رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصطفى وزيري: المتحف المصري الكبير حصل على 8 شهادات أيزو عالمية| فيديو

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

قال الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار، إن أنظار العالم تتجه إلى مصر استعدادًا للحدث الأثري والثقافي الأضخم في القرن الحادي والعشرين، وهو افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي اعتبره “أعظم منارة ثقافية وعلمية وأثرية وسياحية على وجه الأرض”، وأن المتحف يُمثل نقلة نوعية في مسيرة الحفاظ على التراث الإنساني، ويُعيد لمصر مكانتها كعاصمة للحضارة العالمية ومهد التاريخ الإنساني.

وأضاف مصطفى وزيري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي في برنامج “حديث القاهرة” المذاع على قناة القاهرة والناس، أن المتحف المصري الكبير هو الأول من نوعه من حيث الحجم والمحتوى والتقنيات الحديثة التي تم اعتمادها في تصميمه وتنفيذه، مؤكدًا أن كل ركن فيه يحكي قصة حضارة تمتد لأكثر من سبعة آلاف عام.

كنوز الملك الذهبي لأول مرة

وأشار الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار، إلى أن المتحف يضم مجموعة أثرية استثنائية تُعرض لأول مرة كاملة أمام الزوار، وهي مجموعة الملك توت عنخ آمون، التي تحتوي على 5698 قطعة أثرية فريدة تم اكتشافها داخل مقبرته بوادي الملوك بالأقصر، وأن هذه المجموعة تُعرض بطريقة حديثة تدمج بين التكنولوجيا والإبداع الفني لتجعل الزائر يعيش تجربة تفاعلية مبهرة تنقله إلى عمق الحضارة المصرية القديمة.

وأكد وزيرى، أن المتحف يضم أيضًا أول مسلة معلقة في التاريخ، قائمة على قواعد هندسية غير مسبوقة، بالإضافة إلى تمثال الملك رمسيس الثاني، الذي يُعد من أعظم رموز التاريخ المصري القديم، ويقف شامخًا في البهو العظيم ليستقبل الزوار في مشهد يختصر فخر المصريين بعظمتهم وحضارتهم.

مراكز ترميم بمعايير عالمية

وتحدث وزيري، عن الجانب العلمي للمتحف، مؤكدًا أنه يحتوي على أكبر معامل ومراكز ترميم في الشرق الأوسط، مُجهزة بأحدث الأجهزة والتقنيات المتقدمة لترميم وصيانة الآثار المصرية القديمة. وأوضح أن تلك المراكز تُدار بأيدٍ مصرية خبيرة، وتُعتبر نموذجًا يحتذى به عالميًا في مجال صيانة التراث الثقافي، مضيفا إلى أن الزائر سيتمكن من مشاهدة عملية ترميم مركب الملك خوفو الثاني بشكل مباشر خلال جولته داخل المتحف، وهو ما يُضفي طابعًا فريدًا على الزيارة، إذ لا يقتصر الأمر على المشاهدة فقط، بل يتضمن التفاعل الحي مع مراحل حفظ وصيانة القطع الأثرية أمام أعين الجمهور.

السياحة الثقافية العالمية

وأكد الدكتور مصطفى وزيري، أن افتتاح المتحف المصري الكبير سيجعل مصر في مقدمة الدول الرائدة في السياحة الثقافية، إذ تمتد المعروضات فيه لتغطي جميع مراحل الحضارة المصرية، من عصور ما قبل التاريخ وحتى نهاية العصور الفرعونية. وأوضح أن تصميم المتحف ومساحاته الواسعة يجعلان من زيارته تجربة فريدة تستغرق ساعات طويلة، يكتشف خلالها الزائر عظمة الحضارة المصرية في أجواء تجمع بين الأصالة والتطور التكنولوجي الحديث.

 

الدكتور مصطفى وزيري 
الدكتور مصطفى وزيري 

شهادات دولية وتقدير عالمي

واختتم وزيري حديثه بالإشارة إلى أن المتحف المصري الكبير حصل على ثماني شهادات دولية في أنظمة الأيزو في مجالات الصحة والبيئة وإدارة المخاطر والسلامة المهنية وجودة الخدمات، ليُصبح بذلك أول مؤسسة أثرية في العالم تحقق هذا المستوى غير المسبوق من الاعتماد الدولي، مضيفا أن هذا الإنجاز يُثبت أن مصر لا تقدم للعالم مجرد متحف جديد، بل تقدم نموذجًا حضاريًا عالميًا متكاملًا يجمع بين العراقة والحداثة، مشددًا على أن يوم الافتتاح سيُسجّل في التاريخ كأحد أعظم الأيام التي تُعيد رسم ملامح الهوية المصرية أمام العالم، وتؤكد أن مصر كانت وستظل دائمًا قلب الحضارة الإنسانية النابض.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء