رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

7 مخاطر للأفراط في تدليل الأطفال الصغار.. نعرضها للوالدين

الطفل المدلل
الطفل المدلل

لدى الوالدين غريزة لإعطاء الحب والحماية والرعاية لأطفالهم، لكن للأسف، يجهلون الحدود التي يجب أن يُحبوا ويحموا أطفالهم ضمنها، إن رؤية الأطفال يشعرون بالسعادة والأمان تُدخل السرور على قلوب والديهم، وهي عاطفة إنسانية أصيلة.

تحديات تبني شخصية الطفل

 

وفقا لموقع “bloom.ky”، حياة الأطفال من عمر سنة إلى ست سنوات بالغة الأهمية، خلال هذه المرحلة، يواجه الطفل تحديات متنوعة لتحقيق نمو عاطفي ونفسي كامل، هذه التحديات التي يمر بها تساعده على أن يصبح مرنًا ومستقلًا، وأن يطور مهارات حياتية أساسية تدوم مدى الحياة.

 

إنها حقيقة قاسية في معظم المجتمعات، حيث يحرص الآباء على حماية أطفالهم من كل صراع، ويلبون كل مطالبهم، وينقذونهم باستمرار من المواقف المزعجة، لهذا النهج عواقب وخيمة، قد تؤدي إلى شعور الأطفال بالاستحقاق، وهشاشة عاطفية، وصعوبة في مواجهة تحديات الحياة المستقبلية.

 

في السطور التالية، نناقش مخاطر التدليل المفرط والأساليب البديلة لمساعدة الآباء على إيجاد التوازن بين الحب والانضباط أثناء تربية البالغين الأسوياء الواثقين من أنفسهم والقادرين على خدمة المجتمع.

 

1-نادرًا ما يقول الآباء "لا" لطلبات أبنائهم


كما هو الحال في أغلب الأحيان، يهتم الآباء بسعادة أطفالهم، ولذلك، يصعب عليهم عادةً رفض طلبات أطفالهم، يتجنب الآباء رفض طلبات أطفالهم بدافع الحب والمودة، ولكن، في جوهر الأمر، يجب أن يفهم الآباء أن رفضهم لا يقل أهمية عن قبولهم، فاستسلام الآباء لكل طلب يؤثر سلبًا على نمو الطفل وتطوره الطبيعي.

 

نتيجةً لهذا السلوك، سيعاني الأطفال من الإحباط ويجدون صعوبةً في تقبل الرفض في الحياة الواقعية، هناك فرق بين حب الطفل وتدليله، لذا، يجب على الوالدين إيجاد طرق لوضع حدود مُبكرة، تأكدوا من تعلم طفلكم مهارات الحياة الأساسية كالصبر والمرونة وضبط النفس، ستكون هذه المهارات المهمة خير عونٍ له في مواجهة صعوبات الحياة.

 

2-أنت تحل كل المشاكل نيابة عن أطفالك


من الطبيعي أن يتجنب الآباء الإحباط والفشل لدى أطفالهم، لكن التدخل المستمر لحل أي مشكلة، حتى لو كانت بسيطة، ليس النهج الصحيح، بل على العكس، يُعد من أكثر أخطاء التربية شيوعًا والتي يجب على الآباء تجنبها، قد يبدو هذا النهج في الوقت الحالي تصرفًا نابعًا من الحب، في الواقع، هذا النوع من الحماية المفرطة للأبوين سيمنع الأطفال من تطوير مهارات حل المشكلات الأساسية، لن تشعر بالثقة في عملهم وقدراتهم.

 

إن لم يسقط الإنسان، فلن يتعلم النهوض مجددًا، إذا كنت ترغب حقًا في تربية أطفال مستقلين ، فعليك أن تسمح لهم بمواجهة الصعوبات وارتكاب الأخطاء وتعلم الدروس المهمة من تجاربهم. 

 

3-الأطفال لن يطوروا المهارات الحياتية الأساسية


المهارات الحياتية الأساسية ضرورية لأي فرد للتقدم وتحقيق النجاح في الحياة، من المرجح جدًا أن يبذل الآباء، بدافع الحب، كل ما في وسعهم من أجل أبنائهم، قد يبدو هذا الفعل غير مقصود، لكنه في الواقع يُرسي أسس نمو مُعوق، وهو أمرٌ لا يتوقعه أي والد، لذا، إذا كنتَ تتمنى أن ترى طفلك يُحقق الكمال في حياته، فامنحه فرصة التدرب جيدًا منذ طفولته المبكرة.

 

في غياب التدريب الموجه، يُفوت الأطفال دروسًا أساسية تُعزز استقلاليتهم وتُنمي لديهم عقلية النمو، على المدى البعيد، ينتهي الأمر بالأطفال إلى الشعور بالإحباط وضعف الثقة بقدراتهم.

4-يتوقع الأطفال معاملة خاصة في كل موقف


الأطفال أبرياء، لذا يتقبلون الأمور بمعناها الحقيقي، عندما يتلقون معاملة خاصة باستمرار، يعتبرونها امتيازًا لهم ويتوقعونها في كل موقف، هذه المعاملة تجعل الطفل يشعر بأنه يستحق جميع الامتيازات، هذه العقلية تمنعه ​​من تطوير قدرته على التكيف عندما لا يلبي العالم جميع احتياجاته، مع مرور الوقت، تصبح هذه العقلية المتعالية عديمة الفائدة، إذ تعيق علاقاتهم وتحد من قدرتهم على العمل الجماعي، سيصل الطفل إلى ذروة الإحباط حيث لا يتقبل المعاملة العادلة والمتساوية.

 

إذا كنت ترغب في رؤية سلوك طفولي سليم ، فعليك تعليم أطفالك التواضع، تأكد من تعلمه احترام الآخرين، لا تتجاهل طفلك ولا تشعره بأهميته الكبيرة، بدلًا من ذلك، علمه مشاركة أغراضه مع أقرانه وأصدقائه وإخوته، تأكد من أنه ينتظر دوره ويفهم أن الجميع متساوون في الأهمية، إذا كنت تحلم برؤية طفلك يتنقل بين صداقاته ومدرسته ومكان عمله المستقبلي بثقة وتعاطف، فاجعل تنمية المهارات الاجتماعية جزءًا أساسيًا من تربيته.

 

5-الأطفال يتجنبون تحمل المسؤولية


من المحزن حقًا رؤية الآباء يمنعون أطفالهم من تحمل المسؤوليات، في مراحل لاحقة من حياتهم، يكبر هؤلاء الأطفال معتقدين أن شخصًا آخر سيتولى دائمًا أمورهم، ونتيجةً لذلك، يطورون عقلية الاعتماد على الآخرين، عندما يفتقر طفلك إلى روح المسؤولية الطفولية ، قد يجد نفسه عالقًا في صراعات النضج، حيث لا يكون تحمل المسؤولية اختياريًا بل إلزاميًا، يجب على الآباء ضمان تعريضهم مبكرًا للمهام الصغيرة، في البداية، قد يقاوم الأطفال تحمل مسؤولية أفعالهم وخياراتهم، ولكن مع التوجيه والدعم المناسبين، سينضجون ليصبحوا أفرادًا رائعين.

 

6-الأطفال يفتقرون إلى الامتنان


في عالم تُعد فيه الإشباع الفوري أمرًا طبيعيًا، من السهل على الأطفال اعتبار الأمور أمرًا مفروغًا منه، فعندما يحصل الأطفال على كل شيء دون عناء، قد تظهر لديهم مشاعر الاستحقاق، مما يُصعب عليهم تقدير قيمة العمل الجاد واللطف والكرم، وبدون أساسٍ من الامتنان، قد يصعب عليهم بناء علاقاتٍ هادفة والشعور بالرضا في الحياة.

 

7-الأطفال يصبحون متغطرسين


إن مشاهدة الأطفال وهم يتكبرون أمر مؤلم حقًا لأي والد امنعوا الأطفال من التدليل المفرط، مع مرور الوقت، قد يتطور لديهم شعور زائف بالتفوق، هذا الاعتقاد الخاطئ بالتفوق على الآخرين يؤدي بسهولة إلى سلوك الطفل المتغطرس، لا يحب الناس التواصل مع الأطفال المتغطرسين، مما يضر في النهاية بعلاقاتهم الاجتماعية ويحد من قدرتهم على التواصل الجيد مع الآخرين بطريقةٍ هادفة، كما يؤدي التكبر إلى مشاعر زائفة من الكبرياء الذاتي وأولوية الذات، مما يُسهم في خلق الحواجز، تُصعب هذه الحواجز على الأطفال بناء جسور الصداقة والعمل الجماعي وإظهار الاحترام الحقيقي لمن حولهم.

 

عندما يكون سلوك الطفل المتغطرس مصدر قلق، علينا إيجاد طريقة للحد منه، الطريقة الأكثر فعالية هي تعليم التعاطف، فهو يُعلم الأطفال فهم مشاعر الآخرين وتقديرها، فاللطف مع الآخرين دائمًا ما يكون له أثر إيجابي، لذا، شجعوا أطفالكم على التصرّف بلطف، إن تنمية الإنصات الفعال يُنمي الذكاء العاطفي ، مما يسمح لهم ببناء علاقات أعمق والتعامل مع المواقف الاجتماعية برقي واحترام.

 


في النهاية التربية أشبه بموازنة دقيقة بين المودة والتوجيه، فبينما الحب والرعاية أساس تربية الطفل، فإن الحب غير المحدود قد يضر أكثر مما ينفع، التربية الإيجابية الحقيقية لا تعني منح الأطفال كل ما يريدونه، بل منحهم ما يحتاجونه ليزدهروا، إلى جانب الحب والرعاية، تتطلب التربية الإيجابية أيضًا تثقيف طفلك في أمور تساعده على اكتساب الثقة والمرونة الكافية لمواجهة هذا العالم.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء