وزير الدولة البريطاني: نعترف رسميًا بدولة فلسطين ونسعى لترسيخ حل الدولتين| فيديو
أكد هيمش فالوكنر وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن العلاقات بين القاهرة ولندن تشهد في الوقت الراهن نقلة نوعية نحو شراكة استراتيجية شاملة، تعززها المصالح المتبادلة والرؤية المشتركة لمستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا في المنطقة، وأن الروابط بين البلدين تمتد لعقود من التعاون الوثيق في مختلف المجالات، موضحًا أن زيارته الحالية إلى مصر الثانية منذ توليه منصبه تعكس حرص الحكومة البريطانية على تعزيز هذه العلاقة التاريخية.
قمة استثمارية بين البلدين
وأشار الوزير البريطاني، في حوار خاص مع قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن بلاده تتطلع إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الكاملة، مؤكدًا أن رئيس الوزراء البريطاني سيزور القاهرة قريبًا لعقد قمة استثمارية كبرى تجمعه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف دفع التعاون الاقتصادي إلى آفاق جديدة، ووأن لندن ترى في مصر شريكًا رئيسيًا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لافتًا إلى أن التعاون بين الجانبين يمتد إلى ملفات الاقتصاد والأمن والطاقة والتعليم، وهو ما يرسخ مكانة القاهرة كشريك محوري في تحقيق الاستقرار والتنمية الإقليمية.
وأعرب هيمش فالوكنر، عن سعادته بتمثيل بلاده في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، واصفًا الحدث بأنه إنجاز استثنائي يعكس عبقرية المصريين وقدرتهم على الجمع بين التراث والتطور المعاصر، وأن المملكة المتحدة شاركت في دعم الافتتاح من خلال التعاون الفني والبيئي مع الحكومة المصرية لضمان تحقيق أعلى معايير الاستدامة العالمية، معتبرًا أن هذا التعاون الثقافي يمثل جزءًا أساسيًا من رؤية بلاده لتعزيز العلاقات مع القاهرة في مختلف المجالات.
استثمارات في الطاقة والتكنولوجيا
وأوضح الوزير البريطاني، أن بلاده تسعى إلى توسيع نطاق الاستثمارات في مصر، لاسيما في مجالات الطاقة المتجددة، والتعليم، والتكنولوجيا، مضيفًا أن العديد من الشركات البريطانية تدرس حاليًا فرصًا استثمارية واعدة في مشروعات الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، أن بريطانيا ترى في السوق المصرية بيئة اقتصادية جاذبة وموقعًا استراتيجيًا واعدًا، مشيرًا إلى أن التعاون الاقتصادي بين الجانبين يمكن أن يسهم في تعزيز التنمية المستدامة ودعم الاقتصاد المصري بشكل ملموس خلال السنوات المقبلة.
وحول الدور الإقليمي لمصر، شدد هيمش فالوكنر، على أن القاهرة تلعب دورًا محوريًا في استقرار المنطقة، موضحًا أن بلاده تقدر الجهود المصرية المكثفة في ملفات غزة والسودان وليبيا، وخصوصًا في الوساطة ووقف التصعيد، وأنه زار مركز المساعدات في العريش واطّلع بنفسه على الجهود المصرية الكبيرة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مؤكدًا أن بريطانيا تثمن عاليًا ذا الدور الإنساني والمسؤول الذي تقوم به القاهرة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.
اعتراف بريطانيا بفلسطين
وفيما يتعلق بعملية السلام، وصف هيمش فالوكنر، الاعتراف البريطاني الرسمي بدولة فلسطين بأنه "قرار تاريخي" يعكس التزام لندن الثابت بحل الدولتين كخيار عادل ومستدام لإنهاء الصراع، قائلًا: "كنت فخورًا بوجودي في قمة شرم الشيخ التاريخية حول غزة، حيث لمسنا جميعًا حجم الجهود المصرية التي أسهمت في تثبيت وقف إطلاق النار ودفع عملية السلام إلى الأمام"، مؤكدًا أن بلاده ستواصل العمل مع مصر وشركائها الإقليميين لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط.

وفي ختام حواره، وجه هيمش فالوكنر، رسالة إلى الشباب المصري والبريطاني دعاهم فيها إلى تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين البلدين، مؤكدًا أن التفاعل الإنساني والثقافي هو جوهر العلاقة بين الشعبين، قائًلا: "بريطانيا صديق لمصر، وتاريخنا المشترك يصاحبه مستقبل مشرق"، معربًا عن فخره بمشاركة الشباب من البلدين في فعاليات افتتاح المتحف المصري الكبير، ومؤكدًا أن هذا التعاون الثقافي يمثل نموذجًا ملهمًا للعلاقات الإنسانية التي تربط القاهرة ولندن.