رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

برعاية شيخ الأزهر.. تنظيم ندوة توعوية بكلية الهندسة جامعة كفر الشيخ |صور

كفر الشيخ
كفر الشيخ

شاركت منطقة وعظ كفر الشيخ، في الندوة التوعوية التي نظمتها كلية الهندسة بحضور نخبة من  الأساتذة أعضاء هيئة التدريس، والعديد من طلاب وطالبات الجامعة، ضمن برنامج القوافل الدعوية والإرشاد الديني بجامعة كفر الشيخ، وجاءت الندوة، في إطار التعاون المثمر بين الأزهر الشريف وجامعة كفر الشيخ، وبرعاية  فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب  شيخ الأزهر الشريف.

يأتي ذلك في إطار خطة منطقة وعظ كفر الشيخ في تنفيذ عدد من المحاضرات بالجامعات المصرية لتعزيز قيم المواطنة، وتشكيل الوعي الديني والثقافي لدى الطلاب، وتصحيح بعض المفاهيم والأفكار المغلوطة، وحاضر في هذا اللقاء: الدكتور أحمد رفعت أبو الفتوح، والواعظ الأول بمنطقة وعظ كفر الشيخ، والدكتورة  إسراء محمد عتمان، والواعظة بمنطقة وعظ كفر الشيخ.

واستهل اللقاء بترحيب إدارة الكلية بالضيوف،  وذكر فضيلة الدكتور أحمد رفعت في كلمته أننا نعيش في زمنٍ تتزاحم فيه الأصوات وتختلط فيه الحقائق بالأوهام، يعيش كثيرٌ من العقول حالة من التيه والارتباك، لا تدري إلى أي طريقٍ تسير، ولا أي فكرٍ تتبع، ولقد أصبحنا نعيش ما يمكن تسميته بـ"الفوضى الفكرية"، حيث تتصارع المفاهيم، وتُقلب الموازين، وتُساق العقول خلف كل صرخةٍ جديدة أو فكرةٍ لامعة، دون تمحيصٍ أو تفكير.

كلية الهندسة جامعة كفر الشيخ

ووضَّح أنه تعددت المنابر وتكاثرت المنصات، حتى صار كل من يملك لسانًا أو شاشةً يظن أنه مالكٌ للحقيقة المطلقة، فتاهت البوصلة الفكرية بين الموروث والمعاصر، وبين الثابت والمتغير، وبين ما هو علميٌّ رصين وما هو ظنٌّ أو هوى، وهذه الفوضى لم تقتصر على الفكر وحده، بل تسربت إلى السلوك والقِيم، فانعكست على حياة الناس اضطرابًا في المواقف، وتناقضًا في الأقوال والأفعال.

وأشار أنّ العقول الحائرة اليوم ليست عقولًا جاهلة، بل هي عقول مثقفة، لكنها افتقدت المرجعية، وضاعت في زحمة الشعارات البراقة والمصادر المتناقضة، فبين فكرٍ متطرفٍ يغلّف باطله بثوب الدين، وآخرٍ متسيّبٍ يرفع راية الحرية لينقض بها الثوابت، فيقف الإنسان في حيرةٍ يبحث عن التوازن، وعن فكرٍ نقيٍّ يعيد إليه وضوح الرؤية وطمأنينة الإيمان.

وقالت الدكتورة إسراء عتمان: لعلّ أخطر ما في هذه الفوضى أنّها تستدرج العقول باسم التنوير والتجديد، بينما هي في جوهرها تفكيكٌ للثوابت، وتشكيكٌ في المسلمات، وتشويهٌ للمفاهيم الأصيلة، ومن هنا كانت الحاجة ماسّة إلى الوعي النقدي، الذي يميز بين الفكر الأصيل والدخيل، بين من يدعو إلى البناء ومن يسعى إلى الهدم، مشيرة إلى أنّ خلاص العقول من الحيرة لا يكون إلا بالعودة إلى منهج التفكير الرشيد، المستند إلى العلم والعقل والإيمان معًا، لا إلى التبعية العمياء ولا إلى الرفض المطلق، وبيَّنت أن التفكير المتوازن هو الذي يفتح الآفاق دون أن يقطع الجذور، ويجدد دون أن يهدم، ويواكب العصر دون أن يتنكر للقيم، 

 تأتي أهمية هذه الندوات في بناء الشخصية الوطنية وتعزيز قيم المواطنة والانتماء للوطن، وتعزيز الهُوية الوطنية والفكرية وآليات فهم النص الديني، وتهذيب أخلاقيات الطلاب والطالبات وتعديل سلوكهم في زمن الفوضى الفكرية، وهنا يصبح الوعي رسالةً، والعقل أمانةً، والفكر مسؤوليةً، ومن لم يُحسن قيادة فكره، سيسير خلف من يقوده إلى الضياع، فلتكن لنا عقولٌ ثابتة في المبدأ، مرنة في الفهم، باحثة عن الحق لا عن الشهرة، وعن النور لا عن الضجيج.

وفي نهاية الندوة وجه الطلاب والطالبات العديد من الأسئلة المختلفة التي تحتاج إلى التوضيح وأجاب عليها  المحاضرون، وأبدى جميع الحضور سعادتهم بهذه الندوة، مؤكدين علي ضرورة تكرار مثل هذه الندوات باستمرار لنشر الوعي الديني بين طلاب وطالبات الجامعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء