خبيرة مصرفية: الإشغالات الفندقية وصلت 100% وانتظروا هبوطا جديدا في الدولار (خاص)
أكدت الدكتورة سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، أن افتتاح المتحف المصري الكبير مساء اليوم السبت يعد حدثًا استثنائيًا سيظل محفورًا في الذاكرة، ليس فقط بالنسبة للمصريين بل للعالم أجمع، مشيرة إلى أن هذا اليوم يمثل نقطة تحول في مسار مصر السياحي والاقتصادي ويعكس مكانتها الحضارية الفريدة.
إشغالات فندقية 100%
وقالت الدماطي، في تصريح خاصة “إيجبتك”، إن نسبة الإشغال الفندقي في القاهرة وصلت إلى 100% بالتزامن مع الحدث، وهو ما يعكس حجم الاهتمام الدولي بحضور ومتابعة افتتاح أكبر متحف أثري في العالم، حيث أوضحت أن تلك النسب القياسية تؤكد الثقة المتزايدة في السوق السياحي المصري، وتبرهن على استعداد مصر لاستقبال تدفقات سياحية أكبر خلال الفترة المقبلة.
وأضافت أن الجهود الضخمة التي بذلت في تطوير منطقة الأهرامات والمتحف وما حولهما، فضلًا عن التوسع في الغرف الفندقية بوسط القاهرة ضمن خطة تطوير منطقة وسط البلد، من شأنها تعزيز الطاقة الاستيعابية للسياحة وتحسين جودة الخدمات، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على تدفق العملات الأجنبية وتعزيز موارد الدولة.
تحسن موارد النقد وخفض العجز
وتوقعت الدماطي أن تنعكس تلك الجهود علي زيادة موارد الدولة بالعملة الصعبة وتقليص عجز الموازنة بصورة ملحوظة، إلى جانب تقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي، الأمر الذي يسهم في خفض أعباء الفوائد خلال المدى المتوسط، مضيفه أن استئناف عمل قناة السويس بطاقتها الكاملة، وعودة الإيرادات بقوة، سيسهم في تعزيز الاحتياطي النقدي ويقوي قدرة الجنيه على التحسن التدريجي أمام الدولار خلال الفترة المقبلة.
موسم سياحي قوي يحسن الدولار
ولفتت الخبيرة المصرفية إلى أن مصر تقف اليوم على أعتاب موسم السياحة الشتوية الذي تصل خلاله أعداد السائحين إلى ذروتها سنويًا، مؤكدة أن افتتاح المتحف المصري الكبير في هذا التوقيت سيضاعف الزخم السياحي ويؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في المعروض من النقد الأجنبي، بما يدعم استقرار العملة المحلية ويخفف أي ضغوط تضخمية محتملة.
وقالت الدماطي إن هناك توافقًا واسعًا بين المؤسسات المالية العالمية حول اتجاه الدولار للانخفاض الفترة المقبلة، وإن كانت التقديرات بشأن مستوى التراجع تختلف، حيث تشير توقعات بعض المؤسسات الدولية إلى إمكانية وصول الدولار إلى مستويات تتراوح بين 44 و46 جنيهًا، وتابعت أن "الدولار بطبيعته يتراجع عندما تزيد موارد مصر من العملة الأجنبية، ومع وجود سعر صرف مرن، يصبح تأثير زيادة المعروض أوضح، لكن الناس مستعجلة رغم أن المسار الاقتصادي يتحسن بشكل تدريجي ومنهجي".
تغيّرات عالمية تدعم الذهب
عزز من توقعات الخبيرة المصرفية، ما أوضحته من تراجع مؤشر الدولار عالميًا نتيجة ضغوط اقتصادية في الولايات المتحدة دفع العديد من البنوك المركزية للاتجاه نحو شراء الذهب بدلًا من الدولار، معتبرة أن هذه التحولات العالمية تؤكد صحة توجه مصر لتعزيز رصيدها من الذهب واستثماراتها في الأصول الاستراتيجية، فضلًا عن مؤشرات الاقتصاد الكلي في مصر تشهد تحسنًا واضحًا، ومع تزايد المعروض من العملة الأجنبية بعد افتتاح المتحف وتنشيط السياحة، ستتمكن الدولة من امتصاص أي زيادات في الطلب على الدولار خلال الشهور المقبلة، خاصة مع زيادة حركة التجارة والاستيراد في فترة ما قبل رمضان.
وقالت إن "افتتاح المتحف المصري الكبير لن يكون حدثًا ثقافيًا فقط، بل نقطة انطلاق اقتصادية جديدة تعزز مكانة مصر دوليًا وتساهم في تقوية الجنيه، وتؤكد أننا تجاوزنا بالفعل أصعب مراحل التحديات الاقتصادية".