جدل برلماني ساخن.. «90% محسومة مسبقًا» أم «منافسة مفتوحة للجميع»؟
صرح الإعلامي مجدي الجلاد، الذي قدّم رؤية تحليلية جريئة حول الانتخابات البرلمانية المصرية ونظام تشكيل البرلمان القادم ، وخلال الحوار، تحدث الجلاد بصراحة عن خريطة البرلمان الجديدة، مشيراً إلى أن النتائج أصبحت شبه محسومة قبل بدء التصويت، في ظل النظام الانتخابي الحالي وواقع الأحزاب السياسية في مصر.

مجدي الجلاد: 90% من البرلمان معروف مسبقاً
في حلقة مثيرة من برنامج "الحكاية" الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب، على قناة MBC مصر، استضاف الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، وقال: في تصريح لافت خلال الحلقة: "البرلمان نصه مضمون دلوقتي… لا، دا 90% منه معروف."وأضاف أن التجربة الانتخابية في مصر أصبحت أقرب إلى التكرار المتوقع في ظل سيطرة كيانات بعينها على الساحة السياسية، موضحاً أن هذا الأمر يقلل من حدة المنافسة ويجعل النتائج متوقعة إلى حد كبير.وأكد أن المشهد الانتخابي يحتاج إلى إعادة تقييم شاملة تضمن عدالة المنافسة وتكافؤ الفرص بين المرشحين المستقلين والأحزاب السياسية، حتى يشعر المواطن بأن صوته يحدث فرقاً حقيقياً.
مدرسة الانتخابات المصرية قبل التصويت
وأشار الجلاد، إلى أن هناك ما يمكن تسميته بـ "مدرسة الانتخابات المصرية"، حيث يعرف المواطنون غالباً مَن سيفوز حتى قبل الذهاب إلى صناديق الاقتراع، قائلاً: "أنا بتكلم عن مدرسة الانتخابات قبل التصويت."وأوضح أن التجربة الانتخابية في مصر لا تخلو من الحماس، لكن الواقع يشير إلى أن النتائج تُحسم في الكواليس السياسية قبل بدء التصويت، وهو ما يتطلب تطوير آليات أكثر شفافية وحيادية في إدارة العملية الانتخابية.
وجّه الكاتب الصحفي مصطفى بكري ردًا حاسمًا إلى الإعلامي مجدي الجلاد بعد تصريحاته التي شكك فيها في وجود حياة حزبية حقيقية في مصر أو في نزاهة العملية الانتخابية، مؤكدًا أن المشهد السياسي المصري يضم أحزابًا قوية وقادرة على المنافسة، وأن أي حزب يملك الحق الكامل في تشكيل قائمته والنزول بها في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وقال مصطفى بكري، خلال لقائه في برنامج "الحكاية" المذاع عبر قناة MBC مصر، إن ما يُقال حول سيطرة قائمة واحدة على البرلمان "غير صحيح تمامًا"، مشددًا على أن التعددية الحزبية قائمة، وأن المنافسة مفتوحة أمام جميع القوى السياسية دون إقصاء أو احتكار.
الانتخابات.. ساحة مفتوحة للجميع
بدأ مصطفى بكري، حديثه بتأكيد أن الدولة المصرية تسعى لترسيخ مبدأ المنافسة السياسية الشريفة بين الأحزاب، مشيرًا إلى أن قانون الانتخابات والبيئة السياسية الحالية يتيحان للجميع الحق في الترشح والمشاركة بحرية، وأن الحديث عن "احتكار قائمة واحدة" أو غياب التعددية أمر غير واقعي، لأن الواقع على الأرض يشير إلى وجود أكثر من حزب يستعد بقوة لخوض الانتخابات المقبلة، وكل حزب يعمل على إعداد قائمته وبرنامجه الانتخابي بشكل مستقل.
وخلال النقاش، توجه مصطفى بكري، بحديثه مباشرة إلى مجدي الجلاد قائلًا: "إنت عاوز تقول إن العملية الانتخابية كلها بايظة؟! قولتلك أي حزب من حقه يعمل قائمة وينزل ينافس بيها، لكن مفيش قائمة واحدة بتسيطر على البرلمان أو الانتخابات"، وأن هذا الخطاب التشكيكي لا يخدم الحياة السياسية ولا الناخب المصري، بل يخلق صورة سلبية عن تجربة ديمقراطية تسعى الدولة إلى تطويرها باستمرار، مؤكدًا أن المشاركة والتنافس هما الطريق الوحيد لتقوية الأحزاب وإثراء العمل البرلماني.
نموذج لحزب جماهيري
وأشار مصطفى بكري، إلى أن وجود حزب بحجم مستقبل وطن الذي يمتلك قاعدة شعبية كبيرة لا يعني غياب باقي الأحزاب، بل يعكس حالة من التنافس السياسي المشروع، موضحًا أن الحزب استطاع خلال السنوات الماضية أن يثبت وجوده من خلال تواجده في الشارع وخدمته للمواطنين في مختلف المحافظات، وأن هناك أيضًا أحزابًا أخرى تسعى لتوسيع حضورها السياسي وتنظيم صفوفها لخوض انتخابات 2025 بقوة، وهذا ما يعكس تطورًا ملحوظًا في المشهد الحزبي المصري مقارنةً بالسنوات السابقة.