رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مركز الفتوى يكشف مفاهيم خاطئة حول حديث «لعنتها الملائكة حتى تصبح»

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أنه لا دلالة في الحديث الشريف «إِذَا بَاتَتِ المَرْأَةُ، هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا، لَعَنَتْهَا المَلَائِكَةُ حتَّى تصبِح»، على جواز إيذاء الزوجة؛ جسديا أو نفسيا، أو إغفال تضررها من فحشِ أخلاق الزوج أو سوء عِشرته.

وأكد أن علاقة الزواج علاقة روحية وإنسانية قوامها الدين والرحمة والاحترام المتبادل، وحفظ الأمانات، ومراعاة الخصوصية، حتى حين البحث عن حلول للمشكلات، والزواج الشرعي مكتمل الشروط والأركان لا تناسبه أوصاف الجرائم والانحرافات.

وبين أن الحقوقُ الزوجية مرتبطة ومتشابكة ومرتبة على بعضها، وحديث النبي، صلى الله عليه وسلم، المذكور موجهٌ للحياة الزوجية المستقرة التي لا يفرط فيها أحد الزوجين في حقوق صاحبه، مضيفا أن  قصر فهم مسألة متعددة الأوجه والأحوال على نص واحد، وإسقاطه على جميع حالاتها غيرِ المتشابهة؛ منهج فهم خاطئ.

مفاهيم خاطئة

ولفت إلى أنه حين رغب الحديث الشريف الزوجةَ في رعاية حق زوجِها عليها؛ أَمرَتْ أدلة أخرى الزوج بحسنِ عشرةِ زوجته، منها قول الله، تعالى: “وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ”، وقوله،  صلى الله عليه وسلم: «استوصُوا بالنِّساءِ خيرًا»، وموضحا أن الشرعُ الشريف ينهي أن يفرط أحد الزوجين في الحق الإنساني لصاحبه أو في علاقتهما الخاصة، والذي يحصل به مقصود الزواج من المودة والرحمة والإعفاف وإعمارِ الأرض.

كما ينهَى الشرع عن إلحاق أحد الزوجين الضرر بصاحبه، سواء أكان الضرر حسيا أم معنويا، لقول النبي: «لا ضرر ولا ضرار». وحرم الشرع امتناعَ الزوجة عن زوجها بغير عذر؛ حرم على الزوج الامتناع عن زوجته بغير عذر كذلك، وأوجب عليه إعفافَها بقدر حاجتها واستطاعته، وإذا وصلت الحياة بين الزوجين لطريق مغلق، واستحالت العِشرة؛ لا ينبغي أن يفرط أحدهما في حقوق صاحبه، بل عليهما إعمال قوله سبحانه: “فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا”.

وكشف أن عند جمعِ النصوص والأحكام الشرعية المتعلقة بالزواج في الإسلام؛ نرى صورةً كاملة من تشريعات حكيمة، قررت حقوق كل طرف، وحقوق صاحبِه عليه، وواجباتِه، وواجباتِ صاحبِه تجاهه، في فقه مرن ومتكامل، يزيل الضرر، ويجعل لكل حالة حكما يناسبها، ولا يكون ذلك إلا بجمع الأدلة الواردة في المسألة الواحدة، وباعتبار مقررات الدين وضوابطه ومقاصده من قبل أهل الفتيا والاختصاص.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء