هند الضاوي تكشف تفاصيل اتهام بن غفير بالتمييز العنصري ضد يهود إثيوبيا في إسرائيل|فيديو
كشفت الإعلامية هند الضاوي، خلال تقديمها برنامج "حديث القاهرة"، على قناة "القاهرة والناس"، عن أزمة جديدة تضرب المجتمع الإسرائيلي من الداخل، بعد أن وجّهت عضو في الكنيست الإسرائيلي اتهامات حادة لوزير الأمن القومي إيتمار بن جفير، متهمة إياه بممارسة التمييز العنصري ضد يهود الفلاشا، ووصفه بالبلطجي الذي يضطهد أصحاب البشرة السمراء من أصول إفريقية داخل إسرائيل.
دموع الكنيست بسبب العنصرية
قالت هند الضاوي، إن عضوة الكنيست الإثيوبية الأصل، والمعروفة بانتمائها ليهود الفلاشا، انفجرت بالبكاء داخل البرلمان الإسرائيلي بعد واقعة مهينة جرت أمام بن جفير، حيث أهان أمًّا وطفلها لمجرد أنهما من أصول إفريقية، وأن هذه الحادثة لم تكن الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سلسلة طويلة من التمييز الممنهج ضد الفلاشا، الذين يُعاملون كمواطنين من الدرجة الثالثة داخل الدولة العبرية، وأن الوزير المتطرف بن جفير لا يخفي مواقفه العنصرية، إذ يعتبر أن يهود أوروبا الشرقية الذين تعود أصولهم إلى القوقاز أو روسيا هم “اليهود الحقيقيون”، بينما ينظر إلى الفلاشا باعتبارهم يهودًا منقوصي الهوية أو "متهودين" لا ينتمون إلى النقاء اليهودي المزعوم.
أشارت الإعلامية هند الضاوي، إلى أن يهود الفلاشا أو يهود إثيوبيا يمثلون حالة خاصة في المجتمع الإسرائيلي، إذ تم تهجيرهم من إفريقيا في عمليات سرية شهيرة مثل عملية موسى وعملية سليمان في الثمانينيات والتسعينيات، وأن المؤسسة الدينية والسياسية في إسرائيل حاولت تجميل قصة هجرتهم لتبدو وكأنها جزء من “خطة إلهية” لإعادة اليهود إلى أرض الميعاد، بينما الحقيقة أنهم يعانون منذ وصولهم من العنصرية والتهميش الاجتماعي، وأن يهود الفلاشا ما زالوا حتى اليوم يواجهون التمييز في العمل والتعليم والخدمات العامة، مشيرة إلى أن بعض الدراسات داخل إسرائيل توثق ارتفاع معدلات الفقر والبطالة بينهم مقارنة ببقية اليهود.
التطرف في الحكومة الإسرائيلية
وشددت هند الضاوي، على أن بن جفير أصبح رمزًا للتطرف والعنصرية داخل الحكومة الإسرائيلية الحالية، إذ سبق أن وصف النساء الإثيوبيات بـ"الحمقاء"، وأطلق تصريحات مسيئة بحق أصحاب البشرة السمراء، قائًلا: "هو يعتبرهم أدنى درجات المواطنة، بل يصفهم أحيانًا بأنهم غير مؤهلين للعيش في المجتمع اليهودي النقي الذي يسعى إليه"، وأن ممارسات بن جفير ليست مجرد تصريحات إعلامية، بل تمتد إلى قرارات تنفيذية تمس حياة هؤلاء المواطنين، مثل التضييق على توظيفهم في الأجهزة الأمنية أو رفض منحهم مناصب قيادية في مؤسسات الدولة.
لفتت هند الضاوي، إلى أن العنصرية داخل إسرائيل ليست موجهة ضد العرب فقط، بل تمتد إلى اليهود أنفسهم بحسب أصولهم العرقية، موضحة أن الفلاشا يتعرضون لنظرات استعلاء واحتقار يومي في الشوارع والمؤسسات، قائلة: “يُعامل اليهود الإثيوبيون وكأنهم جاؤوا من كوكب آخر، ويواجهون استهجانًا بسبب لون بشرتهم، بل يتم اعتبارهم في بعض الأحيان درجة تاسعة أو أقل داخل الهرم الاجتماعي الإسرائيلي”.

العنصرية داخل إسرائيل
وختمت هند الضاوي، حديثها بالتأكيد على أن ما يجري داخل إسرائيل يكشف الوجه الحقيقي لدولة تدّعي الديمقراطية والمساواة بينما تمارس أبشع أشكال التمييز العرقي حتى بين مواطنيها من اليهود أنفسهم، مضيفة أن هذه المفارقة تعكس هشاشة المجتمع الإسرائيلي وتناقض شعاراته حول العدالة والحرية.