المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى يدين مصادقة الكنيست على قانون "إعدام الأسرى"
أدان المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، اليوم الإثنين، " مصادقة لجنة "الأمن القومي" في "الكنيست" الإسرائيلي بالقراءة الأولى على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، واعتبر القرار "جريمة حرب إسرائيلية" تمثل إعلان مواجهة جديدة ضد الإنسانية جمعاء.
وقال المركز، في بيان صحفي له، إن حكومة الاحتلال "تثبت مجدداً أنها حكومة تطرف وإرهاب تقتات على دماء وعذابات الأسرى"، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي في سياق نهج ممنهج للتحريض على الأسرى واستهداف حقوقهم ووجودهم.
وحذر البيان من أن المصادقة على القانون تشكل "خطوة فاشية" من شأنها أن تفتح الباب أمام مرحلة أكثر دموية، وتدفع المنطقة نحو دائرة جديدة من المجهول الذي لا يمكن التنبؤ بنتائجه، محملاً حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات القرار.
ودعا المركز المستوى الفلسطيني بكل مكوناته السياسية والوطنية إلى اتخاذ موقف موحد دعماً للأسرى ورفضاً قاطعاً لهذا التشريع، والعمل على حشد الجهود القانونية والدبلوماسية لمواجهته وإفشاله.
الكنيست يصادق على القانون
وصادقت "لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي"، اليوم الاثنين، على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، وأحالته إلى "الهيئة العامة" للتصويت عليه بالقراءة الأولى، في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ "الكنيست" تجاه هذا النوع من التشريعات.
ويعتبر القانون جزءا من الاتفاقات التي جرى توقيعها لإبرام صفقة تشكيل الائتلاف الحكومي برئاسة رئيس حزب "الليكود" بنيامين نتنياهو، ورئيس "قوة يهودية"، ايتمار بن غفير، أواخر عام 2022. وفقا لما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية وفا.
ويعد مشروع قانون إعدام الأسرى ليس جديدا، فقد طُرح مراراً خلال السنوات الماضية، وكان آخرها في عام 2022 عندما أعاد الوزير المتطرف بن غفير طرحه مع مجموعة من التعديلات، حتّى تمت المصادقة عليه من قبل الكنيست بالقراءة التمهيدية في مارس عام 2023.
وينص مشروع القانون على "إيقاع عقوب الموت بحق كل شخص يتسبب عن قصد أو بسبب اللامبالاة في وفاة مواطن إسرائيلي بدافع عنصري أو كراهية ولإلحاق الضرر بإسرائيل".
وإقرار القانون بالقراءة الأولى سيسمح بمواصلة دفعه في الكنيست المقبلة، حتى لو لم يُستكمل تشريعه خلال الدورة الحالية.
ويمر تشريع القوانين في إسرائيل بعدة مراحل، تبدأ بصياغة اقتراح قانون من قبل عضو كنيست أو لجنة حكومية، كما هو موضح في الموقع الإلكتروني للكنيست.