كارثة إنسانية.. سيطرة قوات الدعم السريع على ولايات الغرب السودانية|فيديو
أكد الدكتور مختار غباشي، الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الوضع في غرب السودان وصل إلى مرحلة مأساوية للغاية بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على كامل الولايات الخمس في المنطقة.
وأشار غباشي، إلى أن أهم مدن درافور مثل مدينة بارا أصبحت بالكامل تحت سيطرة الدعم السريع، وهو المنفذ الرئيسي للعاصمة السودانية الخرطوم، ما يفاقم الأزمة ويزيد من معاناة السكان المحليين.
وأكد الأمين العام لمركز الفارابي أن حوالي 50% من أراضي السودان تحت سيطرة قوات الدعم السريع، مشيرًا إلى أن حجم النزوح واللجوء الذي تشهده البلاد يُعد واحدًا من الأسوأ في التاريخ الحديث، حيث بلغ عدد اللاجئين والنازحين 14 مليون شخص، بينهم معرّضون للخطر في مدن مثل الفاشر وبارك.
المجتمع الدولي يراقب الأزمة بعين القلق
وحول موقف المجتمع الدولي من هذه الكارثة الإنسانية، أوضح خلال مداخلة هاتفية مع قناة النيل للأخبار، أن الجهات الدولية لم تتخذ حتى الآن إجراءات فعّالة لوقف العنف، وأكد أن الأمم المتحدة، وعلى رأسها الأمين العام، تشير إلى أن الوضع يُشكل كارثة إنسانية حقيقية، مع تعقيدات إقليمية بسبب الصراع المسلح بين القوات السودانية المختلفة.
وأضاف أن الوصول إلى المساعدات الإنسانية والغذائية أصبح صعبًا للغاية داخل المدن الخاضعة لسيطرة الدعم السريع، ما يجعل المدنيين معرضين للجوع والأمراض والمخاطر الأمنية، مؤكدًا ضرورة وقف إطلاق النار فورًا لتخفيف المعاناة الإنسانية.
وأشار غباشي، إلى أن التقارير الدولية تشير إلى مأسي إنسانية مروعة في المدن الغربية، حيث تواجه الأسر المحاصرة ظروفًا صعبة للغاية، ويعاني السكان من نقص المواد الغذائية والمياه والخدمات الأساسية، ما يهدد حياتهم بشكل مباشر.
أزمة درافور: تحديات سياسية واستراتيجية
وأكد «غباشي»، أن السيطرة على الولايات الخمس في غرب السودان تمثل تحديًا سياسيًا واستراتيجيًا للحكومة السودانية، حيث أدت إلى تغير موازين القوى العسكرية داخل البلاد، وفرضت واقعًا جديدًا يحتاج إلى تعامل عاجل.
وأوضح أن الوضع الراهن يحتم على المجتمع الدولي والجهات الإنسانية التدخل الفوري لتقديم المساعدات وحماية المدنيين، خصوصًا في ظل تزايد حالات النزوح الداخلية والخارجية، والتي تهدد استقرار المنطقة بأكملها.
اختتم مداخلته بالتأكيد على أن الحل الأمثل للأزمة يكمن في التوصل إلى تهدئة عاجلة أو اتفاق لوقف إطلاق النار، ما يسمح بإيصال المساعدات الإنسانية للمدن المحاصرة ويخفف من حجم الكارثة الإنسانية.
وأشار إلى أن استمرار السيطرة العسكرية من قبل الدعم السريع بدون رقابة دولية قد يؤدي إلى تصاعد العنف والمجاعة ويزيد من معاناة المدنيين، مؤكدًا أن أي تأخير في التدخل الدولي سيضاعف من حجم الأزمة ويجعلها واحدة من أكبر المآسي الإنسانية في القرن الحالي.