رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يؤثر الذكاء الاصطناعي على القدرات العقلية؟.. دراسة تجيب

صورة توضيحية
صورة توضيحية

مع تطور الذكاء الاصطناعي يوما بعد يوم ، ومنذ تم إطلاق روبوت الدردشة بالذكاء الاصطناعي "تشات جي بي تي" بات الذكاء الاصطناعي يؤثر بشكل متزايد في حياة الكثير من الأشخاص حول العالم، ومع هذا التطور وظهور أدوات الذكاء الاصطناعي، أصبح هناك تغيرات كبيرة في أساليبنا مثل الطريقة التي نتصفح بها على الإنترنت للعثور على إجابات لأسئلتنا الأكثر إلحاحا، وفقا لـ"هيلث لاين".

تأثير القدرات العقلية

خلصت دراسة أولية من باحثين في مجال الإعلام بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) شملت 54 شخصاً إلى أن الاعتماد على "تشات جي بي تي" في كتابة المقالات يقلل النشاط الكهربائي في الدماغ ويضعف الإحساس بملكية النص واسترجاع المعلومات.

وذلك مقارنة بالاعتماد على البحث التقليدي أو التفكير الذاتي، وعندما انتقل مستخدمو "تشات حي بي تي" للاعتماد على أدمغتهم فقط، بقي نشاطهم الدماغي أقل، وقدرة الاستدعاء أضعف، ما يشير إلى احتمال تراكم ما سماه الباحثون "ديناً معرفياً" عند الإفراط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

ليس باحثو «MIT» وحدهم الذين درسوا هذه الظاهرة منذ أن أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي أكثر انتشاراً.

و وجدت دراسة اخري لعام 2025 حول استخدام الذكاء الاصطناعي ومهارات التفكير النقدي أن الأشخاص الذين يستخدمونه أكثر وتشير نتائجها إلى أنهم قد يكونون على الأرجح ممن تتراوح أعمارهم بين 17 و25 عاماً - قد تكون لديهم قدرات تفكير نقدي أقل.

يشير المؤلف إلى هذا باسم «التفريغ المعرفي»، ويعرّفه بأنه انخفاض الحاجة إلى التفكير المستقل بسبب الاعتماد على أتمتة المهام التحليلية.

وتقترح دراسة أخرى أن استخدام الذكاء الاصطناعي قد يحول جوانب من التفكير النقدي النشط إلى فهم أكثر سلبية بـ3 طرق:

 الاسترجاع والفهم:

من جمع المعلومات إلى التحقق من المعلومات.

التطبيق: 

من حل المشكلات إلى دمج استجابة الذكاء الاصطناعي.

التحليل والتركيب والتقييم:

 من تنفيذ المهمة إلى الإشراف على المهمة.

وبشكل عام، وفقا لمراجعة بحثية لعام 2024، فإن الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي لأداء المهام التي تتطلب تفكيرا أعمق قد يعرض الأفراد لخطر:

  • انخفاض المشاركة الذهنية.
  • إهمال المهارات المعرفية، مثل الحسابات أو استرجاع المعلومات. - تراجع القدرة على التذكر.
  • تقصير مدى الانتباه ومشكلات التركيز.
  • عدم القدرة على تطبيق المعرفة في مواقف جديدة.
  • مخاوف أخلاقية واجتماعية، مثل انخفاض التفاعل بين البشر والعزلة الاجتماعية.
  • تحديات نفسية، مثل انخفاض الثقة بالنفس.

كيفية تقليل تأثير الذكاء الاصطناعي على الدماغ؟

  • الجواب ليس ببساطة استخدام الذكاء الاصطناعي أقل، صحيح أن تجنبه في المهام التي تتطلب تفكيراً أعمق عندما تستطيع هو خطوة أولى رائعة، لكنه ليس ممكناً دائماً.
  • مع اكتساب أدوات الذكاء الاصطناعي شعبية، قد تصبح جزءاً من عملك، وقد يتم تشجيع استخدامها، أو حتى طلبها، في بعض الحالات.
  • بدلاً من ذلك، فكّر في كيفية استخدامك للذكاء الاصطناعي. عند استخدامه بطرق معينة، يمكن أن يساعد في تعزيز التفكير الأعمق، وإلهام الإبداع، وتحسين الكفاءة.

قد يساعدك أن تعرف علامات التحول من التفكير النقدي النشط إلى السلبي المذكورة أعلاه على سبيل المثال:

  • هل تستخدم الذكاء الاصطناعي للتحقق من المعلومات بدلاً من محاولة العثور على مصادر وفهمها بنفسك؟
  • هل تستخدم الذكاء الاصطناعي لتطبيق الأفكار بدلاً من محاولة حل المشكلات؟
  • هل تستخدم الذكاء الاصطناعي للمقارنة أو الربط أو الدمج أو الحكم على الأفكار بدلاً من تحليلها وتركيبها وتقييمها؟

الخلاصة

تشير الأبحاث الناشئة إلى أن الإفراط في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والاعتماد عليها قد يؤثر بشكل عميق على فهمنا وقدراتنا على التفكير النقدي، ومع ذلك، فإن الأدلة الحالية التي تدعم هذه الفرضية لا يمكنها سوى تفسير وجود ارتباط، وليس سببية، بين انخفاض التفكير العميق والاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي. هذا المجال العلمي لا يزال جديداً وفي طور التطوّر.

من ناحية أخرى، الذكاء الاصطناعي ليس دائماً أمراً سلبياً، فقد تكتشف أنه يمكن أن يلهم الإبداع أو يشجع التعلم عندما لا يستخدم بوصفه مصدراً وحيداً للإجابات أو الحلول.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء