كيم جونج أون يتفقد قوات النخبة في الجيش الكوري واستعدادها لأي مواجهة
في خطوة تعكس اهتمام بيونج يانج المتزايد بتطوير قدراتها العسكرية ورفع كفاءة وحداتها الخاصة، أجرى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون زيارة تفقدية إلى مقر قيادة الفيلق الحادي عشر في الجيش الشعبي الكوري، المعروف بأنه من أبرز تشكيلات النخبة داخل المؤسسة العسكرية في البلاد.
الاستعداد القتالي للقوات المسلحة
وقد جرت الزيارة في الأول من نوفمبر، حيث تابع كيم عرضًا ميدانيًا لقوات العمليات الخاصة التابعة للفيلق، واطلع على تدريبات عملية تحاكي ظروف القتال الحقيقي. وأشادت الوكالة بما وصفته بـ"الروح القتالية العالية والانضباط الحديدي" لعناصر الوحدة، مشيرة إلى أن كيم أبدى "رضاه الكامل عن مستوى الجاهزية والاستعداد القتالي للقوات المسلحة لخوض أي مواجهة محتملة في أي وقت"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.
ترسيخ الأيديولوجيا الثورية
وخلال الزيارة، وقف الزعيم الكوري الشمالي على تفاصيل الخطط العملياتية المعدة لمختلف السيناريوهات العسكرية، واستمع إلى تقارير من قادة الفيلق بشأن خطط الانتشار والتحرك في حالات الطوارئ. وأكد كيم أن "الاستعداد الفكري والعقائدي للمقاتلين" يمثل عنصراً أساسياً في حسم المعارك، مشدداً على أن الحزب الحاكم يولي اهتماماً خاصاً بترسيخ الأيديولوجيا الثورية بين صفوف الجيش، لضمان وحدة الموقف وصلابة الإرادة القتالية.
ولم تخلُ الزيارة من الطابع الرمزي، إذ التقط كيم صورًا تذكارية مع ضباط وجنود الفيلق، مشيدًا بما أظهرته القوات من شجاعة وروح تفانٍ خلال العرض التدريبي. كما اعتبر أن "الفيلق الحادي عشر يمثل النموذج الأمثل للروح القتالية الجماعية التي يجب أن تسود داخل الجيش الشعبي الكوري"، مؤكداً أن خبرة هذه الوحدة المتقدمة ستُستثمر في تدريب وتطوير بقية القوات.
مسارًا استراتيجيًا جديدًا
ويُذكر أن الفيلق الحادي عشر يُعد من أقوى وحدات القوات الخاصة في كوريا الشمالية، وقد اكتسب سمعة واسعة في السنوات الأخيرة بوصفه "قوة النخبة"، خاصة بعد أنباء عن مشاركته في تدريبات عسكرية مشتركة بالخارج خلال العام الماضي، ما أكسبه خبرة إضافية في الحروب الحديثة والتكتيكات الميدانية المتقدمة.
وفي ختام زيارته، حدد كيم جونغ أون مسارًا استراتيجيًا جديدًا لتعزيز قدرات قوات العمليات الخاصة، معلنًا أن اللجنة العسكرية المركزية ستدرس خلال الفترة المقبلة إجراءات تنظيمية وتعبوية جديدة لدعم ما وصفه بـ"القوة الجوهرية" للجيش الكوري. كما شدد على أن المرحلة المقبلة ستشهد "تحولاً نوعياً" في بنية وحدات النخبة، بما يضمن الحفاظ على تفوقها في أي ساحة مواجهة مستقبلية.
تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية
وتأتي هذه الزيارة في ظل تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية، ووسط مؤشرات على استمرار بيونغ يانغ في تطوير برامجها العسكرية، بما في ذلك تعزيز جاهزية وحداتها الخاصة التي تعتبرها "خط الدفاع الأول عن السيادة الوطنية والكرامة الثورية للدولة الكورية".