«سأزور ترامب ونرى».. كيف رد نتنياهو على تهديد اعتقاله في نيويورك؟
بعدما فاز المرشح الديمقراطي زهران ممداني بمنصب عمدة نيويورك، عاد الحديث عن مسألة في غاية الأهمية حول اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نيويورك.
وكان ممداني، قد تعهد خلال حملته الانتخابية بتنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو في حال زار المدينة. وبالطبع، جاء رد نتنياهو مباشرًا ومشحونًا.
كيف رد نتنياهو على تهديد اعتقاله في نيويورك؟
في يوليو الماضي، وجه سؤال مباشر إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي حول تهديد ممداني، بأنه في حال توليه منصب العمدة، فإن السلطات المحلية ستتعامل مع نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت وفق مذكرة التوقيف الصادرة بحقهما من المحكمة الجنائية الدولية.

وقال ممداني حينها: "لقد حان الوقت لأن تتطابق قيم المدينة مع أفعالها".
ولكن نتنياهو، عند سؤاله حول ما إذا كان يخشى الاعتقال في نيويورك، رد قائلاً: "لست قلقًا بشأن ذلك"، بحسب ما نشره موقع فوكس نيوز الأمريكي.
وأضاف أن أي محاولة لتنفيذ هذا التعهد لا تعدو كونها "غير جادة"، مشيرًا إلى أنه سيزور نيويورك بصحبة الرئيس دونالد ترامب إذا لزم الأمر.
ترامب يرد على تهديد ممداني باعتقال نتنياهو
من جانبه، رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهاجم ممداني بشكل حاد، واصفًا إياه بأنه "شيوعي" وليس مجرد اشتراكي ديمقراطي.
وقال – آنذاك - "قال أشياء سيئة للغاية عن اليهود، وربما يفوز.. لكن في النهاية، كل شيء يمر عبر البيت الأبيض، يجب أن يتصرف جيدًا، وإلا سيواجه مشكلات كبيرة".
وبينما يرى أنصار ممداني أن فوزه يعكس تحولاً في المزاج السياسي داخل المدن الأمريكية الكبرى باتجاه دعم الحقوق الفلسطينية وانتقاد سياسات إسرائيل، يعتبر معارضوه أن تصريحاته بشأن مذكرة التوقيف ليست سوى خطاب رمزي لن يترجم إلى خطوات عملية، لا سيما في ظل الدعم الفيدرالي الواسع لنتنياهو في واشنطن.
يُعد أمر اعتقال نتنياهو شبه مستحيل قانونيًا، أما سياسيًا، فهو أمر مكلف، لكنه أصبح لأول مرة موضوعًا مطروحًا على الطاولة ويُناقش بجدية في المجال العام الأمريكي.
أما ما قد يغير قواعد اللعبة، فهو تطور المزاج الشعبي داخل الولايات المتحدة، وتصاعد الضغوط الحقوقية، واستمرار توثيق الجرائم في غزة، ما يجعل من فكرة محاسبة المسؤولين الإسرائيليين — ولو رمزيًا — غير مستبعدة في المستقبل.

