بعد جنوب السودان وأفغانستان.. اليمن تسجل ثاني أعلى معدل إصابة بالكوليرا عالميا
أكدت الأمم المتحدة، أن اليمن أصبح ثاني أكثر دول العالم تضررًا من تفشي وباء الكوليرا، وذلك بعدما سجل أكثر من 81 ألف حالة إصابة جديدة منذ مطلع العام الجاري، حيث أصدرت المنظمة الصحة العالمية تقريرًا، أمس الأربعاء، حول المستجدات الوبائية العالمية.
اليمن تعاني من انتشار وباء الكوليرا
أفاد تقرير منظمة الصحة العالمية، بأنه تم تسجيل نحو 81.189 حالة يُشتبه بإصابتها بوباء الكوليرا أو الإسهال المائي الحاد في اليمن، خلال الفترة الممتدة من الأول من يناير وحتى يوم 28 من سبتمبر 2025، مشيرًا إلى أن عدد الوفيات المرتبطة بهذا المرض خلال الفترة ذاتها بلغ 225 حالة وفاة؛ لتحتل الدولة اليمنية المرتبة الثالثة عالمياً في معدل الوفيات بالنسبة إلى عدد الإصابات.
وتابع تقرير منظمة الصحة العالمية، أن ذلك الإحصائية تأتي بمعدل 241 وفاة لكل 100 ألف إصابة، وذلك بعد جنوب السودان التي سجلت 624 وفاة لكل 100 ألف، وتليهم أفغانستان التي بلغت 407 وفيات لكل 100 ألف إصابة بإجمالي 133.211 مصابًا؛ لذلك تحتل اليمن المرتبة الثانية عالمياً من حيث عدد الإصابات الجديدة بالكوليرا.
وأوضح تقرير منظمة الصحة العالمية، أن اليمن جاء في المرتبة الثانية ضمن إقليم شرق المتوسط من حيث عدد الإصابات، بعد أفغانستان، وكذلك الثانية في عدد الوفيات بعد السودان التي سجلت 1.653 وفاة، لافتًا أن إجمالي الإصابات الجديدة في الإقليم بلغ 33.216 حالة، بينما وصل عدد الوفيات إلى 326 حالة.

وواصل تقرير منظمة الصحة العالمية، أن شهر سبتمبر وحده شهد تسجيل 8.929 إصابة جديدة في اليمن، وهو ثاني أعلى معدل شهري على مستوى العالم، بعد أفغانستان التي سجلت 17.128 حالة خلال الشهر نفسه، في حين بلغ عدد الوفيات في اليمن 25 وفاة، موضحة أن إجمالي الحالات التراكمية المسجلة على مستوى العالم منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر بلغ 518.324 إصابة بالكوليرا أو الإسهال المائي الحاد في 32 دولة عبر خمس مناطق تابعة للمنظمة، بينها 6.508 وفيات.
وفي سياق متصل، حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، من أن تفشي وباء الكوليرا في اليمن يشكل تهديداً حقيقياً لحياة ملايين الأشخاص، في ظل استمرار الصراع المسلح وتراجع حجم التمويل الإنساني، إضافة إلى الانهيار الواسع في شبكات المياه والصرف الصحي.
كما أشار المرصد في تقريره إلى، أن الأرقام الرسمية لا تعكس الواقع الفعلي للكارثة الصحية، مرجحاً أن تكون أعداد الإصابات والوفيات الحقيقية أعلى بكثير مما هو معلن، بسبب ضعف أنظمة المراقبة الوبائية، وغياب التغطية الصحية الشاملة، وعزوف عدد كبير من المرضى وذويهم عن الإبلاغ نتيجة صعوبة الوصول إلى المرافق الطبية.
كما تابع تقرير المرصد الأورومتوسطي، أن اليمن سجل نحو 332 ألف حالة اشتباه بالكوليرا و1.073 حالة وفاة بين مارس 2024 وأغسطس 2025، وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية، ليحتل المرتبة الثالثة عالمياً في عدد الإصابات، مشيرًا إلى أن هناك مخاوف متزايدة من تفاقم الوضع مع اقتراب موسم الأمطار الحالي، الذي قد يؤدي إلى انتشار أوسع للوباء في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة في البلاد.