«ظهروا ملثمين» ..فيديو جنود إسرائيليين متهمين باغتصاب أسير فلسطيني يثير الغضب
تداول رواد التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لمجموعة جنود إسرائيليين موقوفين عقدوا مؤتمراً صحفيًا رفضوا خلاله الاتهامات الموجهة إليهم.
وبحسب ما نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أعلن بعضهم أنهم «ما زالوا طلقاء» وأنهم سيواصلون الدفاع عن أنفسهم، بينما جاء المؤتمر في وقت تصاعدت فيه الانقسامات السياسية والمجتمعية حول القضية داخل إسرائيل.
اغتصاب أسير فلسطيني
ظهر جنود إسرائيليين من مركز "سدي تيمان - ومن المتهمين بالقضية الأكثر جدلًا في إسرائيل اليوم - ملثمين حيث أخفوا وجوههم خوفًا من الملاحقة على ما يبدو.
ويواجه التسريب كذلك تحقيقات داخلية تتناول من سرب الفيديو وملابسات تداوله، وما إذا كانت هناك محاولات للتأثير على سير العدالة.
ويُعد الفيديو المسرب أحدث الفضائح التي هزت الداخل الإسرائيلي وأُقيلت على إثرها المدعية العسكرية في إسرائيل، ويكشف المقطع عن تعرض أسير فلسطيني للتعذيب والاعتداء الجنسي داخل مركز الاحتجاز المعروف باسم سدي تيمان، وهو ما أثار غضبًا واسعًا وحالة استنكار محلية ودولية.
وقد دفعت التسريبات الإعلامية إلى فتح ملفات تحقيقية وأزمات سياسية في إسرائيل، فيما تصاعدت دعوات حقوقية وشعبية لفضح المتورطين وملاحقتهم قانونيًا.
تسريبات وتحقيقات تقلب موازين إسرائيل
وفق تقارير إعلامية رسمية ومحلية، أظهرت اللقطات التي نُشرت منذ عام 2024 واستعادتها وسائل إعلام ومصادر عام 2025، مشاهد عنف واضحة بحق أسير فلسطيني داخل منشأة الاحتجاز، وهو ما أدّى إلى توقيف عدد من المشتبه في ارتكابهم الاعتداءات واستجوابهم من قبل جهات عسكرية وقضائية.
وقد أثارت الواقعة موجات احتجاج داخلية وخارجية وفتح تحقيقات رسمية حول ملابسات تصوير وتسريب المقطع وملفّ التعامل مع المعتقلين.
ردود الفعل على مواقع التواصل كانت حادة، حيث طالب ناشطون وسياسيون ومنظمات حقوقية بـ«عدم الصمت» وبتوثيق وتقديم كل من يثبت تورطه أمام المحاكم، فيما أبدت مؤسسات دولية ومراقبون قلقهم من الانتهاكات المزعومة وضرورة احترام قواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق المحتجزين.
وعلى إثر الفضيحة، اعتقلت سلطات الاحتلال، فجر اليوم الاثنين، المدعية العسكرية العامة السابقة، الجنرال يفعات تومر–يروشلمي وذلك بشبهة التورط في تسريب معلومات سرية.
وذكرت مصادر إعلامية إسرائيلية أن الشرطة ألقت القبض على المدعي العسكري العام السابق، العقيد (احتياط) متان سولومش، للاشتباه بعلمه المسبق بعملية تسريب مقطع فيديو يظهر جنوداً من جيش الاحتلال وهم يغتصبون أسير فلسطيني.