رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بسبب هدنة أمريكا والصين.. ارتفاع أسعار الألومنيوم عند أعلى مستوى في ثلاث سنوات

أسعار الألومونيوم
أسعار الألومونيوم

شهدت أسعار الألومنيوم ارتفاعًا ملحوظًا، متجهة لتسجيل أعلى مستوى لها خلال ثلاث سنوات، بعد الإعلان عن هدنة تجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة والصين، ما ساهم في تهدئة التوترات التي كانت تضغط على الأسواق العالمية.

وفي تعاملات بورصة لندن للمعادن، ارتفع سعر الألومنيوم بنسبة 0.9% ليصل إلى 2909.50 دولار للطن، مسجلاً أعلى مستوى منذ مايو 2022، فيما صعد النحاس بنسبة 0.2% مقتربًا من مستواه القياسي.

محركات صعود الأسعار

ساهمت الهدنة التجارية في تخفيف حالة عدم اليقين التي كانت تعيق الاقتصاد العالمي وأسواق السلع الأساسية، ما دفع المستثمرين للتوجه نحو الأصول ذات المخاطر العالية مثل المعادن الصناعية. كما استفاد الألومنيوم من تراجع الإمدادات، مع اقتراب الإنتاج الصيني من الحد الأقصى المسموح به، بينما تلقى النحاس دعمًا من اضطرابات غير متوقعة في عدد من المناجم الرئيسية في آسيا وأفريقيا.

وشهد شهر أكتوبر الماضي أداءً استثنائيًا للألومنيوم، حيث قفزت أسعاره بأكثر من 7%، مسجلة أفضل شهر له منذ أكثر من عام.

التحديات والمخاطر المحتملة
على الرغم من هذا الصعود، لا تزال المخاطر قائمة، أبرزها تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين، أكبر مستهلك للمعادن في العالم، حيث أظهرت بيانات حديثة تراجعًا في مؤشرات التصنيع، ما قد يؤثر على الطلب المستقبلي على الألومنيوم والمعادن الأخرى.

 الألومنيوم من المعادن الأساسية في الصناعة العالمية

يعتبر الألومنيوم من المعادن الأساسية في الصناعة العالمية، ويستخدم بشكل رئيسي في قطاعات البناء، السيارات، الطيران، والتغليف، ما يجعله حساسًا للتقلبات الاقتصادية والسياسية.
على مدى السنوات الثلاث الماضية، شهد سوق الألومنيوم تقلبات ملحوظة، حيث تأثرت الأسعار بالتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إضافة إلى قيود الإنتاج والإمدادات في أكبر الدول المنتجة.

شهد عام 2025 تقلبات كبيرة في أسعار الألومنيوم، حيث ساهمت التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين عالميًا في زيادة المخاطر على الأسواق، ما دفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة على حساب المعادن الصناعية. ومع ذلك، تراجعت المخاوف جزئيًا بعد الإعلان عن هدنة تجارية مؤقتة بين واشنطن وبكين، وهو ما انعكس على أسعار المعادن ورفع الأمل في استقرار الأسواق خلال الفترة المقبلة.

كما تلعب الصين دورًا محوريًا في السوق العالمي للألومنيوم، كونها أكبر منتج ومستهلك للمعادن الصناعية، أي أي تغيير في سياسات الإنتاج أو الطلب فيها ينعكس مباشرة على الأسعار العالمية. إلى جانب ذلك، فإن أي اضطرابات غير متوقعة في المناجم الكبرى حول العالم، سواء في آسيا أو أفريقيا، تؤثر على العرض وتزيد من ضغوط السوق على الأسعار.

التقارير الاقتصادية الأخيرة تشير إلى أن الطلب العالمي على الألومنيوم مرشح للارتفاع تدريجيًا مع تعافي القطاعات الصناعية الكبرى، رغم وجود مخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي، خاصة في الصين، والتي قد تحد من القدرة الشرائية وتؤثر على الطلب العالمي على المعدن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء