القديس مارمينا العجايبي.. عاش ناسكًا في الصحراء 5 سنوات
بعد رحيله بعدة سنوات، كان أحد الرعاة يمر بغنمه بجوار قبره، وكان من بين خرافه واحدًا به علة، ولما حك جسده بالرمال المحيطة شفى تمامًا.. هذه كانت أولى معجزات الشهيد مارمينا العجائبي، وبعدها انتشرت قصته بين الناس، وعرف المرضى طريقهم للاستشفاء.
القديس مارمينا جاء إلى الدنيا بمعجزة، إذ كانت أمه عاقر، وبعد صلوات ودموع وتشفع بالعذراء مريم، ولد في عام 285 ميلادية، في مصر، بالقرب مدينة ممفيس التى تقع ضمن نطاق محافظة الجيزة حاليًا، وكان والديه مشهود لهما بالإيمان، واحتل أبوه مركز كبير في الإمبراطورية الرومانية، لكن مات عندما بلغ مار مينا عامه الـ14، وبعدها التحق مينا بالجيش، ومنحه الإمبراطور مركزا مرموقًا، وأرسله إلى الجزائر، لكن استقال من منصبه بعد 3 سنوات.

القديس مارمينا، اتجه إلى الصحراء وقرر أن يعيش حياة مختلفة ويكرس قلبه وحياته لله، وعاش 5 أعوام كناسك، وكان يشاهد رؤى مختلفة عن ملائكة تتوج شهداء بأكاليل شديدة الجمال، وذات يوم سمع صوت يقول له: "مبارك أنت، لأنك دعيت لحياة التقوى منذ حداثتك، وتستحق 3 أكاليل، إكليل البتولية، وإكليل النسك، والثالث إكليل الشهادة"، وبعدها ذهب إلى الوالي ليعلن عن إيمانه بالمسيحية، فأمر بقتله حرقا، لكن النار لم تؤثر فيه، وحمله أصدقائه على جمل واتجهوا إلى الصحراء الغربية، وعند موضع معين توقف الجمل ورفض التحرك، ودفن جثمانه عام 309 ميلادية، بمنطقة المريوط بالقرب من محافظة الإسكندرية، وتحول المكان لكنيسة تحمل اسمه.