رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صنادل وجوارب وقفازات.. أبرز مقتنيات الملك توت عنخ آمون في المتحف المصري الكبير

مقتنيات توت عنخ آمون
مقتنيات توت عنخ آمون

يفتتح  المتحف المصري الكبير ذراعيه لاحتضان زواره من كل أنحاء العالم، ليشاهدوا تاريخ مصر العظيم، المتجلي في أثمن مجموعات الآثار في العالم، وهي مقتنيات الملك الذهبي توت عنخ آمون، التي ما زالت تبهر الجماهير بجمالها ودقة صناعتها بعد أكثر من ثلاثة آلاف عام على رحيل صاحبها.

مجموعة توت عنخ آمون

تُعد مجموعة توت عنخ آمون من أغنى المجموعات الملكية التي عُثر عليها في  وادي الملوك بالأقصر عام 1922 على يد عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر، إذ تضم أكثر من خمسة آلاف قطعة أثرية تعكس جوانب الحياة الدينية والفنية في مصر القديمة، وتروي قصة ملك شاب اعتلى العرش، وهو في التاسعة من عمره، ورحل عن العالم قبل أن يتجاوز التاسعة عشرة.

وتُعد هذه القطع من بين 143 زينة ذهبية عُثر عليها بين لفائف مومياء الملك، وقد استُخدمت لأغراض دينية ورمزية عميقة، إذ كان الذهب في العقيدة المصرية القديمة يرمز إلى جسد الآلهة الذي لا يفسد ولا يزول.

من بين أبرز المعروضات الحلي الذهبية والأطواق المذهبة التي كانت تزين جسد الملك أثناء تحنيطه، والتي تظهر روعة الحرفية الفرعونية في التعامل مع الذهب والأحجار شبه الكريمة مثل الفيروز واللازورد والعقيق.

الياقات الحاتية

كما تتزين قاعة الملك الذهبي، قلادة الشمس والقمر المصنوعة من الذهب والمطعمة بأحجار الفيروز واللازورد، وهي ترمز إلى رحلة الشمس في السماء وإلى الخلود، بينما تُبرز الصورة الثانية مجموعة من الياقات الذهبية على هيئة صقور، عُرفت باسم "الياقات الحاتية"، وقد وُجدت ملفوفة بين لفائف مومياء الملك، إذ كان المصريون القدماء يؤمنون بأن الصقر رمز لحماية الروح الملكية في رحلتها إلى الأبدية.

وتبرز رأس الصقر المصنوع من الذهب، والذي يرمز إلى الإله "حورس"، حامي الملوك، وتتجلى فيه روعة النقش ودقة التصميم التي تميز بها فنانو الدولة الحديثة.

 

أساور توت عنخ آمون

وتبرق أساوره المزخرفة المرصعة بالجواهر والخرز والأحجار الملونة، أبرزها الجعران الأزرق المصنوع من اللازورد، وهو رمز البعث والحياة الأبدية، وكان يُعتقد أنه يحمي مرتديه من الشر ويمنحه القوة في العالم الآخر.

 

 

 

صنادله الذهبية 

كما يحتل حذاء الملك أو صنادله الذهبية مكانة مميزة بين مقتنياته، ليس لجمالها فحسب، بل لمعناها الرمزي العميق، كان الملك توت عنخ آمون يدوس أعداءه رمزيًا بارتداء صندله، حيث صُمم النعل من الجلد ومُزج بالرمزية السياسية والدينية معًا.

تُظهر النقوش على النعل من الأعلى والأسفل أقواس تسعة تمثل أعداء مصر التقليديين، إلى جانب أربعة أشكال بشرية تُجسّد جيرانًا آسيويين وأفارقة، مصورين كأسرى مستلقين وأذرعهم مقيدة خلف ظهورهم، في إشارة واضحة إلى هيمنة الملك وسيادة مصر على أعدائها.

تنوعت أحذية توت عنخ آمون بين الصنادل المخيطة البسيطة المصنوعة من شرائط البردي للاستخدام اليومي، والصنادل الفاخرة المصنوعة من الذهب الخالص التي لم تُرتدَ في الحياة، بل خُصصت للأبدية لتزيّن قدمي الملك في مثواه الأخير داخل نعشه الذهبي.

أما الأكثر إثارة فهو ذلك الزوج من الصنادل الجلدية المزخرفة برسوم دقيقة تُظهر سجناء سوريين ونوبيين على النعال، بحيث يدوس عليهم الملك في كل خطوة، في مشهد يجمع بين الفن والرمز السياسي والديني بعبقرية نادرة.

 

الجوارب والقفازات للملك توت عنخ آمون

عثر على مجموعة من الجوارب والقفازات للملك توت عنخ آمون داخل مقبرته بوادي الملوك، منذ أكثر من 3300 عام، لتثري المتحف المصري الكبير بمقتنيات لك الملك العظيم.

 

وأعلنت إدارة المتحف أن هذه القطع النادرة خضعت لعمليات ترميم دقيقة داخل معامل المتحف، بالتعاون مع فريق من الخبراء اليابانيين، ضمن مشروع الترميم المشترك بين مصر واليابان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء