استشاري أمراض جلدية: الصدفية تُشبه الأكزيما في بدايتها ويمكن السيطرة عليها
قالت الدكتورة أليس باسم، استشاري الأمراض الجلدية والتجميل، إن مرض الصدفية يعد من أحد أكثر الأمراض الجلدية المزمنة شيوعًا، موضحة أنه مرض مناعي التهابي مزمن وليس وراثيًا بحتًا ولا معديًا كما يعتقد البعض، حيث تنشأ الصدفية نتيجة خلل في الجهاز المناعي، فيحدث اضطراب يجعله يهاجم خلايا الجلد بدلًا من مقاومة الميكروبات، والمريض في هذه الحالة لا يعاني من نقص في المناعة أو زيادتها، بل من توجه خاطئ للمناعة داخل الجسم.
المرضى يولدون عادة باستعداد وراثي معين
وأضافت في تصريحات مع برنامج “صباح البلد”، أن المرضى يولدون عادة باستعداد وراثي معين، يظهر عند التعرض لعوامل محفزة مثل الضغوط النفسية أوالإرهاق أو الحمل أو الالتهابات المتكررة في الحلق والجيوب الأنفية، خاصة لدى الأطفال.
الصدفية قد تُشبه الأكزيما في بدايتها
وأوضحت أن الصدفية قد تُشبه الأكزيما في بدايتها، لكنها تعرف بخصائص محددة، أبرزها أنها تظهر في الجهتين المتقابلتين من الجسم مثل الكوعين أو الركبتين، وتكون على شكل بقع حمراء ملتهبة تميل إلى لون السلمون، مغطاة بقشور رمادية تشبه الصدف، ومن هنا جاءت تسميتها، حيث أن أن دورة تجدد الجلد الطبيعي تستغرق نحو 28 يومًا، بينما في مريض الصدفية تتسارع إلى ثلاثة أيام فقط، ما يؤدي إلى تراكم الخلايا وظهور القشور، وقد تكون الصدفية مؤلمة إذا ارتبطت بالمفاصل، فيما تعرف بعض الحالات باسم "الصدفية المفصلية"، وقد تصيب الأظافر أو فروة الرأس أيضًا.
التوتر النفسي من أبرز العوامل التي تُفاقم المرض
وأشارت إلى أن التوتر النفسي من أبرز العوامل التي تُفاقم المرض، لذا أوضحت ضرورة الحفاظ على نمط حياة صحي متوازن، بالإضافة إلى تجنب المرضى الجفاف في الشتاء وذلك من خلال استخدام مرطبات قوية مرتين يوميًا، خاصة بعد الاستحمام، مع الحرص على ارتداء ملابس قطنية وتجنب الصوف المباشر على الجلد، كما تلعب التغذية السليمة دورًا هامًا، فعلى المريض الابتعاد عن الملح والسكر الأبيض والجلوتين، وزيادة تناول الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا-3 مثل السلمون والسردين وزيت الزيتون، إلى جانب الخضروات الورقية مثل السبانخ والبروكلي لاحتوائها على مضادات أكسدة قوية تقلل الالتهابات.
الصدفية مرض يمكن السيطرة عليه
ولفتت إلى أن الصدفية مرض يمكن السيطرة عليه تمامًا وإن لم يكن له شفاء نهائي بعد، مشيرة إلى تطور العلاجات خلال السنوات الأخيرة، حيث ظهرت العلاجات البيولوجية التي تستهدف الخلل المناعي في نقاط محددة دون التأثير على الجسم ككل، بخلاف الأدوية القديمة التي كانت تثبط المناعة بشكل عام، لأن هذه العلاجات أثبتت نجاحًا كبيرًا في تقليل الالتهاب وتحسين نوعية حياة المرضى بشكل ملحوظ.
واختتمت، إن الصدفية ليست عيبًا ولا عدوى، بل حالة مناعية يمكن التعايش معها بثقة ووعي، ومع الالتزام بالعلاج ونمط الحياة الصحي يمكن للمريض أن يعيش حياة طبيعية تمامً.

