عاصفة استقالات بجامعة الأزهر.. استراحة محارب أم مخالفات؟
شهدت جامعة الأزهر، خلال الفترة الماضية عددا من الاستقالات المتنوعة بين القيادات والمسئولين في الجامعة، قد تختلف مسمياتها بين الاستقالة والاعتذار عن المنصب والإقالة ثم التحقيق مع صاحبها.
امتلأت أروقة جامعة الأزهر في الفترة الماضية بعدد من الملفات الشائكة والشكاوى من مسئولين انتهت بظهور استقالات وإقالات من المنصب.
في هذا التقرير نسلط الضوء على أبرز الشخصيات القيادات التي تقدمت باستقالتها من منصبها بجامعة الأزهر.
استقالة نائب رئيس جامعة الأزهر
في البداية، أعلن الدكتور محمد فكري خضر، نائب رئيس جامعة الأزهر لفرع البنات، استقالته من منصبه بعدما تعرض لحملة على مواقع التواصل الاجتماعى، تضمنت نشر أخبار عن حياته الشخصية .
وقال نائب رئيس جامعة الأزهر، في منشور عبر صفحته الرسمية على فيس بوك: نظرا لما يتم تداوله علي مواقع التواصل الإجتماعي من إساءة لشخصي كنائب لرئيس الجامعة لفرع البنات ومن افتراءات كاذبة ليس لها أي أساس من الصحة فحفاظا علي سمعتي وسمعة أسرتي الكريمة، تقدمت بإستقالتي اليوم من هذا المنصب.
واستشهد نائب رئيس الجامعة، بقوله تعالى ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّـهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾.صدق الله العظيم. وأضاف خضر، أشكر فضيلة الأمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف علي ثقته الغالية لتعييني نائبا لرئيس الجامعة لمدة 4 سنوات وأيضا ثقته لتجديد التعيين لفتره ثانية وأشكره علي دعمه لي خلال الفترة التي قضيتها وأشكر كل من عملت معهم خلال فترتي من النواب و وأمين عام الجامعة والأمناء المساعدين و المديرون والعمداء.
وأكد نائب رئيس جامعة الأزهر لفرع البنات المستقيل، أنه كان وما زال خادما لهذه المؤسسة العريقة مؤسسة الأزهر الشريف.
إقالة عميدة دراسات الخانكة
كما أصدر رئيس جامعة الأزهر، قرارا بوقف الدكتورة فتحية إسماعيل مشعل، عميدة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالخانكة، عن العمل لمدة ثلاثة أشهر لحين انتهاء التحقيقات معها، مع إقالتها عن العمل من منصبها.
كما قرر وقف الدكتورة نادية عبد الهادي، وكيلة الكلية لشئون التعليم والطلاب، عن العمل لمدة ثلاثة أشهر لحين انتهاء التحقيقات معها مع إقالتها من منصبها.
وكشف مصدر بجامعة الأزهر، لـ "إيجبتك" أن معنى قرار وقف المسئول عن العمل للتحقيق معه، هو إقالة من عمله، نظرا لثبوت اتهامات ضدها تخل بالعملية التعليمية والإدارية للكلية. وذكر المصدر أن هذا القرار جاء بهدف إفساح المجال للشئون القانونية للعمل في التحقيقات بهدوء داخل الكلية ومن ثم الوصول إلى القرار النهائي فيما هو منسوب إلى المذكورين سلفا.
وتابع المصدر: عميدة الكلية ووكيلتها متهمة بالتلاعب في نتائج الطالبات داخل كنترول الكلية وثبوت واقعة التلاعب بالأدلة الدامغة لدى لجنة التحقيقات وشهادة المسئولين عن الكنترول بالكلية.
وأوضح أن المصدر أن قرار الوقف عن العمل والإقالة تم منذ يومين أو ثلاثة وليس اليوم، وأحدث صدمة لعميدة الكلية ووكيلتها.
استقالة عميدة دراسات الإسكندرية
وقدمت الدكتورة سعيدة صبح، عميدة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات جامعة الأزهر بالإسكندرية، اعتذار عن الاستمرار في منصب عمادة الكلية منوهة انها تقدمت أكثر من مرة لإدارة الجامعة بالاعتذار عن المنصب.
وقالت سعيدة صبح، في منشور لها على فيس بوك: “الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، فقد أعانني الله تعالى على تنفيذ ما كنت أتمناه منذ أكثر من عام، حيث إنني أعلنت أمس أمام مجلس الجامعة الموقر اعتذاري عن منصب عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالإسكندرية ، وطلبت تكليف إحدى الوكيلتين بتسيير أعمال العميد لحين تكليف عميد”.
وتابعت عميدة الكلية: “هو ثالث اعتذار لي والحمد لله تم قبوله ، فقد قمت بتقديم اعتذارين قبله أحدهما منذ أكثر من عام وتم رفضه والثاني منذ عدة أشهر ولم يتم الرد ، وهذا هو الاعتذار الثالث والحمد لله تم قبوله”.
واستكملت عميدة الكلية: “لكن لمن لم يعلم رحلتي مع ٱخر منصب لي وهو عمادة الكلية، وجميع منسوبي الكلية الكرام يعلمون ذلك ، وهو أنني قد رشحت للعمادة وعرض علي المنصب أربع مرات بعد كل عميد سابق أو أسبق ، بعد العميدة الخلوقة الدكتورة نادية الحناوي ورفضت بشدة ، وبعد الدكتورة بديعة الطملاوي وبعد الدكتورة إيمان الشماع وبعد الدكتورة نجوى شتا، وفي كل مرة كان هناك إصرار من إدارة الجامعة على ترشيحي ورغبة شديدة من منسوبي الكلية يقابلهما إصرار مني على الرفض”.
تابعت: “ولكن حرصا مني على مصلحة الكلية وتلبية لرغبة الكثيرين ممن يأملون في خيرا قبلت ، ويشهد الله ويشهد الجميع أن هذا المنصب أخذ مني أكثر بكثير مما أعطاني ، فقد أخذ من صحتي وحقي أسرتي علي وحق طالباتي وكان عزائي هو محبة الناس وقضاء حوائجهم وإقامة العدالة بين الجميع والإحسان للجميع حتى ولو كانت هنا فئة قليلة بل نادرة تقابل الإحسان بالإساءة ، فهذا أمر وارد ومتوقع فالخالق عز وجل لم يجمع عليه خلقه".
وأكدت عميدة الكلية أنها قد أتممت أربع سنوات وانا والحمد لله راضية عن ما قمت به تجاه إخواني وأخواتي من منسوبي الكلية والمدينة الجامعية ، الذين وثقوا بي وكانوا يتمنون استمراري معهم ، وأعلم أن خبر اعتذاري أحزنهم جميعا ولكن المقربين مني يعلمون جيدا أنني بالفعل كنت احتاج للعودة إلى نفسي وأسرتي وطالباتي.
واختتمت منشورها: "فالحمد لله الذي أخرجني منها سالمة متوجة بتاج المحبة والصدق والعدالة والنزاهة ، فأسأل الله أن يجازيني عن هذه الفترة خير الجزاء .وأسألكم جميعا الدعاء بالتوفيق والسداد والعافية لي ولأحبائي".


