أحمد موسى: الرئيس السيسي رفض مرتين التقديرات الأولية لتكاليف المتحف الكبير|فيديو
أكد الإعلامي أحمد موسى، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي رفض مرتين التقديرات الأولية لتكاليف إنشاء المتحف المصري الكبير، والتي تجاوزت 1.6 مليار دولار، موضحًا أن الرئيس وجه بضرورة إعادة دراسة المشروع بهدف ترشيد الإنفاق والتأكد من عدم وجود مبالغ زائدة أو استهلاك غير ضروري للموارد المالية للدولة، وأن هذه الخطوة تعكس حرص القيادة على تحقيق أعلى استفادة اقتصادية من المشروع، وضمان أن تكون كل الموارد المخصصة لإنشائه مستثمرة بطريقة ذكية ومستدامة، دون التأثير على جودة العمل أو قيمة المعروضات الأثرية.
خطوات ترشيد الإنفاق
أوضح أحمد موسى، خلال برنامجه "على مسؤوليتي" على قناة صدى البلد أن الرئيس السيسي طالب بتقييم جميع مراحل المشروع، بدءًا من الإنشاءات وحتى تجهيز القاعات والمعارض، للتأكد من أن كل بند مالي يخدم أهداف المتحف ويحقق أفضل عائد اقتصادي وثقافي، وأن إعادة الدراسة شملت مراجعة عقود المقاولين والموردين وتقليل النفقات غير الأساسية مع الحفاظ على معايير الجودة العالمية في التنفيذ، مؤكداً أن هذه الخطوة تعتبر نموذجاً لإدارة المشاريع الوطنية الكبرى بكفاءة وشفافية.
أوضح أحمد موسى، أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مشروع سياحي أو ثقافي، بل هو استثمار استراتيجي لمصر. فهو من المتوقع أن يكون محركاً اقتصادياً وسياحياً يوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ويعزز حضور مصر على الخارطة السياحية العالمية، وأن ترشيد النفقات لا يقلل من قيمة المشروع بل يعزز من مصداقية الدولة في إدارة المشروعات الضخمة ويضمن تحقيق أقصى استفادة من كل دولار يُنفق فيه، بما يضمن استدامة نجاح المتحف على المدى الطويل.
التحديات المالية والإدارية
تطرق أحمد موسى، إلى أن إدارة مشروع بهذا الحجم تواجه تحديات كبيرة تتعلق بالموازنة والتمويل والإشراف الفني. لذلك، فإن توجيه الرئيس السيسي بإعادة دراسة التكاليف يضمن معالجة أي فجوات مالية محتملة، ويضع أسساً واضحة لإدارة الموارد بكفاءة عالية، وأن هذا الإجراء يعكس اهتمام القيادة بتحقيق التوازن بين الطموح الحضاري لمصر والواقع الاقتصادي للدولة، بما يضمن استمرار المشروعات الكبرى دون تحميل ميزانية الدولة أعباءً غير ضرورية.

أكد أحمد موسى، أن الرئيس السيسي يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى تحويل المتحف إلى صرح حضاري عالمي يمثل مصر أمام العالم بكل فخر واعتزاز، ويخدم أهداف التنمية السياحية والثقافية والاقتصادية للدولة، وأن إعادة دراسة التكاليف لا تعني تقليص حجم المشروع أو محتواه الثقافي، بل ضمان إنجازه بأعلى جودة ممكنة وبأقل تكلفة إضافية، لتبقى مصر نموذجاً يحتذى في إدارة المشاريع الكبرى وتحقيق العوائد الاقتصادية والثقافية على حد سواء.