رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تعرف علي مراحل تطور وزارة الثقافة وقطاعاتها المختلفة منذ ثورة يوليو حتي اليوم

 وزارة الثقافة المصرية
وزارة الثقافة المصرية

وزارة الثقافة المصرية واحدة من أقدم وأهم المؤسسات الثقافية في العالم العربي، تأسست في 12 نوفمبر 1958 تحت اسم "وزارة الإرشاد القومي" وذلك في أول عهد ثورة 52.

كان الهدف من إنشائها هو رعاية الحياة الثقافية والفنية في مصر، وتأكيد دور الثقافة كركيزة أساسية في بناء المجتمع، وعلى مر السنين، تغير اسمها عدة مرات لتعكس مهامها المتطورة.

وفي عام ١٩٦٢ تغير اسم الوزارة وأصبحت "وزارة الثقافة والإرشاد القومي"، ثم في عام ١٩٦٥ تم تعديل اسمها مرة أخرى لتصبح "وزارة الثقافة"، وهو الاسم الذي لا تزال تحمله حتى اليوم.

 

تشكيل قطاعات وزارة الثقافة

وتضطلع الوزارة بمهام عديدة تشمل الحفاظ على التراث المصري من خلال قطاعاتها المختلفة مثل المجلس الأعلى للآثار (الذي كان جزءا منها قبل أن يصبح وزارة مستقلة)، ودار الكتب والوثائق القومية، حيث تعمل على حماية الآثار والمخطوطات والمباني التاريخية، ودعم الإبداع الفني والأدبي، وذلك عبر هيئات مثل الهيئة العامة لقصور الثقافة، والمجلس الأعلى للثقافة، وقطاع الفنون التشكيلية، حيث يتم دعم الفنانين والكتاب وتشجيع المواهب الجديدة.

إضافة إلى نشر الوعي الثقافي من خلال إقامة المعارض الفنية، والمهرجانات السينمائية والمسرحية، وإصدار الكتب، وتنظيم الفعاليات الثقافية في جميع أنحاء البلاد، والتعاون الدولي من خلال تمثيل مصر في المحافل الثقافية العالمية، وتوقيع الاتفاقيات الثقافية مع الدول الأخرى لتبادل الخبرات والتعريف بالثقافة المصرية.

تقلد منصب وزير الثقافة منذ نشأتها حتى اليوم ٢٥ وزيرا تقريبا تولى بعضهم منصب الوزارة لمدد طويلة، مثل الوزير الأسبق فاروق حسني، وبعضهم نال ولايتها مرتين، وكان د. ثروت عكاشة أول وزير ومؤسس لوزارة الثقافة، حين تولى وزارة الإرشاد القومي عام ١٩٥٨.

 

تأسيس فرق فنية متخصصة أثرت الحياة الفنية في مصر

كما عمل على إنشاء المؤسسات الثقافية وتنوعها في مصر، واستطاع تحويل العمل الثقافي من مجرد مجهود فردي إلى عمل مؤسسي، وأنشأ العديد من الهيئات التي شكلت بنية الثقافة المصرية الحديثة، ومنها الهيئة العامة لقصور الثقافة، دار الكتب والوثائق القومية الجديد، أكاديمية الفنون "بما فيها معاهد السينما والباليه والموسيقى وغيرها".

كما قام بتأسيس فرق فنية متخصصة أثرت الحياة الفنية في مصر، مثل فرقة الموسيقى العربية، والفرقة القومية للفنون الشعبية، وفرقة باليه أوبرا القاهرة.

معرض الكتاب منذ أن كان فكرة حتي أصبح حقيقة 

وبالنسبة للكتاب فهو حامي الكتاب والأدب هو صاحب فكرة إطلاق معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث بدأت أولى دوراته في عهده عام 1969، وكان دائم التشجيع على الإبداع، ووضع نظام "تفرغ" للأدباء والفنانين، ليتفرغوا للإبداع دون تحمل أعباء وظيفية أخرى.

ثروت عكاشة والكتابة

لم يكن "ثروت عكاشة" مجرد وزير يقوم بأعمال إدارية أو تخطيطية، بل كان كاتباً وسياسياً مثقفًا غزير الإنتاج، استطاع أن يؤلف ويترجم أكثر من ٤٥ كتابًا وموسوعة في مجالات الفنون المختلفة، من أشهرها موسوعة "العين تسمع والأذن ترى" التي تعد مرجعًا في تاريخ الفنون. وكتاب "مذكراتي في السياسة والثقافة" وهو كتاب مهم يسجل فيه ثروت عكاشة تجربته الشخصية في مجالي السياسة والثقافة، ويعرض من خلاله رؤيته لتطور الحياة الثقافية في مصر، وترجمة  كتاب "مسخ الكائنات" للشاعر الروماني أوفيد، ومعجم المصطلحات الثقافية وهو عمل مرجعي يوضح المصطلحات المستخدمة في المجال الثقافي.

ولذلك يعتبر ثروت عكاشة نموذجا للسياسي المثقف الذي أدرك أهمية الثقافة في بناء الوعي الوطني ووضع لها استراتيجية متكاملة، لذلك يلقب بـ"صانع الثقافة المصرية الحديثة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء