باسل عادل: بعض النواب لا يهتمون بالفقراء.. وتوسيع صلاحيات "الشيوخ" واجب|حوار
الضغط الاقتصادي على المواطنين وعدم رضاهم يؤدي إلى ركود الأحزاب
اعتماد صناعة التشريع على غرفة واحدة لا يعطي التشريع حقه
نظام القائمة المغلقة المطلقة لا يزكي روح التحالف
شرعية القوانين أنها تحظى بالحد الأدنى من القبول العام
وجه النائب باسل عادل، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الوعي، الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعيينه في مجلس الشيوخ، قائلاً: "تعييني تكريم وتكليف لجميع العاملين الذين استطاعوا وضع الحزب على الخريطة السياسية في فترة قصيرة"، مشيرًا إلى أولوياته الفترة المُقبلة بمجلس الشيوخ وتأثير المال السياسي على الطبقة الفقيرة والتحكم بالقرارات والقوانين، وإلى نص الحوار.
أوضح باسل عادل، عضو مجلس الشيوخ، أن القوائم الانتخابية تؤثر على المرشحين الفرديين، مشيرًا إلى وجود الربط بين مرشحي القائمة والانتماء الخاص بهم، وذلك يعطي ميزة نسبية كبيرة للمرشح الذي له مرشحون مشابهون في القائمة، وهذا لا يحقق التكافؤ ولا التعادل.
وأضاف “عادل”، في حواره لـ "إيجبتك"، أن تحالف الأحزاب المعارضة بعيدًا عن القائمة الوطنية أمر إيجابي حتى إذا لم يوجد أمل كبير في الحصول على مقاعد، مشيرًا إلى أن هذا يعطي قبلة حياة للمعارضة لاستمرارها ولتظل تحتفظ بمنهجها قد لا يحظى بتأييد كبير أو الظرف غير مواتي ولكنه يحافظ على المبدأ والاتجاه وهذا مفيد للحياة السياسية.
سبب فشل تحالفات المعارضة
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن نظام القائمة المغلقة المطلقة لا يزكي روح التحالف، مؤكدًا أن القدرة على صنع تحالف مقابل غير متاح ولذلك الأحزاب البعيدة عن السلطة لا تستطيع إقامة تحالف خاصة مع الدوائر الكبيرة خاصة مع ضعف الإمكانيات، فضلًا عن انصراف الأشخاص عن الأحزاب والضغط الاقتصادي على المواطنين وعدم رضاهم مما يؤدي إلى ركود الأحزاب.
وتابع “عادل”: "المال السياسي مثل الأمراض المتوطنة ولابد من الالتفات له في قانون الأحزاب وتعديله"، مؤكدًا على أن المال السياسي يسمح بوجود طبقة محددة في المجتمع السياسي وتمثيل المواطنين وهذا غير عادل وغير متوازن ولا يمثل كافة شرائح المجتمع ويدفع بالطبقة النافذة ورجال الأعمال ويجعلهم منفردين بالقرار والقوانين واحتكار التواصل مع السلطة، مما يؤثر على مصالح الطبقة الفقيرة والمهمشة إلا إذا دافعت عنها الدولة والمؤسسة على عكس ما يحدث في الطبيعي، متابعًا: "من المفترض أن السياسيين والمنتخبين هم من يدافعون عن مصالح الطبقة الفقيرة".
تعديل صلاحيات مجلس الشيوخ
وأردف أن "في مصر الحكومة هي التي أقامت حياة كريمة وبعض أعضاء مجلس النواب لا يهتمون بالطبقة الفقيرة والكادحة ومصالح المواطنين".
واستطرد: "تعييني في مجلس الشيوخ تكريم وتكليف لحزب الوعي ولجميع العاملين به والذين استطاعوا وضع الحزب على الخريطة السياسية في فترة قصيرة وامتداد لمسار الحوار الوطني وما قاله الرئيس عن الإصلاح السياسي وتواجد سياسيين فاعلين".
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أنه مهتم بتعديل وتحسين وتمكين صلاحيات مجلس الشيوخ في الدستور لأن صلاحياته ضئيلة جدا والوضع في مصر معكوس عن جميع دول العالم، مؤكدًا أنه في كافة الدول مجلس الشيوخ هو الغرفة الأكبر والأعلى ولكن في مصر هي الغرفة الأدنى وغير ممكّنة في التفاعل السياسي وهو في دور المتلقي ويستقبل ما يأتيه من الرئيس أو الحكومة.
الخطة الاقتصادية والاجتماعية بالشيوخ
وقال “عادل”، إن اعتماد صناعة التشريع على غرفة واحدة لا يعطي التشريع حقه ولذلك وجدنا العديد من التشريعات يحدث عليها لغط كبير، كما شهدنا قوانين أعادها الرئيس مرة أخرى، والتفاعل الشعبي أفضل في مجلس الشيوخ لأن منوط به عقد جلسات الاستماع بشكل أوسع وذلك يعطي فرصة أكبر لاستماع جميع الأطراف وأصحاب المصالح وكافة الفئات، مشيرًا إلى أن شرعية القوانين أنها تحظى بالحد الأدنى من الرضا والقبول العام وليس موافقة المجالس النيابية فقط، وهذا سيتحقق إذا أعطيناه فرصة أكبر لمجلس الشيوخ في المناقشة وجلسات الاستماع مع المواطنين والحوار المجتمعي.
وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن مجلس الشيوخ من صلاحياته مشروع قانون الموافقة على الخطة الاقتصادية والاجتماعية في الدولة وهذا أهم اختصاص لمجلس الشيوخ، متابعًا: “أهتم بهذا جدًا ودراسته وسأبادر وأقدم محاور لهذه الخطة لأنه على اعتبارها يتم عمل الموازنة العامة للدولة وتفعيل الجلسات بها”.