“أبو العلا” لـ "إيجبتك": تأخر إصدار القوانين بسبب تعقيد الملفات وتشابكها
أكد الدكتور محمد أبو العلا، رئيس الحزب الناصري وعضو مجلس الشيوخ، أن قوانين الإدارة المحلية والعدالة الانتقالية والأحوال الشخصية وحرية تداول المعلومات وتنظيم ملكية الأراضي تمثل ركائز أساسية لاستكمال بناء الدولة المدنية الحديثة وترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة والشفافية.
وأوضح "أبو العلا"، في تصريحات لـ"إيجيبتك"، أن تأخر إصدار هذه القوانين لا يرتبط بغياب الإرادة السياسية، بل بتعقيد الملفات وتشابكها مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي، مشيرًا إلى أن قانون الإدارة المحلية سيعزز اللامركزية والمشاركة الشعبية، وقانون العدالة الانتقالية يرسخ المصالحة الوطنية، بينما يمثل قانون الأحوال الشخصية ضرورة لتحقيق العدالة داخل الأسرة، وقانون تداول المعلومات ضمانة لمكافحة الفساد، أما قانون ملكية الأراضي فهو أساس لضبط وإدارة موارد الدولة.
وأضاف، أن الإسراع في إصدار هذه التشريعات بات ضرورة وطنية لاستكمال مسار الإصلاح السياسي والاجتماعي، وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
تظل هناك مجموعة من القوانين المصنفة كـ"تشريعات مؤسسة للحياة السياسية والإدارية"، لم ترَ النور بعد، رغم النص عليها في الدستور و طرح مشروعاتها لسنوات طويلة.
هذه القوانين، تتصدرها الإدارة المحلية، وتداول المعلومات، والأحوال الشخصية، والعدالة الانتقالية، تُعد مفاتيح إصلاح سياسي ومجتمعي واقتصادي، إلا أنها ما زالت في مرحلة التحضير أو النقاش، ما يثير تساؤلات حول واقع الإصلاح التشريعي ومستقبل هذه الملفات في الجمهورية الجديدة.
تحمل هذه القوانين طابعًا تأسيسيًا؛ فهي ليست تشريعات إجرائية بل بنية حاكمة للحياة العامة، ورغم أن تأخرها يرتبط بضرورات مواءمة اجتماعية وسياسية، إلا أن استكمالها يمثل خطوة مركزية لاستكمال مشروع الإصلاح السياسي والإداري للدولة.
قانون الإدارة المحلية، يرتبط بتفعيل اللامركزية، وتمكين المجالس المحلية في الرقابة والتنمية والتخطيط، وتكمن أهميته في مكافحة الفساد المحلي، تسريع تنفيذ خطط التنمية في المحافظات، ونقل الصلاحيات من المركز للمحليات، أخذ مشروع القانون مراحل عديدة بدأت بنقاشات وصياغات داخل البرلمان منذ 2018 وحتى 2016، ثم طرح المسودة في 2019 دوت تصويت نهائي، ومن 2020 حتى 2022 خضع لتعديلات فنية وربط بالرؤية التنموية، ثم انتقل لمرحلة المراجعات الحكومية من 2023 وحتى 2024، وإلى الآن في انتظار المواءمة النهائية بين الحكومة ومجلس النواب.
قانون الأحوال الشخصية الذي ينظم قضايا الأسرة، الحضانة، الرؤية، الطلاق، النفقة، وتكمن أهميته في ضمان حقوق المرأة والطفل، تحقيق توازن اجتماعي وإنساني، وتخفيف النزاعات القضائية، طُرح في 2017 وحتى 2019 تقدمت مشروعات متعددة من جهات مختلفة، وخلال 2021 أرسل مشروع حكومي وتمت إعادة صياغته، ثم عُرض لحوار مجتمعي من 2022 حتى 2023، ولكنه حتى الآن لم تصدر النسخة النهائية.
قانون حرية تداول المعلومات، يُعد ركيزة أساسية للشفافية ومكافحة الفساد، وتكمن أهميته في تعزيز ثقة المواطن، دعم عمل الصحافة والإعلام المهني، وتحسين بيئة الاستثمار والحَوْكَمة، تم إعداد مسودات من الحكومة والمجتمع المدني بداية من 2016 حتى 2018، ثم عًرض للمناقشة البرلمانية في 2019، وانتقل إلى مراجعات قانونية وغيرها من 2021 وحتى 2023، ويظل حتى الآن في مرحلة التشاور.
قانون العدالة الانتقالية، هو القانون الأكثر حساسية سياسيًا واجتماعيًا، وتكمن أهميته في كشف الحقائق وفهم تاريخ التغيرات السياسية، جبر الضرر وتعويض المتضررين، وبناء مصالحة مجتمعية ومنع تكرار الانتهاكات، عُرض أول تصور في 2016 قبل دمج الوزارة، وفي 2021 وحتى 2023 تم مناقشته ووضعه في أجندة الحوار الوطني، وحتى الآن لم يُطرح.
قانون تملك واستغلال الأراضي الصحراوية، هو قانون ينظم ملكية الأراضي في ظل التوسع العمراني القومي، تم إعداد مشروع موحد بداية من 2018 وحتى 2020، وفي 2021 دُمج الإطار القانوني المتفرق، ومن 2022 حتى 2024 تمت مراجعات مرتبطة بالمشروعات القومية، وحتى الآن في انتظار الطرح التشريعي النهائي.