317 مليون دولار تهدد الصادرات مع اقتراب تطبيق «ضريبة الكربون» الأوروبية
تستعد الصناعة في مصر لأحد أصعب التحديات الاقتصادية والبيئية مع بدء تطبيق آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM) مطلع 2026، التي تفرض رسوماً على واردات الصناعات كثيفة الانبعاثات مثل الحديد والصلب والألومنيوم والأسمنت والأسمدة، ما قد يغيّر خريطة التجارة بين مصر والاتحاد الأوروبي.

ارتفاع الصادرات المصرية للاتحاد الأوروبي إلى 6.8 مليار دولار
وتشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى ارتفاع الصادرات المصرية للاتحاد الأوروبي إلى 6.8 مليار دولار خلال النصف الأول من 2025 مقابل 6.1 مليار في الفترة نفسها من 2024، بنسبة نمو 11.1%، فيما يُقدّر صندوق النقد الدولي الخسائر المحتملة للاقتصاد في مصر بنحو 317 مليون دولار سنويًا نتيجة تطبيق الضريبة.
التحول إلى الإنتاج منخفض الكربون يحتاج إلى تمويلات عاجلة ودعم حكومي
وقال خالد أبوالمكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية، إن التحول إلى الإنتاج منخفض الكربون يحتاج إلى تمويلات عاجلة ودعم حكومي، مشيراً إلى أن الشركات بدأت خطوات فعلية لتحسين كفاءة الطاقة لكنها ما زالت تواجه تحديات مالية وتقنية.

وأكد سمير نعمان، وكيل المجلس التصديري لمواد البناء، أن ضريبة الكربون تُعد “أداة تجارية لحماية الصناعات الأوروبية”، موضحاً أن تحديث خطوط الإنتاج لتقليل الانبعاثات يتطلب استثمارات ضخمة تتجاوز قدرات المصانع دون دعم حكومي مباشر.
مصانع الحديد المصرية بدأت إعداد سجلات الكربون لتفادي العقوبات
أوضح محمد حنفي، المدير التنفيذي لغرفة الصناعات المعدنية، أن مصانع الحديد المصرية بدأت إعداد سجلات الكربون لتفادي العقوبات، لافتاً إلى أن صادرات القطاع تمثل 10–15% من إجمالي الصادرات الصناعية، وأن المصانع الحديثة في مصر تُعد الأقل عالميًا في الانبعاثات بفضل التكنولوجيا الحديثة وأنظمة الرصد البيئي.
مواجهة “ضريبة الكربون” الأوروبية تتطلب استراتيجية وطنية للتحول الأخضر
ويرى خبراء الصناعة أن مواجهة “ضريبة الكربون” الأوروبية تتطلب استراتيجية وطنية للتحول الأخضر تتضمن حوافز ضريبية، وتمويلات منخفضة الفائدة، وتطوير البنية التحتية الصناعية بما يضمن الحفاظ على تنافسية الصادرات المصرية في السوق الأوروبية.