أسواق المال الأوروبية تنتظر.. هل يبقي بنك إنجلترا على أسعار الفائدة دون تغيير؟
تتجه أنظار المستثمرين في أوروبا هذا الأسبوع نحو بنك إنجلترا، الذي يقترب من إصدار واحد من أكثر قراراته حساسية منذ بدء دورة خفض أسعار الفائدة في أغسطس من العام الماضي، وسط انقسام واضح داخل لجنة السياسة النقدية وتباين في تقييم المؤشرات الاقتصادية.
ورغم أن الأسواق كانت قد اعتادت على خفض ربع سنوي ثابت للفائدة منذ أكثر من عام، فإن محللين يرجحون أن يبقي البنك المركزي البريطاني الفائدة عند مستوى 4% خلال اجتماعه الخميس المقبل، ليكون هذا التثبيت الأول منذ بدء دورة التيسير النقدي.
إقرأ أيضًا.. من آسيا إلى وول ستريت.. الأسهم العالمية تفتتح نوفمبر بمكاسب جماعية
وتتباين التوقعات بين المؤسسات الاستثمارية الكبرى؛ فبينما تتوقع مؤسسات مثل غولدمان ساكس وباركليز ونومورا احتمال خفض محدود بمقدار ربع نقطة مئوية، تشير قراءة الأسواق المسبقة إلى أن الاحتمال الأكبر هو الإبقاء على السياسة دون تغيير حتى تتضح تفاصيل المشهد المالي في الأسابيع المقبلة.
وقال دان هانسون، كبير الاقتصاديين في بلومبرغ إيكونوميكس، إن خفض الفائدة يبدو مستبعدًا في الوقت الحالي، لأن التضخم لا يزال عند ضعف هدف البنك تقريبًا البالغ 2%، ما يجعل الإبقاء على المعدلات الحالية الخيار الأكثر منطقية.
توقعات بتبيث أسعار الفائدة
وأضاف هانسون أن محافظ البنك أندرو بيلي سيفضل انتظار إعلان ميزانية 26 نوفمبر قبل اتخاذ أي خطوة جديدة في مسار التيسير النقدي، لتقييم تأثير السياسة المالية على التضخم والطلب.
ويأتي الموقف في وقت يشهد فيه الاقتصاد البريطاني توازناً هشاً بين تضخمٍ يرفض الهبوط السريع ومؤشرات إنفاق وسوق عمل بدأت تُظهر علامات تباطؤ نسبي، خصوصًا بعد الإعلان عن الزيادات الضريبية الجديدة ضمن خطة الحكومة.
وبحسب تقديرات بلومبرغ، يتوقع نحو 7 من أصل 42 اقتصاديًا فقط أن يُقدم بنك إنجلترا على خفض الفائدة إلى 3.75%، بينما يرى الغالبية أن التثبيت هو السيناريو المرجح، مع استمرار الانقسام داخل اللجنة التساعية بين دعاة التثبيت ومؤيدي الخفض المحدود.
ومن المتوقع أن يلعب كل من بيلي ونائبته سارة بريدن الدور الحاسم في حسم الكفة، تمامًا كما حدث في اجتماع أغسطس الماضي عندما اضطر المحافظ لإعادة التصويت لضمان أغلبية واضحة داخل اللجنة.
ومع اقتراب الخميس، تسود أسواق المال الأوروبية حالة من الترقب الحذر، إذ تتوزع الرهانات بين احتمال تثبيت الفائدة هذا الشهر أو تأجيل أي خفض إلى اجتماع ديسمبر، وهو ما تعكسه بالفعل تسعيرات العقود الآجلة التي تمنح خفض الفائدة في الشهر المقبل احتمالًا يقارب الثلثين.