15 مذكرة تفاهم بين مصر ولبنان ترفع التبادل التجاري إلى مستويات غير مسبوقة|فيديو
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، توقيع 15 مذكرة تفاهم جديدة بين الوزارات والمؤسسات الحكومية في البلدين، تغطي مجالات التعاون الاقتصادي والثقافي والاجتماعي، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل انطلاقة جديدة نحو شراكة متكاملة تدعم مصالح الشعبين وتفتح آفاقًا أوسع للاستثمار المشترك.
تعاون استراتيجي شامل
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مع نظيره اللبناني نواف سلام، عقب لقائهما في القاهرة، أوضح مدبولي أن مذكرات التفاهم الموقعة تأتي في إطار حرص الجانبين على تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بما يتماشى مع تطورات المرحلة الحالية في المنطقة، وأن الاتفاقيات الجديدة تشمل التعاون في الطاقة، والتعليم، والاتصالات، والبيئة، والصناعة، والسياحة، والثقافة، والإعلام، إضافة إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتبادل الخبرات في مجالات التحول الرقمي والتنمية المستدامة.
وكشف رئيس الوزراء، أن حجم التبادل التجاري بين مصر ولبنان بلغ مليار دولار بنهاية عام 2024، وهو رقم يعكس قوة العلاقات الاقتصادية رغم التحديات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، وأن هناك فرصة حقيقية لمضاعفة هذا الرقم خلال السنوات المقبلة، عبر تشجيع الاستثمارات المشتركة وتسهيل إجراءات دخول رجال الأعمال إلى الأسواق في البلدين، مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية تعمل على توفير بيئة استثمارية آمنة وجاذبة تدعم الشراكات الإقليمية وتخدم مصالح الطرفين.
تحويل الاتفاقيات إلى واقعية
وشدد مصطفى مدبولي، على أن توقيع مذكرات التفاهم ليس هدفًا في حد ذاته، بل يمثل بداية لمسار تنفيذي واضح يهدف إلى تحويل الاتفاقيات إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع، وأن الحكومة المصرية تتابع بشكل مباشر تنفيذ هذه التفاهمات من خلال لجان فنية مشتركة، لضمان تحقيق الأهداف المعلنة في أسرع وقت ممكن، خصوصًا في المجالات الاقتصادية والتجارية التي تمثل الركيزة الأساسية في علاقات القاهرة وبيروت.
وأشار رئيس الوزراء، إلى أن توقيع هذه المذكرات جاء ضمن فعاليات اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين مصر ولبنان، التي ترأسها مناصفة مع نظيره اللبناني نواف سلام، حيث تم توقيع عدد من البروتوكولات التنفيذية الهادفة إلى تعزيز التكامل بين البلدين في مختلف القطاعات، وأن اللجنة العليا المشتركة تمثل منصة مهمة لمتابعة المشاريع القائمة وتحديد مجالات التعاون الجديدة، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدين.

دعم الاستثمار والبنية التحتية
وأكد مصطفى مدبولي، أن مصر تسعى إلى دعم لبنان في مجالات البنية التحتية والطاقة والاتصالات، من خلال تقديم الخبرات الفنية والاستشارية اللازمة، مشيرًا إلى أن الجانب المصري مستعد للتعاون في تنفيذ مشروعات تنموية واستثمارية كبرى تسهم في إعادة بناء الاقتصاد اللبناني وتعزيز الاستقرار فيه، وأن الحكومة المصرية تضع التكامل الاقتصادي العربي في مقدمة أولوياتها، وأن التعاون مع لبنان يمثل نموذجًا عمليًا للتكامل الإقليمي الذي يمكن أن يمتد إلى مجالات أوسع تشمل التجارة الحرة وتبادل السلع والخدمات بين الدول العربية.
واختتم رئيس الوزراء، تصريحاته بالتأكيد على أن العلاقات المصرية اللبنانية تسير نحو مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، مبنية على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، وأن مصر ستواصل دعم لبنان على المستويين السياسي والاقتصادي، انطلاقًا من دورها المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن هذه المذكرات ليست سوى خطوة أولى نحو بناء شراكة متكاملة تواكب التحديات الراهنة وتفتح آفاقًا جديدة للمستقبل.