الغرف التجارية: المصريون دفعوا ثمن الإصلاحات الاقتصادية والطبقة الوسطى تآكلت
أكد عماد قناوي، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، أن افتتاح المتحف المصري الكبير يعد بداية مرحلة جديدة من الأمل والتفاؤل، مشيرًا إلى أنه ما بين وضع حجر الأساس في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك ووضع حجر الافتتاح في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي مر ما يقرب من 25 عامًا شهدت خلالها مصر العديد من التحولات والتحديات.
ارتفاع الأسعار وزيادة الفقر
وقال قناوي إن هذه الفترة شملت تغيرات كبرى وثورات وأزمات وصراعات وجائحة عالمية وتكرار عمليات تعويم العملة، فضلًا عن الحروب والنزاعات الإقليمية والدولية، وهو ما أثر بشكل مباشر على جودة الحياة والأمان الاقتصادي للأسرة المصرية، فأدت إلى ارتفاع الأسعار وزيادة معدلات الفقر وتآكل الطبقة الوسطى حتى أوشكت على الاختفاء.
وأضاف أن الشعب المصري وصل إلى قمة المنحنى السلبي اقتصاديًا واجتماعيًا ومعنويًا، لكنه صبر وتحمل، حتى جاء وقت الحصاد وبدأ المنحنى في الانخفاض تدريجيًا بالتوازي مع ارتفاع منحنى جودة الحياة وتحسن المؤشرات العامة، مؤكدًا أن وضع الرئيس السيسي اليوم آخر حجر في المتحف رفع المعنويات وأدخل روح التفاؤل في نفوس المصريين.
تخفيض تكاليف الطاقة والكهرباء
وأشار قناوي إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تبدأ بخطوات عملية واضحة، من بينها توجيه جميع المحافظين ورؤساء المدن بإعلاء هدف النظافة العامة في الميادين والشوارع والحارات وتهذيب الأسطح وطلاء المباني لإظهار الوجه الحضاري للبلاد، موضحًا أن استقرار الأسعار خلال الفترة الأخيرة يتيح البدء في تنفيذ خطة اقتصادية تدريجية تهدف إلى تخفيض تكاليف الطاقة والكهرباء والمياه تلقائيًا عند انخفاض أسعار العملة بالتوازي مع تراجع أسعار السلع.
وقال قناوي إن تحسين القدرة المعيشية للمواطنين لن يتحقق إلا من خلال دعم القطاع الخاص الذي يشغل النسبة الأكبر من العمالة في مصر، لافتًا إلى أن القطاع الخاص يلتزم بالحد الأدنى للأجور بينما يعتمد في الأجور الأعلى على آليات العرض والطلب، مما يجعل العامل اليوم بمثابة عملة نادرة في ظل التوسع الصناعي والإنتاجي المحلي والأجنبي الكثيف العمالة.