«الأوقاف»: «صحح مفاهيمك» تهدف إلى تصحيح السلوكيات الخاطئة داخل المجتمع| فيديو
أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن القوافل الدعوية التي تنظمها الوزارة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم في أكثر من 568 مدرسة على مستوى الجمهورية، تحت عنوان «أثر القيم الدينية والاجتماعية في تعزيز احترام الكبار»، تمثل أحد أهم محاور خطة الدولة لإعادة بناء الشخصية المصرية على أسس راسخة من الدين والأخلاق والانتماء الوطني.
وأوضح أسامة رسلان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج «البيت» المذاع على قناة الناس، مساء الأربعاء، أن هذه القوافل تأتي استمرارًا لجهود الدولة في ترسيخ القيم الإيجابية في نفوس النشء والشباب، وربط التعليم بالهوية الدينية والاجتماعية، بما يحقق التوازن بين العلم والسلوك والأخلاق، وأن المبادرة لا تستهدف فقط التوجيه الديني، بل تهدف إلى بناء وعي شامل يربط بين المعرفة والقيم، لتخريج جيل واعٍ بقضايا وطنه ومسئولياته تجاه مجتمعه.
انطلاق المبادرة من «صحح مفاهيمك»
وأشار متحدث الأوقاف، إلى أن فكرة القوافل الدعوية انطلقت من مبادرة الوزارة الكبرى «صحح مفاهيمك»، التي تهدف إلى تصحيح السلوكيات والمفاهيم الخاطئة داخل المجتمع بأسلوب علمي ومنهجي، وأن المبادرة يتم تنفيذها بالتعاون مع أكثر من 15 وزارة ومؤسسة وطنية، من بينها وزارات التعليم، الشباب والرياضة، الثقافة، الإعلام، إلى جانب المؤسسات الدينية الكبرى مثل الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية.
وبيّن أسامة رسلان، أن هذه القوافل لا تقتصر على المدارس فقط، بل تمتد إلى المساجد ومراكز الشباب ووسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، لضمان وصول الرسالة التوعوية إلى مختلف فئات المجتمع، من طلاب ومعلمين وأولياء أمور وشباب في جميع المحافظات، وأن التنوع في أماكن التنفيذ يهدف إلى تحقيق تكامل بين المؤسسات التعليمية والدعوية، بما يعزز من أثر المبادرة على أرض الواقع.
تقييم علمي لنتائج القوافل
وأوضح الدكتور أسامة رسلان، أن وزارة الأوقاف تتبع منهجًا علميًا دقيقًا في تقييم نتائج القوافل الدعوية، من خلال التعاون المباشر مع الأخصائيين الاجتماعيين في المدارس، حيث يتم متابعة سلوك الطلاب قبل وبعد تنفيذ القوافل، وقياس مدى التغير في أنماط التفكير والتعامل، وأن هذه الآلية تتيح تحديد مدى الحاجة إلى تكرار القافلة أو تطوير مضمونها في بعض المناطق، مؤكدًا أن الهدف الأساسي ليس مجرد تنفيذ أنشطة شكلية، بل تحقيق تغيير حقيقي ومستدام في الوعي والسلوك.
ولفت متحدث الأوقاف، إلى أن فرق العمل الميدانية تضم علماء من الأوقاف وخبراء تربويين ونفسيين، يعملون على صياغة رسائل توعوية بلغة تناسب الفئة العمرية المستهدفة، مع التركيز على قضايا مثل احترام الكبير، نبذ العنف، مكافحة التنمر، وتعزيز روح التعاون والانتماء الوطني.

اختيار المدارس وفق الاحتياجات
وأشار متحدث الأوقاف إلى أن اختيار المدارس المشاركة يتم وفق دراسة ميدانية دقيقة بالتنسيق بين مديريات الأوقاف والتعليم في المحافظات، بحيث تُراعى طبيعة التحديات السلوكية السائدة في كل منطقة. فهناك مناطق تعاني من ضعف في احترام المعلم أو زيادة في مظاهر التنمر، وأخرى تحتاج إلى دعم مفاهيم الانتماء والتسامح.
واختتم الدكتور أسامة رسلان، تصريحاته بالتأكيد على أن القيم والأخلاق ليست مجرد ترف تربوي أو شعارات دينية، بل هي الركيزة الأساسية لبناء أي مجتمع قوي ومستقر، قائًلًا: «لا يمكن بناء إنسان منتج أو وطن متماسك من دون تأسيس منظومة قيم تحكم السلوك اليومي للطلاب والمواطنين على حد سواء».