بعد الكارثة الإنسانية.. دعوة جديدة للبحث عن المفقودين في الفاشر
أطلق مجلس طوارئ شمال دارفور مبادرة إنسانية من أجل البحث عن المفقودين جراء عملية سقوط مدينة الفاشر، حاضرة ولاية شمال دارفور، والتي تشهد تصعيدًا عسكريًا وأزمة إنسانية متفاقمة.
وطلب المجلس، عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، من عائلات المفقودين إلى التواصل المباشر مع المجلس وتزويده بكافة المعلومات المتاحة عنهم، بما في ذلك الاسم الكامل، تاريخ الفقدان، آخر موقع شوهد فيه، وأي تفاصيل قد تُسهم في تسريع عملية البحث والتوثيق.
أعربت الولايات المتحدة، عن غضبها الشديد وإدانتها القاطعة لما وصفته بـ"الفظائع الجماعية" التي ارتكبتها مليشيات الدعم السريع في مدينة الفاشر غربي السودان، محذّرة من تكرار المأساة الإنسانية التي شهدتها مدينة الجنينة في إقليم دارفور خلال الأشهر الماضية.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان، اليوم السبت، إن التقارير الواردة من الميدان "مروّعة وتشير إلى انتهاكات جسيمة ضد المدنيين"، مؤكدة أن واشنطن تتابع الوضع عن كثب وتشعر بـ"قلق بالغ على سلامة السكان في الفاشر والنازحين إلى المناطق المجاورة".
تحذير من الانزلاق إلى تكرار الكارثة
وربطت الخارجية الأمريكية بين أحداث الفاشر والمجازر السابقة في الجنينة، معتبرة أن ما يجري يهدد بتكرار السيناريو الدموي ذاته.
وقالت في لهجة تحذيرية: "على قوات الدعم السريع وقف أعمال الانتقام والعنف العرقي فوراً، فمأساة الجنينة يجب ألا تتكرر بأي حال من الأحوال".
ويرى مراقبون أن هذا الموقف الأمريكي الحازم يعكس تحوّلًا في لهجة واشنطن تجاه تطورات الصراع في السودان، وسط مؤشرات على اتساع رقعة الانتهاكات في دارفور وتفاقم الأزمة الإنسانية هناك.
الولايات المتحدة: لا حل عسكرياً في السودان
وفي الوقت الذي يتصاعد فيه القتال، أكدت واشنطن أن الخيار العسكري لن يحقق الاستقرار في السودان، مشددة على أن الحل الوحيد هو العودة إلى المسار السياسي.
وقالت الخارجية الأمريكية: "لا يوجد حل عسكري في السودان، والدعم العسكري الخارجي لا يؤدي إلا لإطالة أمد الصراع وتعميق معاناة المدنيين".
كما طالبت المجتمع الدولي بوقف تدفق الأسلحة والدعم اللوجستي إلى الأطراف المتحاربة، مؤكدة التزامها بمواصلة الجهود الدبلوماسية لإيجاد تسوية سلمية شاملة.