رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

موعد متكرر مع الموت.. تحذيرات من كارثة غير مسبوقة تهدد قطاع غزة|ما القصة

طفل من غزة
طفل من غزة

رغم إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مازال أهالي القطاع أو من نجى منهم من نيران العدوان الإسرائيليي يواجهون خطر الموت الذى أصبح لا يتخلف عن موعده الدائم والمتكرر مع سكان القطاع.

وحذرت منظمات حقوقية وأهلية في قطاع غزة من كارثة بيئية غير مسبوقة تهدد مصير مئات الآلاف من الناجين، مع استمرار تراكم كميات ضخمة من النفايات الصلبة في محيط التجمعات السكنية ومخيمات النازحين، بفعل الإجراءات الإسرائيلية المعرقلة لعمليات التخلص الآمن منها.


انتشار النفايات العشوائية

أشار تقرير صادر عن مركز الميزان لحقوق الإنسان إلى أن إجمالي النفايات المتراكمة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع بلغ نحو 710 آلاف طن، تشمل النفايات المنزلية والمخلفات البشرية ونفايات الصرف الصحي والمخلفات الطبية الخطرة.

وذكر التقرير بحسب وسائل إعلام فلسطينية أن هذه الكميات تتوزع على 190 مكبًا عشوائيًا غير مجهز، يقع معظمها داخل الأحياء السكنية أو بمحاذاة مراكز الإيواء ومخيمات النازحين، ما جعلها مصدرًا مباشرًا لانتشار الأمراض والأوبئة والحشرات والقوارض.

كما أدى تدمير الاحتلال لأكثر من 141 آلية لجمع النفايات وتخريب 3876 حاوية قمامة إلى إضعاف القدرة المحلية على التعامل مع الأزمة.

 تكدس هائل للنفايات

ووفق شهود عيان  تعاني شوارع القطاع من تكدس هائل للنفايات حيث تنتشر أطنان القمامة على جانبي الطريق لتتحول إلى تلال ضخمة تحيط بخيام النازحين.

وباتت هذه التراكمات بيئة مثالية لتكاثر القوارض والبعوض والصراصير والذباب، التي تغزو خيام المدنيين وتفاقم معاناتهم اليومية، في ظل غياب شبه تام لأي عمليات ترحيل أو معالجة بيئية.

غازات سامة وأمراض خطيرة

كما تطلق النفايات المتحللة غازات ضارة مثل الميثان وثاني أكسيد الكربون، تلوث الهواء وتؤثر سلبًا على الجهاز التنفسي للسكان، فيما تغطي الروائح الكريهة مناطق واسعة من القطاع.

وتشكل ممارسات الأطفال في المكبات العشوائية مصدر خطر إضافي، إذ تتسبب بانتشار أمراض خطيرة أبرزها التهاب الكبد الوبائي، وسط غياب برامج التوعية وافتقار البيئة الصحية الآمنة.

تحذيرات من كارثة مائية تمتد لسنوات

وبحسب موقع "قدس برس" أوضح المهندس علي الهباش، مدير دائرة الصحة والبيئة في بلدية النصيرات، أن معدل إنتاج النفايات المنزلية الصلبة في القطاع يتجاوز ألفي طن يوميًا، كانت تُرحّل سابقًا إلى ثلاثة مجمعات رئيسية. 

وأشار الهباش، إلى أن هذه المكبات خرجت بالكامل عن الخدمة منذ اندلاع العدوان بعد أن تحولت إلى مناطق عسكرية مغلقة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، ما اضطر البلديات إلى ترحيل النفايات إلى تجمعات عشوائية غرب القطاع قرب مخيمات النازحين، دون أي عمليات فرز أو دفن صحي.

وحذر المسؤول الفلسطيني من أن السلطات في القطاع عاجزة تمامًا في إدارة النفايات بسبب منع الاحتلال التنسيق لإعادة فتح المكبات أو إدخال المعدات اللازمة، ومع اقتراب الشتاء نخشى تسرب عصارة النفايات إلى باطن الأرض وتلويث الخزان الجوفي، ما سيحوّل الأزمة الصحية إلى كارثة مائية تمتد لأشهر  وربما لسنوات.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء