الوزير: 270 مليار جنيه لتمويل القطاعات الإنتاجية في عامين وتشغيل 1000 مصنع متعثر
أعلن الفريق كامل الوزير، وزير الصناعة والنقل، خلال فعاليات منتدى القاهرة "CAIRO FORUM2"، أن الحكومة قد أطلقت حزمة من المبادرات التمويلية منخفضة التكلفة لدعم القطاعات الإنتاجية، بلغت قيمتها نحو 270 مليار جنيه خلال العامين الماضيين، وأضاف أن هذه المبادرات أسهمت في تشغيل أكثر من 1000 مصنع متعثر، كما ساهمت في زيادة الإنتاج والصادرات المصرية.
دعم الصناعة المحلية
وأشار الوزير إلى أن الحكومة المصرية تتبنى استراتيجية شاملة لدعم الصناعة المحلية وزيادة تنافسيتها، من خلال توفير التمويل اللازم للقطاعات الحيوية مثل الصناعات الهندسية، والبتروكيماويات، والمنسوجات، وصناعة السيارات.
توفير 7 ملايين فرصة عمل
وأوضح أن الحكومة تهدف إلى رفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي من 14% إلى 20% بحلول عام 2030، وتوفير 7 مليون فرصة عمل جديدة في هذا القطاع. وأكد الوزير أن الحكومة ستواصل العمل على تحفيز الاستثمارات، سواء المحلية أو الأجنبية، لدعم عملية التنمية الصناعية في مصر.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أشار الوزير إلى أن مصر نفذت مشروعات نقل وطرق بقيمة تجاوزت 2 تريليون جنيه خلال 10 سنوات تضمنت تطوير ورفع كفاءة أكثر من 17 ألف كيلومتر من الطرق، وإنشاء العديد من الكباري ، فضلًا عن تطوير شبكة السكك الحديدية والتي استمرت لعقود طويلة دون تحديث.
منظومة النقل الكهربائي
وأكد الوزير أن الدولة بدأت في تنفيذ منظومة النقل الكهربائي الحديثة، بما في ذلك القطار الكهربائي والمونوريل، معلنا أنه سيتم افتتاح مونوريل شرق القاهرة يوم 9 نوفمبر المقبل، بالتزامن مع بدء التشغيل التجريبي للقطاع الأول من القطار الكهربائي السريع، الذي يمثل نقلة نوعية في منظومة النقل المصرية.
وشدد على أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو التحول إلى مركز إقليمي وعالمي للنقل واللوجستيات والتجارة الدولية، تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن الوزارة انتهت من تنفيذ سبعة ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة تربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية ومراكز التوزيع.
وأوضح الوزير أن هذه الممرات تشمل: العريش–طابا، السخنة–الإسكندرية، سفاجا–قنا–أبو طرطور، القاهرة–الإسكندرية، طنطا–المنصورة–دمياط، جرجوب–السلوم، القاهرة–أسوان–أبو سمبل، موضحًا أن هذه الشبكة الحديثة تمثل نقلة نوعية في حركة التجارة الداخلية والخارجية، وتدعم جهود الدولة في تعزيز سلاسل الإمداد والتصنيع والنقل الآمن والسريع.
وأضاف أن مصر تعمل في الوقت نفسه على ربط ممراتها اللوجستية الوطنية بالممرات الإقليمية والدولية الكبرى، وعلى رأسها الممر الاقتصادي بين الهند والخليج وأوروبا (IMEC)، والذي يعد أحد أهم المشاريع الاقتصادية العالمية قيد التنفيذ حاليًا، لافتًا إلى أن اكتمال ممرات طابا–العريش، السخنة–الإسكندرية، وسفاجا–قنا–الإسكندرية سيجعل من مصر حلقة محورية في هذا الممر العالمي الذي يربط بين قارتي آسيا وأوروبا.
واستشهد الوزير بتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته الأخيرة إلى مصر، حين أكد أنه "كان يفكر في كيفية ربط مصر بممر (IMEC)، لكن بعد رؤية شبكات الطرق والقطار السريع والموانئ المصرية، أصبح من الضروري أن تكون مصر جزءًا رئيسيًا من هذا الممر".
وأشار الوزير إلى أن انضمام مصر إلى هذا المشروع الدولي سيفتح آفاقًا جديدة للتكامل الاقتصادي، ويدعم مكانة قناة السويس كممر ملاحي رئيسي وأكفأ طريق للتجارة العالمية، مؤكدًا أن الهدف هو أن تكون مصر جسرًا للتعاون لا ساحة للتنافس، وأن تتحول إلى مركز متكامل لحركة النقل والتجارة والخدمات اللوجستية بين الشرق والغرب.