«خسائر بالكوم».. ناقوس الخطر يدق أبواب الولايات المتحدة جراء الإغلاق الحكومي
لايزال استمرار قرار الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الأمريكية يسبب الذعر والقلق لجميع المواطنيين والأحزاب؛ إذ يخشى الجمهوريون من رفض الديمقراطيين مشروع «قانون التمويل الحكومي» للمرة الخامسة عشرة، ما قد يؤدي هذا الرفض إلى تمديد هذه الفترة العصيبة حتى شهر نوفمبر المقبل من هذا العام الجاري، وحينها سيُكلف البلاد عشرات المليارات من الدولارات يوميًا، وفقًا لما ذكره رئيس مجلس النواب، مايك جونسون.
وأضاف مايك جونسون، رئيس مجلس النواب، أنه سيكون لدى الديمقراطيين في مجلس الشيوخ فرصة أخيرة؛ لاتخاذ القرار الصائب، حيث نخشى أنه إذا لم يفعلوا ذلك ورفضوا «مشروع القانون» للمرة الخامسة عشرة، فسيضمنون استمرار هذا الإغلاق إلى شهر نوفمبر المقبل، وحينها ستخسر بلادنا عشرات المليارات من الدولارات من الناتج المحلي الإجمالي يوميًا».

ثاني أطول فترة إغلاق حكومي أمريكي
وأفاد المتحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي، ومصادر أخرى، منذ قليل، بأن الإغلاق الحكومي الأمريكي أبطأ عمل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، ما يهدد الأمن القومي للبلا، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء البريطانية «رويترز».
وأضاف المتحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي في بيان رسمي: «لقد تباطأت أو توقفت تحقيقات المكتب بسبب الإغلاق الحكومي الذي يٌعد ثاني أطول إغلاق في تاريخ الولايات المتحدة، مما ترك المكتب بدون الوسائل اللازمة لتمويل العمليات السرية أو شراء المخدرات أو الأسلحة سرًا، وهي ثغرات يقول مسؤول في مكتب التحقيقات إنها تعرض الأمن القومي للخطر».
وذكرت وكالة «رويترز» نقلًا عن مصادر، أن الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر لمدة 30 يومًا، جعل المكتب غير قادر على الوصول إلى الأموال المستخدمة؛ لدفع تكاليف سفر العملاء، مثل الاجتماعات مع تجار المخدرات والمافيا.
وحذر «الكونجرس» الأمريكي، أمس الأربعاء، من خسارة الولايات المتحدة محتملة تصل إلى 14 مليار دولار بسبب الإغلاق الحكومي، التي ظهرت في بداية شهر أكتوبر الجاري، مشيرًا إلى أن الاقتصاد يتكبد ما بين 7 مليارات وحتى 14 مليار دولار.

مدة استمرار الإغلاق الحكومي في أمريكا
وأفادت هيئة الميزانية الأمريكية في «الكونجرس» في بيانًا رسميًا، أن التأخير في تمويل الوكالات الفيدرالية سيؤخر الإنفاق الفيدرالي وسيكون له تأثير سلبي على الاقتصاد الذي سيتعافى إلى حد كبير؛ ولكن ليس بشكل كامل، بعد انتهاء الإغلاق الحكومي، ومع ذلك لن يتم استرداد ما بين 7 مليارات دولار، و14 مليار دولار.
وفي وقت سابق، قالت آنا بولينا لونا النائبة الجمهورية، يوم الأحد الماضي، إن الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الأمريكية قد يمتد حتى نهاية شهر نوفمبر، مشيرة إلى أن الكونجرس قد لا يعود للعمل قبل عطلة «عيد الشكر» أو ربما بعدها.
وأضافت «لونا» خلال مقابلتها مع قناة «فوكس نيوز»: أن «سمعت أننا قد لا نعود قبل عيد الشكر أو حتى بعده»، في إشارة إلى استمرار الجمود داخل الكونجرس بشأن تمرير الموازنة الفيدرالية الجديدة.
ومن جانبها، أفادت وزارة الخزانة الأمريكية، بأن استمرار الإغلاق الحكومي حتى منتصف نوفمبر، قد يؤدي إلى توقف صرف رواتب العسكريين بحلول الخامس عشر من الشهر نفسه، ومن المقرر أن يُحتفل بـ«عيد الشكر» في الولايات المتحدة هذا العام في السابع والعشرين من نوفمبر من العام الجاري.