بعد تشبيه بـ«هتلر».. عضو حزب التجمع الوطني في فرنسا يشكو قناة فرانس 5
أدان النائب كيفن بريفيت، عضو البرلمان عن حزب التجمع الوطني اليميني في فرنسا قناة «فرانس 5»، متهمًا إياها بانتهاك مبادئ المهنية والأخلاق الصحفية، معلنًا عزمه تقديم شكوى رسمية ضدها إلى هيئة تنظيم الاتصالات السمعية والبصرية والرقمية.
وكتب عضو البرلمان في فرنسا منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلًا: «سأتقدم بشكوى فورية إلى هيئة الاتصالات الحكومية بشأن هذا السلوك غير المقبول، ليست كل الأساليب الدنيئة ولا كل أشكال التطرف، ولا كل التصريحات مسموحة؛ لقد فقد التلفزيون الحكومي شرفه بالكامل مرة أخرى».
ومن جانبه، هاجم جوردان بارديلا، المتحدث باسم التجمع الوطني اليميني في فرنسا، قناة «فرانس 5» بشدة، معتبرًا أن النقاش التلفزيوني كان منحازًا بشكل صارخ ضده وضد أنصاره، حيث كتب منشور على أحد المنصات الإلكترونية، قائلًا: «في النسخة الرسمية للمناظرة على القناة، كان هناك أربعة خبراء، اتفقوا جميعًا على مقارنتي بهتلر دون أي محاولة للتوازن أو تدخل من المذيع الذي اكتفى بالنظر بموافقة لما يُقال؛ لقد وجّهوا من خلالي إهانة مباشرة لملايين الفرنسيين وعلى نفقتهم الخاصة».

البرلمان الفرنسي يشكوى قناة فرانس 5
وجاءت تلك التصريحات، بعد أن بثت قناة «فرانس 5»، مساء أمس الإثنين، مناظرةً حول صعود التيار اليميني في فرنسا، خُصص جزء منها للحديث عن زعيم حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا، حيث شبّه بعض الضيوف صعوده السياسي بشخصية «أدولف هتلر»، مما أثار غضب الحزب ومؤيديه.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه فرنسا ارتفاعًا ملحوظًا في شعبية التيار اليميني، فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «فريان» في نهاية أكتوبر، أن جوردان بارديلا يحظى بثقة 45% من الفرنسيين، تليه مارين لوبان بنسبة 40%، بينما نالت ماريون ماريشال، ابنة شقيقة لوبان وعضو البرلمان الأوروبي، 29%، وجاء برونو ريتيلوت، زعيم الحزب الجمهوري اليميني، بنسبة 27%.
كما شهد البرلمان في فرنسا خلال الفترة نفسها حدثًا سياسيًا لافتًا، إذ وافقت الجمعية الوطنية لأول مرة على إحالة مشروع قرار قدمته الكتلة اليمينية إلى المناقشة، ويدعو إلى إنهاء الاتفاق الفرنسي الجزائري لعام 1968 المنظم؛ لإقامة الجزائريين في فرنسا، في خطوة وصفتها وسائل الإعلام بأنها تعكس تصاعد تأثير اليمين داخل مؤسسات الدولة.