نواب عن المتحف الكبير: مصر استعادت مكانتها المرموقة على خريطة السياحة العالمية
ثمن عدد من أعضاء مجلس النواب جهود الدولة المصرية في الاستعداد لافتتاح المتحف المصري الكبير، والذي وصفوه بأنه حدث القرن الـ21 سياحيًا واقتصاديًا، مشيرين إلى أن مصر أثبتت لعالم أنها قادرة على صناعة ونهضة المستقبل، كما استطاعت تشكيل التاريخ بحضارتها الممتدة لأكر من 7000 سنة.
حلم وطني تجسد على أرض مصر
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، أن المتحف المصري الكبير الذى سيفتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسى مساء اليوم بحضور ومشاركة عدد كبير من رؤساء وقادة العالم ليس مجرد صرح معماري أو مشروع ثقافي ضخم، بل حلم وطني تجسد على أرض مصر ليحمل للعالم رسالة حضارة تمتد جذورها لآلاف السنين، معتبرًا هذا المشروع بمثابة إضافة كبيرة للحضارة الإنسانية كلها، حيث يفتح أمام العالم نافذة جديدة لفهم التاريخ الإنساني من منظور مصري أصيل.
وأضاف فى بيان له أصدره اليوم أنه بفضل ما يحتويه المتحف من كنوز أثرية وعرض متحفي حديث، أصبح المتحف أحد أهم المراكز الثقافية والأثرية والسياحية العالمية التي تعيد تعريف العلاقة بين الماضي والحاضر، وتسهم في تعزيز الحوار بين الثقافات، كما أنه يعد منصة للبحث العلمي والتبادل الثقافي بين المتخصصين من مختلف دول العالم، ما يجعله نقطة إشعاع حضاري تعزز الدور الريادي لمصر في حماية التراث الإنساني وصناعة الثقافة المعاصرة، معرباً عن ثقته التامة فى أن هذا الصرح العالمى سيتحول إلى مركز إقليمي للتعاون في مجالات الآثار والترميم والتعليم الثقافي، بما يعيد لمصر مكانتها كمركز حضاري للعالم بأسره.
وأكد أن المتحف المصري الكبير سيحقق العديد من المكاسب الاقتصادية الكبيرة للاقتصاد الوطنى خاصة أنه يمثل رافدا رئيسيا من روافد تنشيط السياحة المصرية، خاصة السياحة الثقافية ذات القيمة المضافة العالية، فافتتاح هذا الصرح سيؤدي إلى زيادة عدد الليالي السياحية في القاهرة الكبرى، ويرفع من متوسط الإنفاق للسائح، لا سيما أن زوار المتحف ينتمون إلى فئة نوعية من السائحين الأكثر اهتماما بالثقافة والتاريخ، وهم بطبيعتهم أكثر إنفاقا مقارنة بسياحة الشواطئ التي تتركز في المدن الساحلية.
وأشار إلى موقع المتحف المتميز بجوار أهرامات الجيزة يحوله إلى نقطة جذب سياحي متكاملة، تسهم في إعادة توزيع الحركة السياحية داخليا، وتفتح آفاقا جديدة للاستثمار في قطاعات الفنادق والخدمات والمنتجات الثقافية، وبذلك يصبح المتحف المصري الكبير ليس فقط مشروعا ثقافيا، بل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، ومحركا حقيقيا لتعظيم العائد من السياحة المصرية خاصة أنه جميع السياح من مختلف دول العالم سيكون لديهم الحرص الحقيقى على زيارة المتحف المصرى الكبير.
فرصة لجذب ملايين السياح من العالم
ومن جانبها أكدت النائبة سولاف درويش، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب أن المتحف المصري الكبير الذى يفتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسى مساء اليوم بحضور ومشاركة عدد كبير من رؤساء وقادة العالم سيكون له دوره الكبير فى دعم الاقتصاد الوطنى وجذب الملايين من سياح العالم لمصر.
قالت فى بيان لها اليوم: هذا الصرح العالمى ليس مجرد حدث ثقافي عالمي، بل يُمثل نقطة تحول استراتيجية تعكس ريادة مصر الحضارية، وتفتح آفاقًا واسعة لاستعادة مكانتها المرموقة على خريطة السياحة الدولي مشددة على أن نجاح هذا المشروع القومي العملاق خاصة فى ظل الاهتمام الكبير من الرئيس عبد الفتاح السيسى يتطلب تبني وسائل غير تقليدية للترويج السياحي والثقافي، بما يضمن جذب ملايين الزوار سنويًا، وزيادة العوائد الاقتصادية للدولة.
وأكدت على ضرورة تنظيم عروض ضوئية ومرئية ثلاثية الأبعاد (3D Mapping) على جدران المتحف تروي تاريخ مصر بطريقة عصرية تجذب السائح الأجنبي وإطلاق جولات افتراضية بالواقع المعزز (AR/VR) تمكن عشاق الآثار حول العالم من زيارة المتحف رقميًا، وتشجعهم على الحضور الفعلي وإنتاج أفلام ومسلسلات وثائقية وسينمائية دولية بالتعاون مع منصات عالمية مثل “نتفليكس” و”ديزني” للترويج للحضارة المصرية عبر المتحف وإقامة شراكات مع أندية كرة القدم العالمية والنجوم الدوليين للترويج للمتحف عبر منصاتهم الجماهيرية.
وشددت على ضرورة إطلاق مسابقات ومهرجانات دولية للشباب والطلاب حول الفنون والابتكار المرتبط بالحضارة المصرية، وتكريم الفائزين داخل المتحف واستخدام الطائرات المسيّرة (Drones) في تنظيم عروض دعائية تبهر الزوار وتوثق المشاهد عالميًا عبر وسائل الإعلام.
وطالبت بإطلاق تطبيق إلكتروني عالمي يقدم محتوى تفاعليًا بلغات متعددة عن المتحف، ويتيح حجز التذاكر والبرامج السياحية مع ربط المتحف بفعاليات عالمية متنقلة من خلال معارض دولية متنقلة تعرض مقتطفات من الحضارة المصرية في عواصم كبرى للترويج لزيارة مصر مؤكدة أن المتحف المصري الكبير هو “هدية مصر للعالم” وأن حسن استغلاله سيسهم في فتح صفحة جديدة من النهضة السياحية والثقافية، تعزز مكانة مصر كوجهة أولى لعشاق التاريخ والحضارة.
استثمار استراتيجي في الهوية الوطنية
وفي سياق متصل، أكد النائب طلعت السويدى رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب أن المتحف المصرى الكبير الذى سيتم الاحتفال بافتتاحه أمام العالم كله وبمشاركة رؤساء وقيادات العالم مساء اليوم ليس مشروعًا إنشائيًا فحسب، بل استثمار استراتيجي في الهوية الوطنية، وفي مكانة مصر على الخارطة الثقافية العالمية ونثق في أن الحكومة قادرة على التوظيف الأمثل لهذا الحدث العالمي، وتحويله إلى أداة دبلوماسية وثقافية واقتصادية.
وقال "السويدى" فى بيان له أصدره اليوم أن الصور المتداولة للقبة الكبرى، وللقاعات ذات التصميم الحديث، والتقنيات الرقمية التي سترافق العرض كلها تجعل من المتحف نموذجًا عصريًا للعرض الثقافي، لا مجرّد رفوف تحمل تماثيل وهذا يُعطي قيمة إضافية في السوق السياحي العالمي فالزائر لا يجد فقط مقتنيات تاريخية، بل تجربة غامرة تمزج الماضي بالحاضر مشيراً إلى أن الإحساس الوطني لدى كل مواطن مصرى هو أن مصر تقدّم هديّة للعالم وأن هذا الإنجاز الذى تم فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى هو إنجاز لكل مواطن مصري. وهو تعزيز للفخر الذاتي، ودعم للهوية، وإشارة إلى أن مصر لا تتفرج على التاريخ، بل تُشارِك في تشكيله، وتُعيد إبداعه وهذا كله فى غاية الأهمية لتسويق مصر داخليًا وخارجيًا.
منصة للتعليم والثقافة
أكد المهندس حسن المير عضو مجلس النواب أن المتحف المصرى الكبير الذى يفتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسى مساء اليوم بمشاركة عدد كبير من رؤساء وقادة العالم سيكون له دوره الكبير فى استعادة مصر لمكانتها المرموقة على خريطة السياحة العالمية مشيراً إلى ضرورة يجب أن يكون هذا الصرح العالمى منصة للتعليم وتنظيم زيارات لتلاميذ وطلاب المدارس والجامعات وورش عمل فنية ومسابقات للأطفال وبرامج محلية لتعزيز الوعي الثقافي في الأحياء المجاورة، بحيث يُصبح المتحف قلبًا نابضًا في الحياة اليومية للمواطن وليس مكانًا معزولًا.
وأكد " المير " فى بيان له أصدره اليوم أن الحكومة تُواجه فرصة ذهبية، لكن الفرصة لا تدوم إلا بالعمل المتقن والمتوازن. لذا فإن ثقتنا في الحكومة مبنية على قدرتها على تنسيق المؤسسات ووزارات السياحة، الثقافة، النقل، الداخلية، الاستثمار، والبيئة لتعمل بتناغم دون تضارب وقدرتها على إصدار تشريعات محفّزة: تسهيلات ضريبية لمشروعات الفنادق، دعم خاص للاستثمار الثقافي، تبسيط تراخيص، تشجيع الشراكات الدولية وقدرتها على ضمان النزاهة والشفافية: لأن المستثمرين العالميين لا يقبلون التلكؤ أو الفساد؛ لذا المراقبة البرلمانية مطلوبة لضمان التزام العقود والمعايير وقدرتها على التمويل الذكي من خلال الاستفادة من التمويلات الدولية، والمنح الثقافية.
وكذلك الشراكات مع مؤسسات عالمية للدعم التقني إضافة إلى قدرتها على التواصل الإعلامي الدؤوب من خلال برنامج إعلامي دولي يرافق الافتتاح واستضافة قنوات وثائقية عالمية وصفقات إعلامية لعرض مصر عبر منصات عالمية.
وقال المهندس حسن المير: إنه من هذه الثقة، نعتقد أن الحكومة يمكنها استثمار اللحظة التاريخية ليس كحدث مؤقت، بل كمنطلق لحقبة من الازدهار، بشرط ألا تُترك التنفيذ للقِطاعات البيروقراطية وحدها، بل بمتابعة برلمانية يومية، وبمشاركة المجتمع المدني والخبراء.