خطيب الأوقاف: ترويع أناس أو تخويفهم من كبائر الذنوب
قال الشيخ أحمد مسعود ‘ إمام وخطيب مسجد عمرو بن العاص إنّ القرآن نزل رحمة وسعادة للبشرية ورحمة للعالمين والسعادة الدنيوية والأخروية.
وتابع مسعود: إنّ القرآن الكريم لم يأتِ شقاءً ولا عناءً ولا تعبًا ‘إنّما جاء هدى وشفاء ورحمة‘ وأنّ القرآن الكريم في آياته وأحكامه وتوجيهاته قد أظهر عظيم العناية بحماية الأفكار ‘ وتحصين العقول والنفوس من الزّيغ والتطرف والانغلاق والاعتداء على ممتلكات الغير وبيوتهم وأهلهم .
وأضاف مسعود أنّ الشرع الحنيف قد حرّم تحريمًا شديدًا تهديد الناس أو ترويعهم ‘وإدخال الرعب والفزع عليهم حتى ولو كان ذلك مزاحًا .
بيان حرمة دم المسلم
وأكّد خطيب مسجد عمرو بن العاص أنّ الشرع الشريق قد جاء بتحريم دم المسلم على المسلم ‘ وأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خَطَبَ النَّاسَ يَوم النَّحْرِ فقال: يا أيُّها النَّاس أيُّ يَومٍ هذا؟ قالوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، قال: فأيُّ بَلدٍ هذا؟ قالوا: بَلَدٌ حَرَام، قال: فأيُّ شَهْرٍ هذا؟ قالوا: شَهْرٌ حَرَام، قال: فإنَّ دِمَاءَكُمْ وأَمْوَالَكُمْ وأَعْرَاضَكُمْ علَيْكُم حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، فأعادها مِرَاراً، ثُمَّ رفع رأسَه فقال: اللَّهُمَّ هلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هلْ بَلَّغْتُ. قال ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنه: فوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِه، إنَّها لوَصِيَّتُهُ إلى أُمَّتِه).
وتابع : إن البيت الحرام الذي جعله الله مقصدًا للحج ومثابة للناس وأمنًا قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم :إنّ حرمة الامسلم أعظم من حرمة الكعبة .
خطورة التفسير المنحرف للنوص الدينية
وشّدد الشيخ مسعود على وجوب البعد عن الميل إلى الانحراف والتشدّد ‘ والفهم الخاطي والتحريف والتضليل‘وتفسير النصوص الدينية تفسيرا خاطئا.
وتابع :إنّ القرآن الكريم حذّر أكثر من مرة في آياته من تحريف الكلم عن مواضعه ‘وأن التفسير الخاطئ من أخطر أنواع التحريف ‘ قال تعالى “ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ"
واستشهد مسعود بما ورد عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن ما أتخوف عليكم رجل قرأ القرآن حتى إذا رئيت بهجته عليه وكان ردئا للإسلام غيره إلى ماشاء الله فانسلخ منه ونبذه وراء ظهره وسعى على جاره بالسيف ورماه بالشرك، قال قلت يا نبي الله أيهما أولى بالشرك المرمي أم الرامي قال بل الرامي.
وتابع : إنّ أبا بكر الصديق رضي الله عنه على عظيم منزلته كان يقول : أي أرض تقلني وأي سماء تظلني ؟ وأين أذهب ؟ وكيف أصنع إذا أنا قلت في كتاب الله بغير ما أراد الله بها ؟

