رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الجامعات المصرية تكتب تاريخا عالميا.. صعود قياسي بالتصنيفات الدولية لعام 2025

الجامعات المصرية
الجامعات المصرية

تواصل الجامعات المصرية ترسيخ مكانتها على خريطة التعليم العالمي، بعد أن حققت تقدمًا لافتًا في التصنيفات الدولية لعام 2025، لتؤكد نجاح الدولة في بناء منظومة تعليمية قادرة على المنافسة الإقليمية والدولية، وتعكس جهود تطوير البحث العلمي وتحسين جودة التعليم الجامعي وفقًا للمعايير العالمية.
هذا الإنجاز يعكس تحوّلًا نوعيًا تشهده مؤسسات التعليم العالي في مصر، بفضل دعم القيادة السياسية واستراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي جعلت من «المرجعية الدولية» محورًا رئيسيًا لتطوير الجامعات وتحسين الأداء الأكاديمي والبحثي.

وشهدت السنوات الأخيرة قفزة نوعية في أداء الجامعات المصرية داخل التصنيفات الدولية المرموقة، مثل تصنيف QS البريطاني، وتصنيف تايمز للتعليم العالي (THE)، وتصنيف شنغهاي الصيني، وتصنيف ليدن (CWTS Leiden Ranking) الهولندي، وهي من أبرز التصنيفات الأكاديمية المعتمدة عالميًا لتقييم أداء الجامعات.

جامعة القاهرة ضمن أفضل 400 جامعة عالميًا
تقدمت جامعة القاهرة لتصبح ضمن أفضل 400 جامعة على مستوى العالم، بينما حافظت جامعتا الإسكندرية وعين شمس على وجودهما في قوائم أفضل 800 جامعة دولية. كما واصلت جامعات المنصورة والزقازيق وأسيوط تقدمها داخل التصنيفات الإقليمية والعربية، لتؤكد استمرارية التطور الأكاديمي المصري.

الجامعات الأهلية والتكنولوجية تدخل المنافسة الدولية
كما بدأت الجامعات الأهلية والتكنولوجية الجديدة، مثل جامعة الملك سلمان الدولية وجامعة الجلالة، في الظهور التدريجي داخل التصنيفات بفضل شراكاتها الأكاديمية مع جامعات أجنبية مرموقة وبرامجها التعليمية الحديثة.

معايير التصنيفات العالمية
تعتمد التصنيفات العالمية على مجموعة من المعايير الأساسية أبرزها:

جودة الأبحاث المنشورة في المجلات العلمية المرموقة.

معدل الاستشهاد بالأبحاث ومدى تأثيرها عالميًا.

نسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلاب.

السمعة الأكاديمية بين المؤسسات الدولية.

مستوى التعاون الدولي في البحث والتبادل الأكاديمي.
تصنيف ليدن الهولندي لعام 2025
كشف تصنيف ليدن الهولندي في نسخته لعام 2025 عن تقدم ملحوظ للجامعات المصرية، حيث تم إدراج 15 جامعة ضمن النسخة التقليدية التي تعتمد على بيانات Web of Science، و29 جامعة ضمن النسخة المفتوحة التي تعتمد على OpenAlex من بين 2800 جامعة عالمية.

وتصدرت جامعة القاهرة الجامعات المصرية، تلتها جامعة عين شمس، ثم المنصورة، فالإسكندرية، والزقازيق، والأزهر، وطنطا، وأسيوط، والمنوفية، وبنها، إلى جانب جامعات بني سويف والمنيا وحلوان وقناة السويس وكفر الشيخ وجنوب الوادي وسوهاج والجامعة الأمريكية بالقاهرة، وجامعة المستقبل، والجامعة البريطانية في مصر، وغيرها من الجامعات التي رسخت حضورها في التصنيف الدولي.

إشادة وزارية بالتقدم المصري
أشاد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالنتائج، مؤكدًا أن إدراج الجامعات المصرية في تصنيف دولي مرموق مثل ليدن يعكس حجم التطوير الكبير الذي تشهده منظومة التعليم العالي في مصر، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية ووفقًا للاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي التي تتبنى مبدأ «المرجعية الدولية».

وأوضح الوزير أن هذا التقدم يُعد ثمرة للجهود المكثفة التي تبذلها الجامعات المصرية في مجالات البحث العلمي والتدويل وتحقيق الجودة العالمية، مشيرًا إلى أن الدولة مستمرة في دعم الجامعات لتكون أكثر قدرة على المنافسة عالميًا.


ويعد تصنيف ليدن أحد أبرز التصنيفات البحثية الدولية، ويعتمد على تحليل شامل للإنتاج العلمي للجامعات وفق مؤشرات دقيقة تشمل عدد المنشورات، ونسب الاستشهاد بها، ومستوى التعاون البحثي الدولي، ونسبة الأبحاث المنشورة بنظام الوصول الحر (Open Access)، وتنوع الباحثين بين الجنسين، بما يعكس توازن بيئة البحث وجودتها داخل الجامعات.

دور بنك المعرفة المصري
يلعب بنك المعرفة المصري دورًا محوريًا في دعم البحث العلمي عبر توفير مصادر معرفية ضخمة للباحثين والعلماء، مما ساهم في رفع جودة النشر العلمي وتعزيز مكانة الجامعات المصرية دوليًا، في إطار تحقيق رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.

خبير تربوي: تقدم الجامعات المصرية في التصنيفات العالمية إنجاز نفتخر به
من جانبه، قال الدكتور مجدي حمزة، الخبير التربوي، إن تقدم الجامعات المصرية في التصنيفات العالمية يمثل إنجازًا وطنيًا نفتخر به، ويعكس نجاح الدولة في تحديث منظومة التعليم الجامعي والتوسع في الجامعات التكنولوجية.
وأضاف: «ما نراه اليوم من تطور في تصنيف الجامعات المصرية هو ثمرة رؤية حكومية واضحة لتوظيف التكنولوجيا والبحث العلمي في بناء مستقبل التعليم، وأتمنى أن نواصل هذا التقدم حتى نصل إلى التصنيفات الأولى عالميًا، لما لذلك من أثر مباشر على سوق العمل والتنمية».

يثبت التقدم المستمر للجامعات المصرية في التصنيفات الدولية أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق منظومة تعليمية حديثة قادرة على المنافسة والإبداع، تعزز من دورها في بناء اقتصاد المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة، ليصبح التعليم العالي المصري أحد ركائز القوة الناعمة لمصر في الداخل والخارج.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء