رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الصحة» تطرح خطة مصر لتحقيق معدل خصوبة 2.1 في مؤتمر تنظيم الأسرة الدولي

نائب وزير الصحة والسكان
نائب وزير الصحة والسكان الدكتورة عبلة الألفي

شاركت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، كضيفة شرف ومتحدثة رئيسية ضمن فعاليات المؤتمر الدولي السابع لتنظيم الأسرة (ICFP 2025)، المنعقد خلال الفترة من 3 إلى 6 نوفمبر الجاري، بمركز «آغورا» للمؤتمرات في بوجوتا – كولومبيا.

خلال جلسة بعنوان «من التدريب إلى بناء الثقة: تعزيز النظم الصحية لتحقيق تخطيط أسري عادل ومنصف»، استعرضت الدكتورة الألفي التجربة المصرية في تعزيز الاختيارات الإنجابية الواعية والمستنيرة، وتوجه الدولة نحو تحقيق معدل خصوبة كلية يبلغ 2.1 بنهاية عام 2027 بدلاً من 2032، من خلال الخطة العاجلة للسكان والتنمية.

مبادرة «الألف يوم الذهبية» 

أوضحت نائب الوزير أن الخطة تستند إلى تسلسل زمني للجهود الوطنية، بدءًا من مبادرة «الألف يوم الذهبية» عام 2022، مرورًا بإطلاق الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية عام 2023، وصولًا إلى تطبيق الخطة العاجلة (2025-2027) على أرض الواقع، تمهيدًا لتعميمها على المستوى القومي.

بيّنت أن الخطة تعتمد على مؤشرات مركبة لقياس الأداء السكاني على مستوى المحافظات والمراكز، موضحة أن 69% من السكان يعيشون في مناطق متوسطة الأداء تتطلب تدخلاً، بينما 25.9% يقيمون في مناطق منخفضة الأداء تحتاج إلى تدخل عاجل وفوري.

العوامل الاجتماعية والثقافية التي تعيق تطبيق برامج تنظيم الأسرة

كما تناولت العوامل الاجتماعية والثقافية التي تعيق تطبيق برامج تنظيم الأسرة، مشيرة إلى أن المفاهيم الدينية المغلوطة، وتدخل الأزواج وأفراد العائلة في قرارات الإنجاب، وضعف الخصوصية في غرف المشورة، وزواج الأطفال، تعد من أبرز التحديات المرصودة ميدانيًا.

أشارت إلى أن 30% من السيدات يتوقفن عن استخدام وسائل تنظيم الأسرة خلال العام الأول بسبب ضعف المتابعة والمشورة، مما أدى إلى ارتفاع نسب الحمل غير المخطط له من 15.8% عام 2014 إلى 20% عام 2021.

خطة وزارة الصحة لتطبيق برامج تنظيم الأسرة

لمواجهة ذلك، أكدت الدكتورة الألفي أن الخطة تتبنى نهجًا مبتكرًا قائمًا على التغيير السلوكي والاجتماعي، من خلال رسالة جديدة للمجتمع: «لا عدد، لا التزام، قرارك باختيارك… لكنه مبني على حقك وحق طفلك في الرعاية المثلى خلال الألف يوم الذهبية الأولى.»

أكدت على أهمية تعزيز الوعي بحق الطفل في الرعاية المثلى خلال الألف يوم الذهبية الأولى من الحياة (تشمل الحمل والرضاعة ورعاية الطفل حتى عامين)، مع الاستعداد للحمل لمدة عام لضمان المباعدة بين الولادات من 3 إلى 5 سنوات.

كما شددت على ضرورة تحويل مسؤولية ملف تنظيم الأسرة من الدولة إلى الأسرة في تحقيق الرعاية المثلى للأم والطفل، مع استمرار دعم الدولة في توفير الوسائل والتدريب والتثقيف والكوادر المؤهلة.

منصة رقمية تفاعلية وحملات توعوية

في هذا الإطار، استعرضت نتائج تدريب أكثر من 12 ألف مقدم مشورة أسرية على المشورة المبنية على الحقوق ومراعاة النوع الاجتماعي، إلى جانب تفعيل غرف المشورة في جميع الوحدات الصحية والمستشفيات على مستوى الجمهورية لضمان الخصوصية والسرية.

أضافت أنه تم إطلاق منصة رقمية تفاعلية وحملات توعوية رقمية عبر أكثر من 20 منصة إعلامية، وصلت إلى أكثر من 60 مليون مواطن، لتعزيز التواصل الفعّال مع الفئات المستهدفة.

كما استعرضت النتائج الملموسة بين عامي 2021 و2025، والتي تضمنت:

ـ انخفاض الاحتياج غير الملبى لخدمات تنظيم الأسرة بنسبة 10.4%،

ـ ارتفاع عدد مستخدمات وسائل تنظيم الأسرة الجدد بنسبة 22%،

ـ زيادة نسبة السيدات الملمات بأكثر من ثلاث وسائل حديثة من 61% إلى 78%.

محاور خطة وزارة الصحة 

أكدت نائب الوزير أن التمكين الحقيقي للأسرة – والمرأة في قلبها – هو أساس بناء الأمة، مشددة على أن نجاح الخطة العاجلة يعتمد على ركائز رئيسية، من أبرزها:

ـ إعادة صياغة الرسائل السكانية على أساس الحقوق، لتقديم خدمات تنظيم الأسرة كوسيلة لتمكين المرأة والأسرة وليس للسيطرة على الإنجاب.

ـ تقاسم المهام بين مقدمي الخدمات لسد فجوات القوى البشرية وضمان استمرارية الخدمات بكفاءة في جميع المناطق.

ـ تمكين مقدمي الخدمات من غير الأطباء عبر تدريب الممرضات والقابلات ومقدمي المشورة لتقديم الخدمات دون انقطاع.

ـ توسيع التعاون بين القطاعات لتمكين المرأة وتعزيز تكافؤ الفرص.

اختتمت الدكتورة عبلة الألفي كلمتها بدعوة المجتمع الدولي إلى نشر النموذج المصري إقليميًا ودوليًا كمصدر إلهام، مؤكدة أن التجربة المصرية تمثل نموذجًا رائدًا في تحقيق العدالة الإنجابية وتمكين الأسرة، ضمن رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء