خبير برلماني: بدء الصمت الانتخابي لماراثون النواب غدًا|فيديو
صرح الدكتور عبد الناصر قنديل، الخبير البرلماني والمحلل السياسي، عن تفاصيل انطلاق الصمت الانتخابي للمرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية المصرية، مؤكدًا أن الساعة الثانية عشرة ظهر غدٍ الخميس ستكون بداية هذا الصمت وفقًا لتوقيت كل دولة يتواجد فيها المصريون بالخارج.
وأوضح قنديل، أن بدء الصمت الانتخابي يعني التوقف الكامل عن الدعاية الانتخابية سواء في وسائل الإعلام أو عبر التجمعات الجماهيرية أو المنصات الرقمية، مشيرًا إلى أن العملية تسير وفق جدول زمني محدد يشمل المصريين داخل البلاد وخارجها في توقيتات متزامنة، كل بحسب موقعه الجغرافي.
المرحلة الأولى من الانتخابات: 14 محافظة و70 دائرة انتخابية
أكد الدكتور عبد الناصر قنديل، في حلقة جديدة من برنامج "الحياة اليوم"، أن المرحلة الأولى من الانتخابات تضم 14 محافظة تشمل قطاعات شمال ووسط وجنوب الصعيد، من محافظة الجيزة وحتى أسوان، إلى جانب محافظات غرب الدلتا الثلاث، مشيرًا إلى أن هذه المحافظات تضم 70 دائرة انتخابية يتنافس فيها المرشحون على 143 مقعدًا فرديًا داخل مجلس النواب.
وأوضح أن عدد المرشحين في هذه المرحلة يبلغ 1287 مرشحًا، منهم 288 مرشحًا حزبيًا و1004 مرشحين مستقلين، يتنافسون على المقاعد الفردية وفقًا للتوزيع الجغرافي والدوائر المحددة من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات.
القوائم الانتخابية: القائمة الوطنية تخوض المنافسة منفردة
أشار قنديل، إلى أن القائمة الوطنية من أجل مصر تخوض الانتخابات منفردة في دائرتين، إحداهما تضم 102 مقعدًا والأخرى 40 مقعدًا، ما يجعلها القائمة الوحيدة في المرحلة الأولى، موضحًا أن القوائم مطالبة بتحقيق نسبة 5% من إجمالي الناخبين المقيدين لضمان الفوز.
كما لفت إلى أن الدوائر الفردية البالغ عددها 70 دائرة تشهد تنافسًا متفاوتًا، حيث تتوزع المقاعد على النحو التالي: 23 دائرة بمقعد واحد، 26 دائرة بمقعدين، 16 دائرة بثلاثة مقاعد، و5 دوائر بأربعة مقاعد، مؤكدًا أن التنافس يزداد سخونة في بعض المناطق التي تشهد مواجهات مباشرة بين الأحزاب والمستقلين.
دوائر مفتوحة ومنافسة قوية بين المستقلين والأحزاب
كشف الخبير البرلماني أن هناك سبع دوائر مفتوحة في المرحلة الأولى تشهد منافسة قوية، نظرًا لعدم ترشح التحالفات الحزبية الكبرى فيها، ما جعلها ساحة مفتوحة أمام المستقلين والمرشحين الجدد، مشيرًا إلى أن هذه الدوائر قد تحسم ملامح المشهد السياسي المقبل.
وأضاف أن بعض النواب الحاليين الذين لم يتم ترشيحهم مجددًا على قوائم أحزابهم قرروا خوض الانتخابات كمستقلين، مما أدى إلى مواجهات مباشرة بينهم وبين مرشحي أحزابهم السابقة داخل نفس الدوائر، وهو ما يزيد من سخونة المنافسة الانتخابية ويعكس حيوية المشهد الديمقراطي في مصر.
الصمت الانتخابي خطوة لضمان النزاهة وتكافؤ الفرص
واختتم الدكتور عبد الناصر قنديل، حديثه بالتأكيد على أن مرحلة الصمت الانتخابي تعد من أهم مراحل العملية الانتخابية، إذ تضمن تكافؤ الفرص بين المرشحين وتمنح الناخبين فرصة للتفكير بهدوء قبل الإدلاء بأصواتهم، مشيرًا إلى أن الالتزام بهذه القواعد يعكس وعيًا سياسيًا متناميًا لدى المرشحين والمواطنين على حد سواء.
وأكد أن الانتخابات الحالية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الديمقراطية والاستقرار السياسي في مصر، خاصة مع التنافس الكبير بين الأحزاب والمستقلين، ما يعكس تنوعًا في التوجهات وحرصًا على تمثيل مختلف فئات المجتمع داخل البرلمان القادم.