كاتب صحفي: المتحف المصري الكبير مشروع القرن ومكاسبه تتجاوز الإنفاق|فيديو
أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن المتحف المصري الكبير يمثل حدثًا عالميًا غير مسبوق في القرن الحالي، مشيرًا إلى أنه لن يكون هناك مشروع ثقافي أو حضاري مماثل له في أي مكان بالعالم خلال السنوات المقبلة، كما أن مكاسبه تفوق بكثير حجم ما أُنفق عليه، سواء من الناحية الاقتصادية أو السياحية أو الثقافية، فهو ليس مجرد حدث محلي أو إقليمي، بل هو رسالة حضارية وإنسانية للعالم كله، يؤكد أن مصر ما زالت مهد التاريخ والحضارة، وتمتلك القدرة على الجمع بين الأصالة والحداثة في مشروع واحد يوثق تراث آلاف السنين.
القيمة الترويجية لمصر كوجهة سياحية
وأضاف القصاص، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير في برنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، أن حفل افتتاح المتحف المصري الكبير حظى بمتابعة غير مسبوقة عالميًا، إذ شاهد نحو مليار شخص الحدث عبر شاشات التلفزيون والمنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، في مشهد يعكس حجم التأثير الثقافي لمصر في العالم، حيث أن جميع القنوات الإخبارية والثقافية في قارات العالم الخمس نقلت الحدث، مما يعكس الأهمية التاريخية للمتحف ومكانة مصر الدولية، موضحًا أن المتحف المصري الكبير بات رمزًا عالميًا للثقافة والهوية الإنسانية المشتركة، والزخم الإعلامي يعزز من القيمة الترويجية لمصر كوجهة سياحية وثقافية فريدة، ويؤكد أن الدولة نجحت في إدارة حدث ضخم على مستوى التنظيم والإبهار، بما يتماشى مع مكانتها كواحدة من أهم الدول في تاريخ الحضارات.
المتحف الوحيد في العالم الذي يضم مقتنيات حضارة واحدة فقط
وأوضح أن المتحف المصري الكبير هو المتحف الوحيد في العالم الذي يضم مقتنيات حضارة واحدة فقط، وهى الحضارة المصرية القديمة، وهو ما يجعله متفردًا من حيث المحتوى والرسالة والمغزى التاريخي، كما أن تصميم المتحف وتنظيم قاعاته يعكسان فكرًا معماريًا متطورًا يجمع بين التكنولوجيا الحديثة والرمزية الفرعونية، مشيرًا إلى أن كل قطعة أثرية فيه تروي فصلًا من قصة مصر الممتدة منذ آلاف السنين وحتى اليوم، وهذا التفرد جعله محط أنظار المؤسسات الدولية والمراكز الثقافية حول العالم، نظرًا لكونه يجسد تجربة متكاملة تجمع بين العلم والفن والتراث، فضلًا عن كونه أكبر متحف أثري في العالم من حيث المساحة والمقتنيات.
المشروع لا يُقاس بالعائد المالي المباشر فقط
وأشار القصاص إلى أن المشروع لا يُقاس بالعائد المالي المباشر فقط، بل بقدرته على تحفيز قطاعات كاملة مثل السياحة والاستثمار والترويج الثقافي والإعلامي، حيث من المتوقع أن يسهم المتحف في زيادة أعداد السائحين إلى أكثر من 30 مليون سائح بحلول عام 2028، فهو أصبح الآن منصة عالمية للحوار بين الثقافات، ومركزًا لتبادل المعرفة والخبرات في مجالات الترميم والحفاظ على التراث، ما يفتح الباب أمام شراكات علمية وثقافية دولية ستعود بالنفع على مصر والمنطقة بأكملها.
لحظة فارقة في تاريخ الحضارة الإنسانية
وتابع، الكاتب الصحفي أكرم القصاص، إن افتتاح المتحف المصري الكبير لحظة فارقة في تاريخ الحضارة الإنسانية، مشيرًا إلى أنه ينقل صورة مصر الحديثة التي تحافظ على تاريخها وتبني مستقبلها في آن واحد، كما أن الحدث يعكس رؤية القيادة السياسية في جعل الثقافة والتراث ركيزة أساسية في التنمية المستدامة، من خلال تحويل المعالم الأثرية إلى مصادر للإبداع والاقتصاد الثقافي، وليس مجرد مواقع تاريخية تقليدية.

