خبير: الولايات المتحدة تواصل تعزيز حضورها العسكري في آسيا|فيديو
قال الدكتور طلعت سلامة، خبير العلاقات الدولية، أن قمة كوريا الجنوبية الأخيرة التى جمعت الصين والولايات المتحدة الأمريكية شهدت محاولة لإعادة تهدئة التوترات بين القوتين العظميين، بعد تصاعد النقاط الساخنة في المنطقة، وأبرزها ملف تايوان وحلفاء واشنطن في آسيا، مثل اليابان وكوريا الجنوبية.
اللقاء لم يفضِ إلى حلول نهائية للنقاط الساخنة، بل ركز على تجميد النزاع مؤقتًا لتجنب التصعيد العسكري، خصوصًا فيما يتعلق بالوجود العسكري الأمريكي ومساعداته لتايوان، دون التوصل لاتفاق عسكري رسمي بين الطرفين.
وأضاف سلامة، خلال مداخلة عبر شاشة النيل للأخبار، إن تايوان تعتبر هى محور التوتر الأبرز بين الصين والولايات المتحدة، حيث تؤكد بكين أن الجزيرة جزء لا يتجزأ من الصين، بينما تدعم واشنطن تايوان عسكريًا وسياسيًا دون التزام باتفاق رسمي، مشيرًا إلى أن الصين قادرة على فرض سيطرة اقتصادية وحصار شامل للجزيرة دون خوض حرب مباشرة، مستغلة تفوقها في بحر الصين الجنوبي وخليج تايوان، مع تفادي تدخل الولايات المتحدة وحلفائها العسكري، وهو ما يتيح خيارًا استراتيجيًا لتجنب الصدام المباشر.
الولايات المتحدة الأمريكية تواصل تعزيز حضورها العسكري في آسيا
وأوضح، أن الولايات المتحدة الأمريكية تواصل تعزيز حضورها العسكري في آسيا عبر أكثر من 120 قاعدة في اليابان و60 قاعدة في كوريا الجنوبية، ما يعكس جهودها لتجهيز المنطقة لمواجهة أي تحركات صينية محتملة تجاه تايوان، كما أن انسحاب واشنطن من بعض الاتفاقيات الإقليمية منذ 2017 سمح للصين بتقوية نفوذها الدبلوماسي والاقتصادي بين دول الجوار، ما يعزز من مكانتها الاستراتيجية في المنطقة.
وأشار إلى أن تركزت محاولات التهدئة بين القوتين العظميين على الجانب الاقتصادي، بما في ذلك التعاون التجاري والرقائق الإلكترونية والمعادن النادرة، بهدف الحفاظ على مصالحهما المشتركة وتقليل احتمالات النزاع العسكري، والولايات المتحدة قد تتنازل ضمنيًا عن بعض مطالبها تجاه تايوان مقابل استمرار العلاقات الاقتصادية مع الصين، على غرار بعض التفاهمات في ملفات أخرى مثل روسيا وأوكرانيا.
وأكد الدكتور طلعت سلامة، أن التوازن العسكري بين القوتين، خاصة في الأسلحة النووية والقدرات البحرية، يجعل كل طرف حذرًا من شن حرب مباشرة، ويعزز أهمية الحوار والاتفاقيات المؤقتة لتجنب السيناريوهات الكارثية.
الأرجح استمرار التهدئة المؤقتة بين الصين والولايات المتحدة
في ضوء التطورات الأخيرة، يرى سلامة أن الأرجح استمرار التهدئة المؤقتة بين الصين والولايات المتحدة، مع إبقاء النقاط الساخنة مثل تايوان معلقة حتى توقيع اتفاقيات رسمية مستقبلية، خاصة مع زيارات قادمة متوقعة للرئيسين إلى البلدي، لذا يكون السيناريو الأكثر أمانًا يتمثل في الاحتواء والتعاون الاقتصادي، بينما أي تحرك عسكري مفاجئ قد يجر المنطقة إلى صراع واسع بمشاركة عدة دول آسيوية وعالمية، ما يجعل الإدارة الحكيمة للمصالح المشتركة ضرورية للحفاظ على استقرار المنطقة.

