هبوط جماعي للمؤشرات الأوروبية في بداية تعاملات الثلاثاء
افتتحت الأسواق الأوروبية تعاملات اليوم الثلاثاء 4 نوفمبر 2025 على موجة من التراجعات الحادة، لتتخلى بشكل جماعي عن المكاسب الإيجابية التي سجلتها في بداية الأسبوع والشهر الجديد.
المؤشرات الأوروبية
تراجع المؤشر الأوروبي العام "ستوكس 600" بنسبة 1.1% ليصل إلى 565.49 نقطة، وتبعه أكبر البورصات الأوروبية بانخفاضات ملحوظة؛ إذ هبط مؤشر "داكس" الألماني بنسبة 1.5% ليبلغ 23758.59 نقطة، فيما تراجع مؤشر "كاك 40" الفرنسي بنسبة 1.4% وصولاً إلى 7995.05 نقطة، وانخفض مؤشر "فوتسي" البريطاني بنحو 0.7% مسجلاً 9631.20 نقطة.
أسباب تراجع أسهم المؤشرات الأوروبية
ووفقًا لبيانات مؤسسات دولية، يعود التراجع إلى عاملين رئيسيين يسيطران على المشهد الاستثماري العالمي، ويأتي في مقدمتهما الترقب لقرارات السياسة النقدية واستمرار موسم إعلانات الأرباح الفصلية للشركات الكبرى، حيث يتجه تركيز المستثمرين نحو قرار سعر الفائدة المرتقب من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Fed).
بالإضافة إلى التوقعات بشأن المسار المستقبلي للبنك المركزي الأوروبي (ECB) في ظل استمرار الضغوط التضخمية. هذه التكهنات تخلق بيئة من عدم اليقين، ما دفع المتعاملين لجني الأرباح التي تحققت في الجلسات الماضية.
من الناحية الاقتصادية، أثرت حالة عدم اليقين على حركة العملات أيضاً، حيث استمر الدولار الأمريكي في المحافظة على قوته، شكل ضغط بيعي إضافي على العملات الأوروبية، كما أن التباين في نتائج أرباح الشركات وتوقعاتها المستقبلية، خاصة في قطاعات مثل السلع الاستهلاكية والطاقة، ساهم في الضغط على معنويات السوق.
عوائد السندات
وأظهرت تقارير سابقة أن تحركات عوائد السندات والدولار الأمريكي لا تزال عوامل مؤثرة في تحديد اتجاهات السوق، ويستمر المستثمرون في تقييم مدى مرونة الاقتصاد الأوروبي في مواجهة ارتفاع تكاليف الاقتراض.
ويترقب السوق بحذر خلال هذا الأسبوع صدور تقارير اقتصادية هامة، بما في ذلك بيانات حول التوظيف ونشاط القطاع الخاص، والتي ستقدم مؤشرات أوضح حول صحة الاقتصاد وقدرة الشركات على تجاوز التحديات الحالية. هذه البيانات ستكون حاسمة في تشكيل توقعات الأسواق المستقبلية بشأن وتيرة النمو العالمي وتوجهات البنوك المركزية تجاه تثبيت أو خفض أسعار الفائدة.