خبير: اتفاقية ديار القطرية صفقة تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري| فيديو
أكد الدكتور عبد المنعم السيد، رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن الاتفاقية الموقعة بين شركة ديار القطرية وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تمثل صفقة استراتيجية ناجحة تحقق للدولة المصرية أهدافها التنموية،أن هذه الشراكة تعكس السياسة الاقتصادية الرشيدة التي تتبناها الدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية وتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية، خاصة في المناطق الواعدة مثل الساحل الشمالي.
تنمية الساحل أولوية وطنية
أشار الدكتور عبد المنعم السيد، خلال مداخلة هاتفية في برنامج اليوم عبر قناة DMC، إلى أن الصفقة التي تستهدف تطوير منطقة علم الروم على ساحل البحر المتوسط، تمثل امتدادًا لرؤية الدولة في تحويل الساحل الشمالي إلى منطقة استثمارية وسياحية عالمية، توفر فرص عمل وتدعم الناتج المحلي الإجمالي من خلال مشاريع عمرانية متكاملة.
أوضح رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن هذه الاتفاقية تؤكد استمرار الدولة المصرية في خطتها الطموحة لتطوير المناطق الساحلية والاستفادة من موقعها الجغرافي الفريد، قائًلا: "عندما نتحدث عن البحر المتوسط والساحل الشمالي، فإننا نتحدث عن إمكانيات هائلة يمكن أن تجعل من هذه المنطقة مركز جذب للاستثمار والسياحة العالمية"، وأن مشروع تطوير علم الروم يأتي كجزء من مخطط متكامل لتنمية الساحل الشمالي الغربي بالكامل، من خلال إقامة مدن ذكية ومشروعات سكنية وسياحية متطورة تعتمد على أحدث معايير البناء والاستدامة البيئية. وأكد أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية مصر 2030 التي تهدف إلى تحقيق التنمية المتوازنة بين مختلف المحافظات.
خطوة ضمن رؤية تنموية
وشدد الدكتور عبد المنعم السيد، على أن هذه الشراكة المصرية القطرية تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل الاقتصادي العربي، وتفتح الباب أمام المزيد من الاستثمارات الأجنبية في السوق المصرية، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو والتشغيل. وأشار إلى أن تطوير المناطق الساحلية يسهم في تحسين البنية التحتية، من شبكات الطرق والمرافق إلى الخدمات السياحية المتكاملة، مما يزيد من تنافسية مصر في جذب رؤوس الأموال العالمية، وأن هذه الصفقة تحقق قيمة مضافة حقيقية، لأنها لا تقتصر على الجانب المالي فحسب، بل تمتد لتشمل نقل الخبرات الحديثة في مجالات التطوير العمراني والتخطيط السياحي، إذ أن تواجد شركات كبرى مثل ديار القطرية في السوق المصري يعكس الثقة في المناخ الاستثماري المستقر الذي وفرته الدولة بفضل الإصلاحات الاقتصادية والضمانات التشريعية.

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور عبد المنعم السيد أن مشروع تطوير علم الروم ليس مجرد صفقة تجارية، بل هو خطوة جديدة ضمن رؤية متكاملة للدولة المصرية تهدف إلى تحويل الساحل الشمالي إلى واجهة حضارية واقتصادية تضاهي أشهر المدن السياحية في العالم، وأن هذا المشروع يأتي متسقًا مع مشروعات قومية كبرى أخرى مثل مدينة العلمين الجديدة، مما يخلق منظومة تنموية مترابطة تحقق التوازن الإقليمي وتدعم طموحات الدولة في بناء مستقبل اقتصادي أكثر ازدهارًا، مشددًا على أن مثل هذه المبادرات تعكس حرص القيادة السياسية على تحقيق التنمية المستدامة وجعل مصر مركزًا استثماريًا رائدًا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.