رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أهالي طهطا يفتحون الدفاتر.. نائبهم تحت المجهر بين "أعمال الخير" و"المال السياسي"

 النائب إبراهيم خليفة
النائب إبراهيم خليفة أبو دوح

تواصل حملة "كشف حساب نائب تحت المجهر" التي أطلقها أهالي طهطا بمحافظة سوهاج، حلقاتها لمراجعة أداء نوابهم خلال الفترة البرلمانية السابقة، في محاولة لإعادة تعريف الدور الحقيقي للنائب تحت قبة البرلمان

وبعد موجة الانتقادات التي طالت النائب إبراهيم خليفة أبو دوح إثر إعلان ترشحه مجددًا رغم ما وصفه المواطنون بـ"انعدام الكفاءة"، جاءت الردود الشعبية هادئة ولكن حاسمة، لتطرح تساؤلات حول خلط بعض النواب بين العمل النيابي والعمل الخيري، وحول تصاعد ظاهرة المال السياسي في الدائرة.


 

أولاً: التبرعات بين "النية الطيبة" و"غياب الدور النيابي"

كرر النائب أبو دوح في أكثر من مناسبة حديثه عن التبرعات التي قدّمها لأبناء دائرته في مجالات الصحة والشباب والرياضة، معتبرًا ذلك دليلاً على التزامه بخدمتهم.
إلا أن مراقبين من أبناء طهطا أكدوا أن التبرعات ليست من صميم مهام عضو مجلس النواب، الذي يُفترض أن تكون مسؤوليته الأساسية تحريك الوزارات والجهات التنفيذية لتوفير الخدمات العامة عبر القنوات الرسمية، لا من جيبه الخاص.

وأشاروا إلى أن "العمل الخيري" إن تجاوز حدوده المؤسسية، يصبح غطاءً لفشل النائب في أداء مهامه التشريعية والرقابية، وأن من يرغب في ممارسة أعمال الخير فمكانه الأنسب هو الجمعيات الأهلية لا البرلمان.

وأضافوا:

> "مجلس النواب مش ساحة تبرعات ولا مسابقة نوايا حسنة، بل مؤسسة لصناعة القوانين، ومساءلة الوزراء، والمشاركة في رسم السياسات العامة للدولة".

كما وصف بعض الأهالي تبرير النائب بـ"النية الطيبة" بأنه موقف لا يليق بمسؤول منتخب، لأن القبول بمنصب نيابي يستلزم تحمل مسؤولياته كاملة دون اختزالها في مبادرات خيرية فردية.

ثانياً: المال السياسي.. جرح مفتوح في وجه الديمقراطية

القضية الأعمق، بحسب مراقبين محليين، تتجاوز ضعف الأداء إلى خطورة المال السياسي، الذي يفرض مرشحين بقوة النفوذ والمال، فيغيب التنافس العادل وتُشترى الأصوات تحت مسميات مختلفة مثل "المساعدة" أو "مصاريف الانتقال".

وأكدت الحملة أن ما يحدث ليس "دعماً إنسانياً" بل رشوة انتخابية صريحة، تُعد جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس والغرامة، وجريمة أخلاقية ودينية كذلك.
وطالبت الحملة جميع المرشحين بإعلان موقف واضح من سماسرة الانتخابات وجامعي البطاقات، وبالتبرؤ العلني من أي ممارسات تمس نزاهة المنافسة.

> "الناس زهقت من التلاعب، ووعي الناخبين في طهطا بقى أعلى من زمان، ومش هيسكتوا على شراء الذمم أو استغلال احتياجات الفقراء باسم المساعدة."

 دعوة للحوار والمساءلة

اختتمت الحملة منشورها بسؤال مباشر إلى المواطنين:

> هل ترى أن أعمال الخير يمكن أن تشفع لنائب قصّر في دوره التشريعي والرقابي؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء