جامعة بغداد: المتحف المصري الكبير إنجاز تاريخي ومفخرة للعالم|فيديو
أكد الدكتور ليث حسين، مدير مركز التراث العلمي العربي بجامعة بغداد، أن المتحف المصري الكبير يُعد إنجازًا تاريخيًا بكل المقاييس، ويمثل مفخرة لمصر وللعالم أجمع، مشيرًا إلى أن بريقه سيطغى على كبريات المتاحف العالمية مثل متحف اللوفر والمتحف البريطاني، ليُسجل اسمه كأعظم متحف على وجه الأرض، وأن المتحف يمثل رمزًا حقيقيًا للهوية المصرية، ويجسد قدرة مصر على الحفاظ على تراثها العريق وعرضه بطريقة تكنولوجية وعلمية متقدمة تجعل منه وجهة ثقافية عالمية تستقطب الزوار من جميع أنحاء العالم.
المرآة تعكس عظمة وادي النيل
وأشار ليث حسين، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي على قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن المتحف يعد مرآة تعكس عظمة وحضارة وادي النيل بكل فصولها التاريخية، مؤكّدًا أن الحضارتين المصرية والعراقية تُعدان من أقدم وأعرق الحضارات التي عرفها الإنسان، وأنهما شكلتا الانطلاقة الأولى لتدوين التاريخ وبناء أسس المعرفة الإنسانية، وأن هذا الصرح الثقافي يمثل نموذجًا متكاملًا للحفاظ على التراث الإنساني، ويتيح للزوار فرصة الاطلاع على الإنجازات الفنية والفكرية والعلمية التي أنجزها المصريون القدماء عبر آلاف السنين، مع توفير تجربة تعليمية فريدة تجمع بين التاريخ والثقافة والتكنولوجيا الحديثة.
وأكد ليث حسين، أن حضارتي وادي النيل وبلاد الرافدين شكّلتا محورًا حضاريًا متلازمًا، سيطر على المنطقة وأثر فيها بعمق عبر العصور، لما تمتعتا به من عظمة وتقدم وإنجازات إنسانية وحضارية، وأن العديد من الدول المجاورة تأثرت بتلك الحضاراتين وارتبطت بثقافتها ومعارفها، حيث امتد نفوذها التاريخي والثقافي عبر آلاف السنين، مما جعل الشرق الأوسط منبعًا للحضارات والابتكارات الإنسانية التي أسست للمعرفة والعلوم الحديثة.
المتحف رمز للتواصل الحضاري
وأوضح ليث حسين، أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مكان لعرض الآثار، بل يمثل منصة تواصل حضاري بين الشعوب والثقافات، حيث يمكن للزوار التعرف على التاريخ المصري القديم وارتباطه بالحضارات الأخرى، بما يعزز من فهم التطور البشري عبر العصور، وأن هذا المشروع يعكس قدرة مصر على الجمع بين التراث العريق والابتكار العصري، مما يمنح المتحف أهمية استثنائية على مستوى السياحة الثقافية العالمية ويعزز موقع مصر كوجهة حضارية وعلمية رائدة.

وأضاف ليث حسين، أن افتتاح المتحف يمثل نقلة نوعية للقطاع السياحي والثقافي في مصر، حيث سيساهم في زيادة أعداد الزوار الدوليين وتعزيز الاقتصاد القومي، بالإضافة إلى دوره في رفع الوعي الثقافي والتاريخي العالمي بالموروث المصري، وأن المتحف يتيح فرصًا تعليمية وبحثية للدارسين والباحثين من مختلف دول العالم، كما أنه يشكل نموذجًا حضاريًا يمكن الاستفادة منه في تطوير المتاحف الحديثة وتعزيز الثقافة والفن العالميين.