الحكومة تستعد لإنشاء 50 صومعة جديدة في 17 محافظة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تضع في مقدمة أولوياتها تحقيق الأمن الغذائي الوطني وتعزيز قدرات البلاد في مواجهة الأزمات العالمية، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على تنفيذ خطة متكاملة لإنشاء 50 صومعة جديدة لتخزين القمح والحبوب في نحو 17 محافظة على مستوى الجمهورية.
وأضاف أن هذه المشروعات تأتي ضمن توجه الدولة نحو رفع السعة التخزينية الاستراتيجية للقمح إلى 1.5 مليون طن، بما يضمن تأمين احتياجات المواطنين من الغذاء وتحقيق استدامة المخزون الاستراتيجي في ظل المتغيرات الاقتصادية الدولية.
مشروع إنشاء الصوامع الجديدة
وتابع - خلال كلمته أمام قمة قادة التحالف العالمي لمكافحة الفقر والجوع -: إن مشروع إنشاء الصوامع الجديدة يُعد أحد ركائز خطة الدولة للتحول نحو منظومة تخزين عصرية، تعتمد على التكنولوجيا الحديثة في إدارة الحبوب وتقليل الفاقد من القمح، لافتًا إلى أن هذه المشروعات ستسهم في توفير فرص عمل جديدة للشباب في المناطق الريفية، وتعزيز التنمية في المحافظات المستهدفة، كما أن الدولة تتعاون مع شركاء التنمية الدوليين لتطبيق أحدث أنظمة المراقبة والتحكم الإلكتروني في إدارة المخزون، بما يتماشى مع استراتيجية مصر 2030 للتنمية المستدامة، مضيفًا أن تطوير منظومة التخزين لا يقتصر على البنية التحتية فقط، بل يمتد ليشمل تدريب الكوادر الفنية ورفع كفاءة العاملين في هذا القطاع الحيوي.
الحكومة تعمل بالتوازي على زيادة الرقعة الزراعية
وأوضح أن الحكومة المصرية تعمل بالتوازي على زيادة الرقعة الزراعية والتوسع في مشروعات استصلاح الأراضي ضمن مبادرات كبرى مثل الدلتا الجديدة ومستقبل مصر، بهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي من الحبوب والسلع الغذائية الأساسية، وهذه الجهود تأتي في إطار رؤية متكاملة تسعى إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء، وتحسين جودة السلع المتداولة في السوق المحلي، فضلًا عن دعم المزارعين وتوفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، مؤكدًا على أن الدولة لن تدخر جهدًا في سبيل ضمان الأمن الغذائي كأحد دعائم الأمن القومي المصري.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس مجلس الوزراء، أن مصر تستعد خلال الفترة المقبلة لاستضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة، مؤكدًا أن القاهرة تواصل القيام بدورها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية ومساندة الشعب الفلسطيني في محنته الإنسانية، مشيرًا إلى أن هذا المؤتمر يهدف إلى حشد الدعم الدولي وتنسيق الجهود المشتركة بين الدول المانحة والمؤسسات التنموية لإعادة إعمار البنية التحتية المدمرة في القطاع، موضحًا أن مصر كانت من أوائل الدول التي بادرت بإرسال المساعدات الإغاثية والطبية عبر معبر رفح، وتشارك بشكل فاعل في جهود تحقيق التهدئة وإعادة الحياة الطبيعية إلى غزة.
وشدد مدبولي على أن مواجهة تحديات الفقر وسوء التغذية تتطلب تعاونًا دوليًا حقيقيًا قائمًا على العدالة وتبادل الخبرات، مؤكدًا أن مصر تبذل جهودًا واسعة للحد من الفقر وتحسين جودة الحياة عبر برامج تنموية شاملة مثل"حياة كريم" التي غيرت وجه الريف المصري ووفرت الخدمات الأساسية لملايين المواطنين.
وأشار إلى أن الحكومة المصرية تؤمن بأن القضاء على الفقر والجوع ليس مجرد هدف تنموي، بل مسؤولية إنسانية وأخلاقية، مشيرًا إلى أن الأزمات العالمية تتطلب بناء تحالفات دولية قوية قادرة على وضع حلول واقعية ومستدامة.
ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى أن مصر تعمل وفق رؤية تنموية شاملة ترتكز على تعزيز التكامل الإقليمي بين الدول العربية والإفريقية، وتوسيع نطاق التعاون في مجالات الغذاء والطاقة والمياه، من أجل تحقيق التنمية العادلة وتقليل الفجوة الاقتصادية بين الشعوب، وستظل شريكًا فاعلًا في كل المبادرات الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي العالمي ومكافحة الفقر، مع التزامها بدعم كل جهد يسهم في تعزيز الاستقرار والسلام والتنمية في المنطقة والعالم.

