رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبيرة أثار: المتحف المصري الكبير تصميمه ينسجم مع عظمة الأهرامات| فيديو

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

أكدت الخبيرة الأثرية هدى سلامة، الباحثة في إدارة المتاحف والمواقع الأثرية، أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل لحظة فخر لكل المصريين ومحبي التراث حول العالم.

وأشارت إلى أن هذا الحدث يعكس القيمة الحضارية العميقة لمصر ويعيد تقديم صورتها التاريخية للعالم بطريقة معاصرة ومبهرة، وأن المتحف يعد من أكبر وأهم المشروعات الثقافية في القرن الحادي والعشرين، لما يحمله من رسالة حضارية وإنسانية تؤكد استمرار تأثير مصر في تشكيل هوية الحضارة العالمية.

تصميم معماري متكامل 

وأوضحت الباحثة الأثرية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد،  في إدارة المتاحف أن اختيار التصميم المعماري للمتحف المصري الكبير لم يكن عشوائيًا، بل جاء لتحقيق تكامل بصري وتاريخي فريد مع أهرامات الجيزة، إذ ينسجم الشكل الهرمي للمبنى مع المشهد الأثري المحيط به، في لوحة معمارية تجمع بين الأصالة والحداثة، وأن التصميم يعتمد على الهندسة المثلثة التي تجسد رمزية الأهرامات في وجدان المصريين، مشيرة إلى أن هذا الانسجام المعماري يعكس رؤية مصر المعاصرة في الحفاظ على الهوية التاريخية مع تقديمها في قالب عصري يلائم لغة الحاضر.

وكشفت الخبيرة الأثرية، أن المتحف المصري الكبير يضم أكبر مركز متخصص في ترميم الآثار بمنطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنه يحتوي على مجموعة من المعامل الحديثة المجهزة بأحدث الأجهزة والتقنيات العالمية المستخدمة في مجالات الحفظ والترميم، وأن هذه المعامل تتضمن أقسامًا متخصصة لمعالجة الخشب والمنسوجات والبردي والمومياوات، بما يضمن الحفاظ على القطع الأثرية النادرة بأعلى معايير الجودة والدقة العلمية، وهو ما يجعل المتحف مركزًا عالميًا للبحث والترميم في مجال الآثار.

دقة علمية في الترميم والعرض

وأشارت هدى سلامة، إلى أن عمليات الترميم التي أُجريت للقطع الأثرية داخل المتحف تمت وفق أحدث الأساليب العالمية، وبأيدي خبراء مصريين يمتلكون خبرة علمية ومهارة متميزة، ما يؤكد قدرة الكوادر المصرية على منافسة أكبر المؤسسات المتخصصة في العالم، وأن جميع القطع التي ستُعرض داخل المتحف خضعت لبرامج دقيقة من الصيانة والمعالجة لضمان استقرارها وحمايتها على المدى الطويل، تمهيدًا لعرضها أمام الزوار في صرح ثقافي عالمي يليق بعظمة الحضارة المصرية القديمة.

وأكدت الباحثة الأثرية، أن افتتاح المتحف المصري الكبير ليس مجرد حدث ثقافي، بل رسالة من مصر إلى العالم بأنها ما زالت قلب الحضارة النابض، تمتلك التاريخ وتستشرف المستقبل في آنٍ واحد، مشددة على أن هذا المشروع يعكس إرادة الدولة المصرية في إحياء تراثها الإنساني وتقديمه للأجيال القادمة بطريقة تليق بمكانة مصر التاريخية، موضحة أن المتحف سيصبح مركز جذب سياحي وثقافي عالمي يضيف بعدًا جديدًا لصناعة السياحة والتراث في البلاد.

الدكتورة هدى سلامة - الخبيرة الأثرية 
الدكتورة هدى سلامة - الخبيرة الأثرية 

فخر واعتزاز بالإنجاز المصري

واختتمت هدى سلامة حديثها بالتأكيد على أن ما تحقق في المتحف المصري الكبير هو نتاج جهد علمي وهندسي مصري خالص، يجسد روح الإبداع والإصرار لدى المصريين، مشيرة إلى أن كل تفصيلة في هذا الصرح تعبر عن عشق المصريين للحضارة والتراث، وأن المتحف سيكون شاهدًا على قدرة المصريين على الجمع بين الأصالة والابتكار، ليبقى رمزًا خالدًا يعبر عن مصر التي لا تزال مهد الحضارات ونقطة إشعاع ثقافي للعالم كله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء