غرق قارب يقل 80 مهاجرا قبالة السواحل الليبية وانتشال 18 جثة
شهدت السواحل الليبية خلال الساعات الماضية حادثة غرق مأساوية لقارب يحمل نحو 80 مهاجرًا غير شرعيًا من جنسيات مختلفة، أثناء محاولتهم العبور إلى إيطاليا عبر البحر المتوسط، ما أسفر عن وفاة 18 شخصًا بينهم امرأة، بينما تم إنقاذ الباقين ونقلهم إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الصحية اللازمة.
وأفادت السلطات الليبية أن الحادث وقع بالقرب من مدينة صرمان الساحلية، وتمكنت فرق الإنقاذ التابعة لـ جهاز مكافحة التهديدات الأمنية بالتعاون مع الهلال الأحمر الليبي من انتشال الجثث ونقلها إلى مركز الزاوية الطبي لحفظها إلى حين استكمال الإجراءات القانونية.
تحديد هويات عدد من الضحايا بينهم شباب من قرية تلبانة بالدقهلية
وأشارت مصادر محلية إلى أنه تم التعرف على هوية عدد من الضحايا من بينهم شباب من قرية تلبانة التابعة لمركز المنصورة بمحافظة الدقهلية، الذين كانوا ضمن المهاجرين على متن القارب الغارق.
وقد سادت حالة من الصدمة والحزن الشديد بين أهالي القرية عقب تداول أنباء الحادث، خاصة بعد تأكيد وفاة عدد من أبنائهم، من بينهم:
فتحي مجدي الصاوي، وأحمد طارق محمد القناوي، والسعودي عبد المنعم أبو الإسعاد يونس، ومحمود محمد أبو الإسعاد يونس.
الأهالي يعيشون قلقًا وترقبًا وسط تضارب المعلومات
وقال أحد أهالي تلبانة في تصريحات خاصة لموقع «إيجبتك» إن القرية تعيش حالة من الارتباك والقلق منذ سماع الخبر، مشيرًا إلى أن المعلومات الأولية متضاربة حول عدد الغرقى والمفقودين، فبينما تتحدث بعض المصادر عن سبعة ضحايا، تشير أخرى إلى أن العدد أكبر.
وأضاف أن العديد من شباب القرية متواجدون في ليبيا منذ فترة للعمل، وهو ما جعل القلق يتضاعف بين الأسر التي لا تزال تحاول التأكد من مصير ذويها عبر اتصالاتها مع الجهات المختصة.
مواصلة الجهود للتعرف على الضحايا واستكمال الإجراءات القانونية
وأكدت الجهات الليبية المعنية أنها تواصل جهودها بالتنسيق مع الهلال الأحمر الليبي وفرق الإسعاف والطوارئ لاستكمال عمليات البحث والتوثيق والتعرف على هوية الجثامين، تمهيدًا لتسليمها إلى ذويهم واستكمال الإجراءات القانونية.
كما شدد جهاز مكافحة التهديدات الأمنية على أنه لن يتهاون في ملاحقة المتورطين في شبكات تهريب البشر، مؤكدًا أن ما حدث هو نتيجة مباشرة لجشع المهربين واستغلالهم لمعاناة الشباب الباحثين عن حياة أفضل.