رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

براءة المهندس المتهم بالتعدي على «طفل العسلية» بالمحلة.. وإعادة الطفل لأسرته

المهندس وطفل العسلية
المهندس وطفل العسلية

في مشهد أنهى حالة الجدل التي شغلت الرأي العام خلال الأسابيع الماضية، أسدلت محكمة جنح أول المحلة الكبرى بمحافظة الغربية الستار على قضية المهندس محمد الإمام، المتهم بالتعدي على الطفل المعروف إعلاميًا بـ"صغير العسلية"، حيث قضت المحكمة ببراءته من التهم المنسوبة إليه، مع رفض الدعوى المدنية المقامة ضده، لتؤكد بذلك أن العدالة تسير في طريقها الصحيح، وأن الحقيقة لا تغيب مهما طال الوقت.

وكانت النيابة قد أمرت سابقًا بإخلاء سبيل المتهم بكفالة مالية قدرها 500 جنيه لحين انتهاء التحقيقات، ومع صدور الحكم النهائي، تنفست أسرة المهندس الصعداء بعد أيام عصيبة عاشتها بين أروقة المحاكم ودوامة الشائعات التي صاحبت القضية على مواقع التواصل الاجتماعي.

الاتهامات لا تستند إلى أدلة قاطعة

وقال المستشار القانوني رامي الشيخ، محامي المتهم، إن حكم البراءة جاء بعد دراسة دقيقة لأوراق القضية وسماع كافة الأطراف، مؤكدًا أن المحكمة رأت بوضوح أن الاتهامات الموجهة لموكله لا تستند إلى أدلة قاطعة، وأن ما تم تداوله عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل كان مبالغًا فيه وأدى إلى تشويه صورة المتهم دون سند قانوني. وأضاف أن هذا الحكم يؤكد أن العدالة المصرية لا تعرف سوى صوت الحقيقة وأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

وفي سياق متصل، شهدت مدينة المحلة الكبرى تطورًا إنسانيًا في القصة نفسها، حيث قررت جهات التحقيق تسليم الطفل "سيف" المعروف إعلاميًا بـ"صغير العسلية" إلى أسرته بعد انتهاء فترة إقامته بدار الرعاية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي بمحافظة الغربية.

أسرة الطفل باتت قادرة على احتضانه

وجاء القرار بناءً على توصية من مديرية التضامن الاجتماعي التي أكدت، بعد بحث ميداني دقيق، أن أسرة الطفل باتت قادرة على احتضانه وتوفير بيئة آمنة ومستقرة له من الناحية المادية والنفسية والاجتماعية. وأوصت الدكتورة حسناء مسؤولة التضامن بالمحافظة بإعادة دمج الطفل في أسرته الطبيعية بعد التأكد من استقرار الأوضاع الأسرية.

كما تعهدت الأسرة أمام الجهات المختصة بتوفير كافة سبل الرعاية للطفل من تغذية وصحة وتعليم ودعم نفسي مستمر، مع المتابعة الدورية من قبل فريق الرعاية الاجتماعية لضمان حسن المعاملة وحماية الطفل من أي مخاطر مستقبلية.

وبهذا القرار، تطوى صفحة من أكثر القضايا التي شغلت الشارع المحلاوي، حيث جمعت بين الجدل القانوني والجانب الإنساني. فبعد أن أثارت الواقعة موجة من التعاطف والغضب، جاء الحكم ليعيد التوازن، وينهي حالة اللغط، ويؤكد أن العدالة لا تميل إلا للحق، وأن الطفل سيبدأ صفحة جديدة بين أسرته في أجواء يسودها الدفء والرعاية، بعيدًا عن الأضواء والضجيج.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء