نتنياهو يُفجّر الهدنة.. متحدث فتح يتهم الاحتلال بتعمد إفشال اتفاق شرم الشيخ
قال عبد الفتاح دولة المتحدث باسم حركة فتح، إنّ حكومة الاحتلال الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو، تتعمد إفشال اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخرًا في مدينة شرم الشيخ برعاية مصرية، مشيرًا إلى أنّ الممارسات الإسرائيلية الأخيرة تُعد خرقًا واضحًا لكل بنود التفاهمات التي وُقعت بإشراف دولي.
وأضاف عبد الله دولة، خلال مداخلة مع الإعلامية نسرين فؤاد عبر قناة إكسترا نيوز، أنّ الحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل لا تريد سلامًا حقيقيًا أو استقرارًا في المنطقة، وإنما تسعى إلى الإبقاء على سيطرتها وعدوانها على قطاع غزة، مؤكدًا أن استمرار التصعيد العسكري يهدف إلى كسب نقاط سياسية داخلية لصالح نتنياهو على حساب دماء الفلسطينيين.
ذرائع متكررة لعرقلة الاتفاق
وأوضح متحدث فتح، أنّ نتنياهو يلجأ إلى ذرائع متكررة لتعطيل مراحل تنفيذ الاتفاق، من خلال تصعيد ميداني متعمد ومنع إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، لافتًا إلى أنّ هذه الممارسات تُظهر نية مبيتة لإفشال أي مسعى نحو التهدئة، وأنّ الشعب الفلسطيني بصموده وثباته أقوى من محاولات الاحتلال لإحباط الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء العدوان، مؤكدًا أن المقاومة السياسية والشعبية ستظل مستمرة حتى تتحقق العدالة والحرية لشعب فلسطين.
وشدّد عبد الله دولة، على أنّ الجهود التي تقودها مصر تمثل الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار في المنطقة، مشيدًا بالدور المصري التاريخي في دعم القضية الفلسطينية، سواء عبر الوساطة أو من خلال المساعدات الإنسانية والإغاثية المستمرة لأهالي القطاع، وأنّ القاهرة تتحرك بثبات ومسؤولية لتثبيت وقف إطلاق النار، والانتقال إلى مراحل إعادة الإعمار والتعافي المبكر، وهو ما يعكس التزامها الثابت تجاه الشعب الفلسطيني وحقه في الحياة الكريمة.
مصر في قلب المشهد الإقليمي
وأوضح القيادي الفلسطيني، أنّ مصر لا تعمل بمفردها، بل بالتنسيق مع الأشقاء العرب والوسطاء الدوليين، لضمان تنفيذ اتفاق شرم الشيخ بشكل كامل ودون انتقاص، مشيرًا إلى أنّ العالم يُعوّل على الدور المصري لما له من تأثير مباشر في حفظ الأمن والسلام الإقليمي، وأنّ استمرار هذه الجهود المصرية يعكس إدراك القاهرة لأهمية تحقيق التوازن في المعادلة الإقليمية، ومنع الانزلاق إلى دوامة جديدة من العنف، خصوصًا في ظل التوترات الإسرائيلية الداخلية التي تدفع نتنياهو إلى التصعيد للهروب من أزماته السياسية.
وحذّر عبد الله دولة، من أنّ استمرار خروقات الاحتلال سيؤدي إلى انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، ما سيُدخل المنطقة في دوامة جديدة من الدم والدمار، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، بدلًا من الاكتفاء بالتصريحات الدبلوماسية، وأنّ الشعب الفلسطيني لا يبحث عن حرب، بل عن حقه المشروع في الأمن والكرامة، مؤكدًا أنّ كل خرق إسرائيلي للهدنة يُعدّ طعنة في ظهر الجهود الدولية، وخصوصًا الجهود المصرية التي أثبتت مصداقيتها في التعامل مع جميع الأطراف.

الرهان على الصمود الفلسطيني
واختتم متحدث فتح، حديثه بالتأكيد على أنّ الرهان الحقيقي هو على صمود الشعب الفلسطيني وإرادته التي لم تُكسر رغم الحصار والعدوان، مشيرًا إلى أنّ الفلسطينيين يثقون بأنّ السلام لن يتحقق إلا بزوال الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.